LADY
05-09-2006, 01:39 PM
جريدة السفير
<حزب الله> يرد على الحريري: اتهامه لنا بالتخريب كبير وخطير ونأمل التصحيح
<تظاهرة الأربعاء>: اختبار المطالب النقابية بوجه <التسييس الإجباري>
قادة <الأكثرية> يشرفون من الخارج على سحب <نقاباتهم> و<هيئة التنسيق> ماضية في التحرك
تجاوز السجال السياسي، في الساعات الأخيرة، حدود التظاهرة النقابية المطلبية المقررة يوم غد الأربعاء، ليلامس بعض <السقوف السياسية>، وذلك على مسافة ايام من استئناف مؤتمر الحوار الوطني من جهة، وعلى مسافة ساعات قليلة من جلسة مجلس الامن الدولي التي ستناقش مشروع قرار اميركي فرنسي يطالب سوريا بترسيم الحدود واقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع لبنان من جهة ثانية.
وفي رد على اتهامات تخرج للمرة الأولى، إلى العلن، على لسان النائب سعد الحريري ضد <حزب الله>، عبر اتهامه بالسعي مع قوى سياسية أخرى بينها <أمل> و<التيار الوطني الحر> إلى تخريب لبنان، اعتبرت قيادة الحزب أن اتهام الحريري لعدد من القوى السياسية وبينها <حزب الله> بأنها تريد خراب البلد <هو اتهام كبير وخطير جدا ويتناقض مع العديد من تصريحاته السابقة ومع تقييمه وحلفائه الايجابي لما جرى في هيئة الحوار الوطني حتى الآن>.
وأمل بيان الحزب <أن يسارع الحريري إلى تصحيح مواقفه الأخيرة من موقع الحرص والمسؤولية ومن اجل بناء البلد وإيجاد الحلول بعيدا عن الاتهامات الجاهزة دوما>.
وحتى ساعة متأخرة من ليل امس، لم يصدر أي توضيح من جانب الحريري الذي سيزور الكويت اليوم.
وكانت قيادة <حزب الله> قد تدارست، منذ صباح امس، مضمون التصريح الذي أدلى به الحريري للزميلة <الحياة>، وجرت اتصالات غير مباشرة عبر مستشار الحريري الزميل مصطفى ناصر من اجل التوضيح أو التصحيح، غير أن شيئا لم يحصل، ما استدعى <ردا أوليا> حسب قيادي كبير في الحزب، <من شانه ان يفسح المجال امام النائب الحريري من اجل التصحيح>.
وكان اللافت للانتباه أن المكتب الإعلامي للحريري، أوضح قبل ذلك أن كلامه حول <أمل> في مقابلته مع <الحياة>، أمس، <جاء في إطار تعداده للأطراف السياسية المشاركة في الحكومة اللبنانية. وبالتالي، فإن ما ورد بشأن <أمل> في مقاطع أخرى من المقابلة غير دقيق، علما أن النائب الحريري يكن كل احترام للرئيس نبيه بري، ويحفظ له بشكل خاص مشاركته في تشييع الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعاطفة الصادقة التي عبّر عنها في ذلك الوقت العصيب>.
التحرك النقابي مستمر
برغم الوساطات
إلى ذلك، فشلت كل محاولات <الوسطاء> السياسيين والنقابيين من اجل <إقناع> هيئة التنسيق النقابية بالتراجع عن تحركها المقرر غدا. وعلم أن <الوسطاء> حملوا أكثر من عرض ولكن قيادة الهيئة ظلت متمسكة بورقة أخيرة مفادها إعلان احد وزراء حكومة <الأكثرية> رسميا عن تأجيل البت بكل القوانين موضع الاختلاف إلى ما بعد انطلاق الحوار بين الحكومة من جهة والهيئات النقابية كافة من جهة ثانية.
وعندما لقي العرض النقابي رفضا من الحكومة، <شعرت قيادة هيئة التنسيق النقابية بان هناك
نية للمماطلة والتسويف من قبل الحكومة، خاصة وأننا حاولنا في اللقاء الذي عقد يوم السبت الماضي مع رئيس الحكومة انتزاع موقف واضح منه يعلنه عبر الإعلام حول تجميد الأمور المطروحة في <الورقة الإصلاحية> لمصلحة أولوية الحوار، ولكنه أصر على القول انه غير موافق على طروحات الهيئة ويحترم موقفها ولن يبادر إلى تجميد العناوين الواردة في الورقة وان أقصى ما يمكن القيام به هو تجميد <التعاقد الوظيفي> والكلام لأحد قياديي هيئة التنسيق النقابية.
إلا أن <الأخطر من ذلك>، حسب القيادي نفسه، <هو مبادرة <الأكثرية> إلى انتهاج سلوك سياسي اخطر بكثير مما كان يجري في زمن الوصاية السورية، إذ أنها سعت، إلى استخدام نفوذها السياسي في <الهيئة> من اجل تفتيت الجسم النقابي وشرذمته وتقسيمه>، وأضاف <اتهمونا بالتسييس علما أنهم هم الذين قرروا التسييس والدليل أننا طلبنا موعدا من رئيس الحكومة قبل شهر ونصف شهر ولم يأت أي جواب وعندما تحدث أمين عام <حزب الله> ومن ثم النائب سعد، سارع إلى تحديد الموعد>.
وأضاف القيادي نفسه <في بعض الاجتماعات، فوجئنا بقادة <الأكثرية> يتصلون شخصيا من القاهرة وأبو ظبي وباريس والأرز ويطلبون من المحسوبين عليهم الانسحاب من التحرك نهائيا، وعندما كنا نقول إن تحركنا منطلقاته نقابية مطلبية بحتة، جاءنا الجواب بان قرار بعضهم بالانسحاب غير قابل للنقاش>!
ودعت هيئة التنسيق النقابية القطاعات النقابية إلى المشاركة في التظاهرة المقررة، الثالثة من بعد ظهر غد الأربعاء، انطلاقا من ساحة البربير في اتجاه ساحة رياض الصلح على أن تتوقف الدراسة عند الثانية عشرة ظهرا في كل فروع ومعاهد وكليات الجامعة اللبنانية والثانويات والمدارس الرسمية ودور المعلمين والمعلمات ومدارس ومعاهد التعليم المهني والتقني على الأراضي اللبنانية كافة>.
وشددت الهيئة على الطابع السلمي والنقابي والحضاري للتحرك <بعيدا عن التجاذبات السياسية>، وقررت منع اللافتات والإعلام والشعارات السياسية. وشددت أيضا على عدم المس بالحقوق المكتسبة للموظفين في القطاع العام ودعت لإلغاء مشروع التعاقد الوظيفي نهائيا <وليس فقط سحبه من التداول>. وأكدت أن الاحتجاج يطال زيادة الضرائب ورفع الأسعار الواردة في الورقة الإصلاحية ورفع الدعم عن المحروقات> الخ...
وأكد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن على دعم التحرك والالتزام بما تقرره هيئة التنسيق، مشددا على أولوية الحوار الاقتصادي الاجتماعي، فيما أوضح الأمين العام للتحالف النقابي الديموقراطي ياسر نعمة دعمه للتحرك.
<الاكثرية> تطعن وتتهم بالتسييس
على صعيد المواقف السياسية من التحرك، اندفعت قوى <الأكثرية> بعناوينها السياسية والنقابية، الصغيرة والكبيرة، إلى الطعن بمشروعية التحرك النقابي ورسم علامات استفهام حول مضامينه السياسية و<أمر العمليات> الذي يقف وراءه. ولم يتردد بعضها عن القول إن التحرك النقابي هدفه <التشويش> على جلسة مجلس الأمن المرجح انعقادها غدا حيث تسعى واشنطن وباريس ولندن إلى استصدار قرار دولي جديد حول لبنان ستوضع اللمسات الأخيرة عليه في مأدبة العشاء التي تقيمها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس على شرف نظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي، في نيويورك اليوم.
الشيوعي وعون وحزب الله مع التحرك وأمل تتريث
وفي المقابل، شدد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني د.خالد حدادة على دعم التحرك النقابي، رافضا مقولة <الأكثرية> حول التسييس، وقال ل<السفير> <إذا كان رافضو تسييس المطالب جديين ليسحبوا كل ما هو ضد مصلحة الشعب اللبناني>. وأعلن انه سيزور صباح اليوم العماد ميشال عون.
وقال عون ل<السفير> إن <التيار> سيدعم التحرك <وسيشارك فيه قطاعيا وهناك تحضيرات على مستوى اللجان القطاعية المعنية>، ورفض التعليق على ما قاله النائب سعد الحريري حول اتهامه وقوى أخرى بالسعي إلى خراب لبنان، لكنه توقع المزيد من الاتهامات في الساعات والأيام المقبلة.
وفيما أكدت أوساط قيادية في <حزب الله> ل<السفير> أن الحزب قرر المشاركة على المستوى القطاعي وتحت سقف الشعارات النقابية البحتة التي رفعتها هيئة التنسيق، أوضحت أوساط قيادية في حركة <أمل> ل<السفير> أن الحركة ممثلة في هيئة التنسيق وبالتالي فان أمر الدعوة النهائية للمشاركة في التظاهرة سيتحدد يوم غد الأربعاء(!)، وذلك لإتاحة المجال أمام المفاوضات والمشاورات التي ستجري مع رئيس الحكومة بعد عودته من لندن مساء اليوم.
السنيورة يوضح
وكذلك أزعور
يذكر ان السنيورة الذي سيجتمع اليوم بنظيره البريطاني توني بلير، أوضح في لقاءات عقدها أمس مع السفراء العرب ورجال أعمال بريطانيين أن موضوع التعاقد لم تعتمده الحكومة حتى تتخلى عنه، وقال في ما يشبه التوضيح الجديد، حسب الأوساط المرافقة له، <هناك أفكار جرى التداول بها وطرحت وعاد الفريق الاقتصادي في الحكومة وسحبها من التداول وانتهى الموضوع، وبالتالي لم يكن أساسا قد تم تبني ذلك من الحكومة، وبالتالي لا يمكنها ان تنسحب من شيء لم تتبنّه>.
وقالت الاوساط المقربة من رئيس الحكومة <فهمنا من موقف امين عام <حزب الله> ان الاحتجاج محصور بالتعاقد الوظيفي، وما حصل ان الموضوع سحب، لكن قرار التحرك استمر ويبدو ان موضوع التعاقد كان مجرد حجة بدليل التصعيد الحاصل بشعارات نقابية>.
كذلك، أثار البند الأول الوارد في جدول أعمال جلسة الحكومة العادية يوم الخميس المقبل، بشأن مشروع قانون يتعلق بالإجراءات الضريبية، التباسا سياسيا داخل الحكومة نفسها، ما استدعى توضيحا مفاجئا منتصف ليل أمس من قبل وزير المال جهاد ازعور، الموجود في لندن، حيث اكد ان هدف المشروع هو تحديث وتبسيط الاجراءات الضريبية وتخفيض نسب الغرامات على الضرائب والاعفاء من البعض الآخر <وليس كما اشيع على لسان البعض>.
الرسالة نُقلت عبر السفير السويسري وأثارت احتمال التفاوض المباشر
نجاد يكتب إلى بوش مقترحاً حلولاً تتخطى الملف النووي
البيت الأبيض: الرسالة وصلت لكنها لا تكفي للانفتاح
فاجأ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، الولايات المتحدة والعالم كله امس، عندما بعث برسالة الى نظيره الاميركي جورج بوش، هي الأولى من نوعها منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران في العام ,1979 اقترح فيها <حلولا جديدة> للخروج من المشكلات الدولية <تتخطى> الملف النووي الايراني، وقد تقود الى <انفتاح دبلوماسي جديد> بين البلدين، في خطوة شككت فيها واشنطن معتبرة انها تستهدف <التأثير> على المناقشات في مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار ملزم يرغم ايران على وقف تخصيب اليورانيوم.
واكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس ان البيت الابيض تلقى رسالة من نجاد تقع في 18 صفحة، تحفل بالتاريخ والفلسفة والدين. وقالت لوكالة <اسوشييتد برس> ان <هذه الرسالة ليست كذلك. هذه الرسالة ليست المكان الذي يجد فيها المرء مدخلا للتباحث حول المسألة النووية او اي شيء من هذا القبيل> مضيفة ان الرسالة <لا تتصدى للمسائل التي نتعامل معها بشكل محسوس>. وتابعت <لا شيء هنا يوحي بأننا سنأخذ مسارا مغايرا لما كنا عليه قبل تلقي الرسالة>.
ورأت رايس ان الرسالة قد تكون محاولة لتغيير الموضوع او <لاخراج المجتمع الدولي عن السياق> في ضوء مشاورات مجلس الامن. وقالت <يجب ان نمارس بعض الضغوط على الايرانيين ليدركوا انهم سيدفعون ثمن تحديهم المستمر للنظام الدولي>.
واكد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان ان البيت الابيض تلقى رسالة من ايران، وتقع في 18 صفحة. وقال <انها لا تتضمن على ما يبدو اي شيء يتصدى لبواعث قلق المجتمع الدولي... هناك عدد من بواعث القلق لدى المجتمع الدولي بخصوص النظام والرسالة لا تفعل شيئا على ما يبدو للتصدي لها>. ولم يكشف ماكليلان عما اذا كان بوش قد اطلع على الرسالة. وقال
<أقول فقط: لقد تلقيناها>. غير ان <رويترز> ذكرت ان بوش أُبلغ بخلاصة حول فحوى الرسالة.
طهران
وقال المتحدث باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام ان نجاد <يعطي في هذه الرسالة تحليلا للوضع الراهن في العالم ولجذور المشكلات القائمة ويقترح حلولا جديدة للخروج من المشكلات الدولية والوضع الهش في العالم حاليا>، موضحا ان مضمون الرسالة <يتخطى المسائل النووية، والمسائل النووية جزء من المسائل الدولية>. اضاف ان الرئيس الايراني اعلن في مؤتمر صحافي اخيرا انه ينوي <توجيه رسائل الى قادة بعض الدول... وفي خطوة اولى كتب احمدي نجاد رسالة الى جورج بوش>، موضحا <انها ليست رسالة مفتوحة... بإمكان اميركا الاعلان عن فحوى الرسالة>.
وسئل الهام عما اذا كانت الرسالة قد تقود الى مفاوضات ايرانية اميركية مباشرة، فأجاب <في الوقت
الراهن، انها مجرد رسالة>، مشددا على ان بلاده <غير قلقة> من احتمال فرض عقوبات عليها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان وزير الخارجية منوشهر متكي سلم امس رسالة نجاد الى السفير السويسري فيليب فالتي. وتتولى السفارة السويسرية تمثيل المصالح الاميركية في طهران منذ ان قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع ايران في السابع من نيسان 1980 اثر قيام طلاب اسلاميين باحتجاز رهائن اميركيين في السفارة في طهران في اعقاب الثورة الاسلامية عام .1979 واوضح آصفي <ما ان يتلقى الرئيس الاميركي الرسالة سينشر مضمونها>.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية جان فيليب جانرا ان السفير فالتي <تلقى اليوم (امس) ظرفا مخصصا لرئيس الولايات المتحدة جورج بوش وسيسلم هذا الظرف لصاحبه في اسرع وقت>. وأفاد مصدر في الرئاسة الايرانية ان الرسالة <تتضمن امورا مثيرة للاهتمام وهي مكتوبة بالانكليزية>. وهي أول رسالة يبعث بها رئيس ايراني الى نظيره الاميركي منذ انتصار الثورة الايرانية في العام .1979
ورأى دبلوماسي غربي في طهران <انها خطوة هائلة> واصفا بادرة نجاد بأنها <قنبلة دبلوماسية>. وقال ان <كل شيء يتوقف بالطبع على ما كتب احمدي نجاد>، متسائلا <أهو اختراق من اجل مفاوضات مباشرة مثلا أم مجرد حملة ضد اميركا؟>.
ورأى المحلل الايراني سعيد ليلاز في الامر مفاجأة كبيرة لان <هذه الرسالة غير مسبوقة منذ ثورة 1979> ولأنه لا يمكن ان يكون نجاد قد وجهها من دون موافقة المرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي.
واشنطن
وفي وقت سابق ، قال رئيس اجهزة الاستخبارات الاميركية جون نغروبونتي <نظرا لكون مسألة ايران مطروحة حاليا في الامم المتحدة، فمن المؤكد ان أحد الافتراضات التي يتعين التفكير فيها هو ما إذا كان التوقيت الذي اختير لتوجيه هذه الرسالة طريقة للتاثير بشكل او بآخر على النقاش في مجلس الامن الدولي>.
وقال المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون، من جهته، <لا يفاجئني ان تأتي (الرسالة) في يوم كهذا اليوم في اسبوع حين يتوقعون تصويتا على قرار. الايرانيون دائما مهتمون بالتحدث بشكل صائب قبل ممارسة الضغوط عليهم>، مضيفا انه حين يتم تخفيف الضغوط <يعودون لمواصلة السعي الى حيازة اسلحة نووية>.
وفي هذه الاثناء، قال مسؤولون رسميون غربيون ان الولايات المتحدة اعدت استراتيجية تستهدف <عزل النظام الايراني عبر خلق دينامية تقوم بموجبها المجموعة الدولية المالية بعزل حكومة الجمهورية الاسلامية او الاعضاء الرئيسيين فيها>. وافاد مسؤول رسمي نقلا عن وثيقة تشرح الاستراتيجية الاميركية ان <كلفة> اقامة مثل هذه الجبهة المالية <ستكون متدنية نسبيا> بالنسبة الى الدول الغربية وستجنبها <اللجوء الى الحصارات النفطية او التجارية>.
الرئاسة الفلسطينية تحمّل خلافات حماس مسؤولية إرجاء الحوار
اشتباكات غزة لا تخرق تفاهم عباس وهنيّة
دفعت الدماء البريئة التي سالت من الشهداء والجرحى الفلسطينيين شرقي خان يونس قيادات كل من فتح وحماس إلى تلمس العواقب المدمرة لعمليات التحريض، وإلى التحذير من مخاطر الحرب الأهلية. وجاء الحريق في مقر المجلس التشريعي في رام الله والاتهامات بأنه مدبر ليُظهر المنزلق الذي قد يقع فيه الفلسطينيون؛ فانطلق قادة الحركتين، ومعهم كل قيادات العمل الوطني والأهلي الفلسطيني، للتنديد بالاقتتال والمطالبة بالتحقيق فيه وإزالة مبرراته والعمل على توحيد الصف. وعزز الاقتتال حاجة الحلبة السياسية الفلسطينية إلى الحوار الوطني لمواجهة الحصار والأزمتين
السياسية والمالية.
وجاء الاقتتال بين عناصر من فتح وحماس في وقت كان الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية قد اتفقا على وضع الخلافات السياسية جانبا والتركيز على إدارة الأزمة الفلسطينية بشكل مشترك ومن منطلق التفاهم والشراكة. ومن الجائز أن هذه الخلفية شكلت أساسا لإدانة فلسطينية واسعة، برغم استمرار الشحن والتحريض الإعلاميين بين الطرفين، ولكن في المستويات الدنيا.
وبدا أن الاقتتال في شرقي خان يونس وقع على أرضية استمرار قواعد كل من فتح وحماس في العمل من أجل تسجيل نقاط على الأخرى. وأشار عدد من المسؤولين الفلسطينيين إلى عدم وجود نوايا لدى أي من فتح أو حماس للصدام المسلح ولكن كل طرف لا يريد التنازل موضعيا للطرف الآخر. وقد مارست هذه اللعبة قوى محلية يصعب القول بأنها قادرة على التحكم بقواعدها فكانت النتيجة ثلاثة شهداء وسبعة وثلاثين جريحا.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الاشتباكات سبقتها عمليات اختطاف متبادلة بين أنصار الحركتين، وأن ضبط الوضع تم بعد جهود قادة الحركتين والفصائل الوطنية الأخرى وبمشاركة مهمة من الوفد الأمني المصري المتواجد في مدينة غزة.
وأكد هنية، خلال لقائه في مكتبه في غزة أعضاء من كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي، أن <الحكومة لن تسمح مطلقا بأي حرب أهلية او صراع فلسطيني فلسطيني>.
وبعد ساعات من وقوع الاشتباكات في شرقي خان يونس، اندلعت النيران في أحد طوابق المجلس التشريعي في رام الله. ونظرا لحساسية الظروف فقد كان بوسع تصريح لرئيس المجلس الدكتور عزيز الدويك حول احتمال أن يكون الحريق بفعل فاعل أن يثير المخاوف. غير أن نائب رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور ناصر الشاعر سارع إلى الإعلان عن اعتقاده أن الحريق نجم عن تماس كهربائي. وأسهم هذا التصريح في تهدئة الخواطر، خاصة لدى أولئك الذين ظنوا أن الاشتباكات تتوسع وتنتقل من غزة إلى الضفة الغربية.
لقاء عباس وهنية
وبخلاف الصورة التي عمدت بعض وسائل الإعلام إلى إشاعتها، فإن قادة حماس وفتح يعتقدون أن لقاءات عباس مع هنية كانت مثمرة وأكثر إيجابية مما أشيع. وخلافا لما تردد، فإن الزعيمين لم يتطرقا في حوارهما في غزة إلى القضايا السياسية، وأنهما بحثا في ذلك الاجتماع والاتصالات التي جرت بعده، أربع نقاط أساسية، هي:
الأزمة المالية: وقد تقرر تشكيل لجنة مشتركة من الرئاسة والحكومة. وتشارك هيئات صندوق الاستثمار، وسلطة النقد من جانب الرئاسة، ووزارة المالية من جانب الحكومة، للبحث في سبل الخروج من الأزمة المالية الراهنة. وكذلك آليات إيصال الدعم والأموال للشعب الفلسطيني.
قرار وزير الداخلية سعيد صيام تشكيل قوة إسناد خاصة: وقد تم التوافق على أنه بوسع أعضاء الأذرع العسكرية القائمة (وهي هنا لجان المقاومة الشعبية) الدخول كأفراد وليس كوحدات إلى قوات الشرطة. غير أن هذا الدخول مشروط بخضوع هؤلاء الأفراد لتدريبات الشرطة. كذلك تم التوافق على أن يخضع هؤلاء لقائد الشرطة وليس لوزير الداخلية، وألا يتم تعيينهم في جهاز خاص، إلا إذا تقرر تشكيل جهاز خاص وحينها أيضا يخضع لإمرة قائد الشرطة.
التعيينات والقرارات التي تم تجميدها من جانب الحكومة الفلسطينية: وتم التفاهم على أن القرارات التي يصدرها أبو مازن لا يحق للحكومة تجميدها. ولكن من حق الحكومة الحالية إعادة النظر في قرارات وتعيينات الحكومة السابقة.
حيادية وسائل الإعلام الفلسطينية: تم الاتفاق أيضا على تشكيل لجنة مشتركة رئاسية حكومية لمراقبة حيادية وسائل الإعلام الفلسطينية العامة.
وكان الحوار الفلسطيني الذي دعا إليه أبو مازن قد تأجل بعدما طلبت حماس التحضير الجاد له وقال مصدر في ديوان الرئاسة الفلسطينيةأن الحوار الآن بأيدي لجنة ثلاثية مشكلة من الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي، وأن هذه اللجنة، التي ستبحث في المؤتمر وجدول أعماله، لم تجتمع بعد.
وبدا أن مصادر الرئاسة الفلسطينية تحاول تحميل حركة حماس مسؤولية تأجيل الحوار. وهي ترى أن الخلافات في حماس هي ما كان يعرقل بدء الحوار. وتقول إن اقتراح الحوار ورعاية أبو مازن له جاءا من رجال حماس في الضفة الغربية في المجلس التشريعي. وتضيف هذه المصادر أن رجال حماس في قطاع غزة أقل حماسة لهذا الحوار، وهي تتهم جزءا من قيادة حماس في الخارج بإفشاله.
مايكل هايدن مديراً ل<سي آي ايه>
لن ينهي أزمة الاستخبارات
http://www.assafir.com/iso/today/front/L_895a.JPEG
ساهم تعيين البيت الأبيض للجنرال مايكل هايدن، مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية بدلا من بورتر غوس، الذي يبدو انه اجبر على الاستقالة، في تعزيز المخاوف من توسع سيطرة وزارة الدفاع (البنتاغون) على أروقة العمل الاستخباراتي الأميركي، في وقت تستعد ال<سي أي ايه> التي بات يستهين بعض المحافظين الجدد داخل البنتاغون والبيت الأبيض علنا بقدراتها، لمعركة <إثبات وجودها>، بعدما أصبحت
تشعر بأنها مجرد <كبش فداء> لمشاكل الإدارة.
واعتبرت صحيفة <وال ستريت جرونال> ان قرار تعيين مايكل هايدن، يثير قلق نواب ديموقراطيين وجمهوريين حول <توسع سيطرة وزارة الدفاع على العمل الاستخباراتي>. وأوضحت ان تعيين هايدن سيسمح <بوضع قادة عسكريين في مواقع المسؤولية في وكالات الاستخبارات الاميركية الأساسية، من ضمنها سي آي ايه ووكالة الأمن القومي ووكالة الاستخبارات الدفاعية، في وقت يسيطر البنتاغون على أكثر من 80 في المئة من ميزانية الاستخبارات الاميركية>.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في ال<سي آي ايه>، قولهم ان تعيين جنرال عسكري مقرب من البيت الابيض ووزارة الدفاع، سيدفع بالأمور نحو الأسوأ، وان تعيين هايدن، سيحرم الوكالة من قائد يتمتع بخبرة عالية في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية <عبر الناس، وليس عبر الآلات>. واضافت ان موظفي ال<سي آي ايه>، يشعرون بان وكالتهم أصبحت كبش فداء في مقابل مشاكل الإدارة الاميركية في العراق، في وقت يستهين بعض المحافظين الجدد داخل البنتاغون والبيت الأبيض، علنا بقدرة الوكالة الاستخباراتية في الأعوام الاخيرة.
وذكرت <نيويورك تايمز> من جهتها، ان الكونغرس سيوجه <اسئلة حادة> لهايدن حول <سعي وزير الدفاع دونالد رامسفيلد لتوسيع العمليات الاستخباراتية داخل البنتاغون>. ورأت ان الكونغرس سيعبر بذلك <عن قلق المسؤولين الذين يمنعهم عملهم من التحدث>.
لكن الصحيفة نقلت عن الجنرال في سلاح الجو والمستشار السابق لهايدن، تشاك بويد، قوله انه <من الخطأ الاعتقاد ان هايدن سيعمل كعميل لرامسفيلد>. وأوضح ان هايدن <تحدى رامسفيلد في العام 2004 عبر إبلاغه الكونغرس بان وكالة الأمن القومي يجب ان تقدم تقاريرها لمدير الاستخبارات القومية جون نيغروبونتي، وليس لوزير الدفاع>، مضيفا ان رامسفيلد وضع هايدن تحت ضغوط هائلة.
وفيما أعرب عدد من النواب الديموقراطيين والجمهوريين عن قلقهم من عسكرية هايدن، نقلت وكالة <اسوشييتد برس> عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الاميركية، قولهم انه في سياق خلق التوازن بين المدنيين والعسكريين في المراكز القيادية في ال<سي أي ايه>، فان البيت الأبيض يخطط لاستبدال المسؤول الثاني في الوكالة، الأميرال البرت كالاند الذي تم تعيينه قبل اقل من عام، إضافة الى أشخاص آخرين
شام برس
توقيف 10 أشخاص زوروا توقيع رئيس الوزراء ومسؤولين آخرين
يواصل فرع الأمن الجنائي بدمشق التحقيق مع الفلسطيني الاردني محمد حمدان حول قيامه بعمليات احتيال وتزوير اختام بعض المسؤولين في الدولة والدوائر الحكومية وبعض السفارات والشركات الاوروبية والاجنبية.
وكان الفرع المذكور قد اوقف حمدان بتاريخ 6/4/2006م بعد معلومات ومتابعة لاعماله وتحركاته وبالتحقيق اعترف الموقوف بقيامه بتزوير توقيع رئيس مجلس الوزراء وامين سر المجلس ووزير المالية وعثر بحوزته على اختام مزورة لبعض الوزارات والدوائر الحكومية(جمارك,مالية), الخ....) وبلغ عدد الاختام المزورة بحوزته حوالي 300 ختم وبينت التحقيقات ان الموقوف المذكور يقوم بعمله هذا منذ أكثر من 3 سنوات وافادت مصادر في الامن الجنائي ان تحديد المدة بدقة يحتاج الى تشكيل لجنة مشتركة من النقل والجمارك و الداخلية نظراً لقيامه بعمليات تزوير واسعة في مجال تسجيل السيارات والادخال حيث تم مصادرة 44 سيارة حتى الان.
وبعد التوسع بالتحقيقات تم توقيف المدعوين(محمد بشار ومؤيد..سوريين) لمشاركتهما الموقوف حمدان في عمليات التزوير كما اوقف أحد المهندسين في نقل دمشق و3 أخرون يعملون في مجال الزنكوكراف (الاختام) واضافة لذلك تم توقيف احد السماسرة الذي كان يؤمن الزبائن وتاجري سيارات في المنطقة الحرة لادخالهما سيارات بشكل مهرب وتحويلها للاستهلاك المحلي بالتعاون مع الموقوف حمدان حيث بلغ عدد الموقوفين 10 أشخاص مع احتمال زيادة العدد لعدم انتهاء التحقيقات الجارية حتى الان.
وعلمت الثورة ان الموقوف حمدان كان يدير عمليات التزوير من مكتب له بجوار دوار كفرسوسة استأجره لهذه الغاية وان التحقيقات ما زالت مستمرة مع الموقوفين لكشف جميع الملابسات و العمليات الممنوعة والمخالفة للقوانين التي قام الموقوف حمدان وشركاؤه بها.
الثورة
مصرف لبنان ينفي تجميد عمليات لرجال أعمال سوريين
نفى مصرف لبنان أن يكون حاكمه رياض سلامة يتدخل بعمل المصارف في لبنان، وجاء هذا النفي بعد معلومات سربت ليلاً عن إقدام مصرف لبنان على الطلب من المصارف تجميد بعض العمليات المصرفية العائدة لرجال أعمال سوريين·
وقالت مصادر مطلعة أن هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان ربما وضعت تحت رقابتها بعض التحويلات والحسابات وطلبت بالتالي من المصارف التدقيق بها، وربما تكون الهيئة قد وضعت قيد المراقبة مثل هذه العمليات منذ فترة، وتنسق مع المصارف للتأكد من سلامتها
لمعرض الدولي للإعلام في دمشق
تستضيف دمشق المعرض الدولي للإعلام والأقنية التلفزيونية والإذاعية ووسائل وتكنولوجيا الإعلام أواخر السنة، تزامناً مع افتتاح المدينة الحرة الإعلامية. ويركز المعرض على «تشكيل هيئات وجمعيات تعنى بوسائل الإعلام والاتصال ودعم دور الإعلام العام. إضافة الى تداول الخبرات ووجهات النظر حول فرص تطوير الأعمال، واستكشاف مجالات الاستثمارات المتاحة في المنطقة إعلامياً».
وتشارك في المعرض وزارات الإعلام ووكالات الأنباء والهيئات الإعلامية والمديرون في قطاعات الإعلام المطبوع والالكتروني والمرئي والمسموع، إضافة إلى شركات تجهيز المحطات التلفزيونية والإذاعية وما يتعلق بالبث والاستقبال والعرض السينمائي والتلفزيوني.
وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة المنظمة عماد السرايري الى أن «نجاح هذه التظاهرة يعكس بالدرجة الأولى كفاءة القدرات الإعلامية في سورية، إضافة إلى جدية الانفتاح الإعلامي والاقتصادي فيها».
تشرين
الدولار ... والأسعار
شرائح واسعة من المجتمع السوري لاتسمع بالدولار إلا من خلال وسائل الإعلام، ولاتتعامل به إلا في أوقات السفر الى خارج القطر، وتعتبر الليرة السورية عملة محلية ذات محط ثقة كبيرة، هذه الثقة التي تعززت عبر مايزيد على عقد ونصف من الزمن، حيث حافظت الليرة على سعر صرفها مقابل الدولار وكان سعر الصرف يتراوح بين 51 الى 53 ليرة.
ولعل من أهم أسباب استقرار سعر الصرف حرص القائمين على السياسة النقدية على معالجة جميع الأسباب التي قد تؤدي الى التراجع، اضافة الى تطور الانتاج الزراعي والصناعي، وتزايد حجم الاستثمارات العربية والأجنبية، اضافة الى ارتفاع عدد السياح، والى ماهنالك من أسباب.
لكن الانخفاض المريع لصرف الليرة السورية في أواخر الصيف الماضي وبنسبة تجاوزت 13% قد أدخل قلقاً موازياً لهذا الانخفاض على الرغم من أن الجميع كانوا يعرفون أن انخفاض القيمة لم يكن لأسباب اقتصادية بقدر ما كان يتعلق بأسباب سياسية، وبضغوط سياسية، ذلك لأن الضغوط الاقتصادية، ومايسمى «بقانون محاسبة سورية» الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي قبل سنوات، والقرارات الأميركية الأخرى المتعلقة بمنع التعامل مع المصرف التجاري السوري لم تؤد الى أية نتائج كارثية على الاقتصاد السوري، كما كان يتوقع بعض المتصهينين في البيت الأبيض.
الآن لم تعد قيمة صرف الدولار الى ما كانت عليه قبل الانخفاض فقط وإنما الى حدود الخمسين ليرة.
ولهذا التحسن الملموس لسعر صرف الليرة أبعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية يجب ان تدفعنا جميعاً لترسيخ الثقة بليرتنا التي راهن الكثيرون على انهيارها لكنهم خسروا الرهان.
أما الجانب الأهم فهو يتعلق بضرورة إحساس المواطن عملياً بالتحسن والذي لن يتم إلا إذا انخفضت أسعار المواد الاستهلاكية الى ما كانت عليه في بداية الصيف الماضي، وهذا أضعف الإيمان، لأن المواطن العادي، والشرائح الواسعة من المجتمع قد لايهمها من قريب أو من بعيد انخفاض سعر الدولار أو ارتفاعه لأنه وكما قلنا لايسمع به، ولايتداوله، والمقياس الحقيقي الذي يقنعه هو سعر السكر والزيت والسمنة والرز وغيرها من المواد التي ارتفعت أسعارها بنسبة تتراوح بين 25 الى 50% بحجة ارتفاع صرف الدولار «في السابق» لكنها لم تنخفض حتى الآن.
إننا وجميع المستهلكين بانتظار اجراءات عملية من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة لإعادة الأمور الى نصابها، واعادة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية الى وضعها الطبيعي، إذ من غير المعقول ان يباع كغ السكر بثلاثين ليرة، بينما كان سعره في الصيف الماضي يتراوح بين 19 الى 20 ليرة كحد أقصى، وقس على ذلك.
تشرين
<حزب الله> يرد على الحريري: اتهامه لنا بالتخريب كبير وخطير ونأمل التصحيح
<تظاهرة الأربعاء>: اختبار المطالب النقابية بوجه <التسييس الإجباري>
قادة <الأكثرية> يشرفون من الخارج على سحب <نقاباتهم> و<هيئة التنسيق> ماضية في التحرك
تجاوز السجال السياسي، في الساعات الأخيرة، حدود التظاهرة النقابية المطلبية المقررة يوم غد الأربعاء، ليلامس بعض <السقوف السياسية>، وذلك على مسافة ايام من استئناف مؤتمر الحوار الوطني من جهة، وعلى مسافة ساعات قليلة من جلسة مجلس الامن الدولي التي ستناقش مشروع قرار اميركي فرنسي يطالب سوريا بترسيم الحدود واقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع لبنان من جهة ثانية.
وفي رد على اتهامات تخرج للمرة الأولى، إلى العلن، على لسان النائب سعد الحريري ضد <حزب الله>، عبر اتهامه بالسعي مع قوى سياسية أخرى بينها <أمل> و<التيار الوطني الحر> إلى تخريب لبنان، اعتبرت قيادة الحزب أن اتهام الحريري لعدد من القوى السياسية وبينها <حزب الله> بأنها تريد خراب البلد <هو اتهام كبير وخطير جدا ويتناقض مع العديد من تصريحاته السابقة ومع تقييمه وحلفائه الايجابي لما جرى في هيئة الحوار الوطني حتى الآن>.
وأمل بيان الحزب <أن يسارع الحريري إلى تصحيح مواقفه الأخيرة من موقع الحرص والمسؤولية ومن اجل بناء البلد وإيجاد الحلول بعيدا عن الاتهامات الجاهزة دوما>.
وحتى ساعة متأخرة من ليل امس، لم يصدر أي توضيح من جانب الحريري الذي سيزور الكويت اليوم.
وكانت قيادة <حزب الله> قد تدارست، منذ صباح امس، مضمون التصريح الذي أدلى به الحريري للزميلة <الحياة>، وجرت اتصالات غير مباشرة عبر مستشار الحريري الزميل مصطفى ناصر من اجل التوضيح أو التصحيح، غير أن شيئا لم يحصل، ما استدعى <ردا أوليا> حسب قيادي كبير في الحزب، <من شانه ان يفسح المجال امام النائب الحريري من اجل التصحيح>.
وكان اللافت للانتباه أن المكتب الإعلامي للحريري، أوضح قبل ذلك أن كلامه حول <أمل> في مقابلته مع <الحياة>، أمس، <جاء في إطار تعداده للأطراف السياسية المشاركة في الحكومة اللبنانية. وبالتالي، فإن ما ورد بشأن <أمل> في مقاطع أخرى من المقابلة غير دقيق، علما أن النائب الحريري يكن كل احترام للرئيس نبيه بري، ويحفظ له بشكل خاص مشاركته في تشييع الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعاطفة الصادقة التي عبّر عنها في ذلك الوقت العصيب>.
التحرك النقابي مستمر
برغم الوساطات
إلى ذلك، فشلت كل محاولات <الوسطاء> السياسيين والنقابيين من اجل <إقناع> هيئة التنسيق النقابية بالتراجع عن تحركها المقرر غدا. وعلم أن <الوسطاء> حملوا أكثر من عرض ولكن قيادة الهيئة ظلت متمسكة بورقة أخيرة مفادها إعلان احد وزراء حكومة <الأكثرية> رسميا عن تأجيل البت بكل القوانين موضع الاختلاف إلى ما بعد انطلاق الحوار بين الحكومة من جهة والهيئات النقابية كافة من جهة ثانية.
وعندما لقي العرض النقابي رفضا من الحكومة، <شعرت قيادة هيئة التنسيق النقابية بان هناك
نية للمماطلة والتسويف من قبل الحكومة، خاصة وأننا حاولنا في اللقاء الذي عقد يوم السبت الماضي مع رئيس الحكومة انتزاع موقف واضح منه يعلنه عبر الإعلام حول تجميد الأمور المطروحة في <الورقة الإصلاحية> لمصلحة أولوية الحوار، ولكنه أصر على القول انه غير موافق على طروحات الهيئة ويحترم موقفها ولن يبادر إلى تجميد العناوين الواردة في الورقة وان أقصى ما يمكن القيام به هو تجميد <التعاقد الوظيفي> والكلام لأحد قياديي هيئة التنسيق النقابية.
إلا أن <الأخطر من ذلك>، حسب القيادي نفسه، <هو مبادرة <الأكثرية> إلى انتهاج سلوك سياسي اخطر بكثير مما كان يجري في زمن الوصاية السورية، إذ أنها سعت، إلى استخدام نفوذها السياسي في <الهيئة> من اجل تفتيت الجسم النقابي وشرذمته وتقسيمه>، وأضاف <اتهمونا بالتسييس علما أنهم هم الذين قرروا التسييس والدليل أننا طلبنا موعدا من رئيس الحكومة قبل شهر ونصف شهر ولم يأت أي جواب وعندما تحدث أمين عام <حزب الله> ومن ثم النائب سعد، سارع إلى تحديد الموعد>.
وأضاف القيادي نفسه <في بعض الاجتماعات، فوجئنا بقادة <الأكثرية> يتصلون شخصيا من القاهرة وأبو ظبي وباريس والأرز ويطلبون من المحسوبين عليهم الانسحاب من التحرك نهائيا، وعندما كنا نقول إن تحركنا منطلقاته نقابية مطلبية بحتة، جاءنا الجواب بان قرار بعضهم بالانسحاب غير قابل للنقاش>!
ودعت هيئة التنسيق النقابية القطاعات النقابية إلى المشاركة في التظاهرة المقررة، الثالثة من بعد ظهر غد الأربعاء، انطلاقا من ساحة البربير في اتجاه ساحة رياض الصلح على أن تتوقف الدراسة عند الثانية عشرة ظهرا في كل فروع ومعاهد وكليات الجامعة اللبنانية والثانويات والمدارس الرسمية ودور المعلمين والمعلمات ومدارس ومعاهد التعليم المهني والتقني على الأراضي اللبنانية كافة>.
وشددت الهيئة على الطابع السلمي والنقابي والحضاري للتحرك <بعيدا عن التجاذبات السياسية>، وقررت منع اللافتات والإعلام والشعارات السياسية. وشددت أيضا على عدم المس بالحقوق المكتسبة للموظفين في القطاع العام ودعت لإلغاء مشروع التعاقد الوظيفي نهائيا <وليس فقط سحبه من التداول>. وأكدت أن الاحتجاج يطال زيادة الضرائب ورفع الأسعار الواردة في الورقة الإصلاحية ورفع الدعم عن المحروقات> الخ...
وأكد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن على دعم التحرك والالتزام بما تقرره هيئة التنسيق، مشددا على أولوية الحوار الاقتصادي الاجتماعي، فيما أوضح الأمين العام للتحالف النقابي الديموقراطي ياسر نعمة دعمه للتحرك.
<الاكثرية> تطعن وتتهم بالتسييس
على صعيد المواقف السياسية من التحرك، اندفعت قوى <الأكثرية> بعناوينها السياسية والنقابية، الصغيرة والكبيرة، إلى الطعن بمشروعية التحرك النقابي ورسم علامات استفهام حول مضامينه السياسية و<أمر العمليات> الذي يقف وراءه. ولم يتردد بعضها عن القول إن التحرك النقابي هدفه <التشويش> على جلسة مجلس الأمن المرجح انعقادها غدا حيث تسعى واشنطن وباريس ولندن إلى استصدار قرار دولي جديد حول لبنان ستوضع اللمسات الأخيرة عليه في مأدبة العشاء التي تقيمها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس على شرف نظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي، في نيويورك اليوم.
الشيوعي وعون وحزب الله مع التحرك وأمل تتريث
وفي المقابل، شدد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني د.خالد حدادة على دعم التحرك النقابي، رافضا مقولة <الأكثرية> حول التسييس، وقال ل<السفير> <إذا كان رافضو تسييس المطالب جديين ليسحبوا كل ما هو ضد مصلحة الشعب اللبناني>. وأعلن انه سيزور صباح اليوم العماد ميشال عون.
وقال عون ل<السفير> إن <التيار> سيدعم التحرك <وسيشارك فيه قطاعيا وهناك تحضيرات على مستوى اللجان القطاعية المعنية>، ورفض التعليق على ما قاله النائب سعد الحريري حول اتهامه وقوى أخرى بالسعي إلى خراب لبنان، لكنه توقع المزيد من الاتهامات في الساعات والأيام المقبلة.
وفيما أكدت أوساط قيادية في <حزب الله> ل<السفير> أن الحزب قرر المشاركة على المستوى القطاعي وتحت سقف الشعارات النقابية البحتة التي رفعتها هيئة التنسيق، أوضحت أوساط قيادية في حركة <أمل> ل<السفير> أن الحركة ممثلة في هيئة التنسيق وبالتالي فان أمر الدعوة النهائية للمشاركة في التظاهرة سيتحدد يوم غد الأربعاء(!)، وذلك لإتاحة المجال أمام المفاوضات والمشاورات التي ستجري مع رئيس الحكومة بعد عودته من لندن مساء اليوم.
السنيورة يوضح
وكذلك أزعور
يذكر ان السنيورة الذي سيجتمع اليوم بنظيره البريطاني توني بلير، أوضح في لقاءات عقدها أمس مع السفراء العرب ورجال أعمال بريطانيين أن موضوع التعاقد لم تعتمده الحكومة حتى تتخلى عنه، وقال في ما يشبه التوضيح الجديد، حسب الأوساط المرافقة له، <هناك أفكار جرى التداول بها وطرحت وعاد الفريق الاقتصادي في الحكومة وسحبها من التداول وانتهى الموضوع، وبالتالي لم يكن أساسا قد تم تبني ذلك من الحكومة، وبالتالي لا يمكنها ان تنسحب من شيء لم تتبنّه>.
وقالت الاوساط المقربة من رئيس الحكومة <فهمنا من موقف امين عام <حزب الله> ان الاحتجاج محصور بالتعاقد الوظيفي، وما حصل ان الموضوع سحب، لكن قرار التحرك استمر ويبدو ان موضوع التعاقد كان مجرد حجة بدليل التصعيد الحاصل بشعارات نقابية>.
كذلك، أثار البند الأول الوارد في جدول أعمال جلسة الحكومة العادية يوم الخميس المقبل، بشأن مشروع قانون يتعلق بالإجراءات الضريبية، التباسا سياسيا داخل الحكومة نفسها، ما استدعى توضيحا مفاجئا منتصف ليل أمس من قبل وزير المال جهاد ازعور، الموجود في لندن، حيث اكد ان هدف المشروع هو تحديث وتبسيط الاجراءات الضريبية وتخفيض نسب الغرامات على الضرائب والاعفاء من البعض الآخر <وليس كما اشيع على لسان البعض>.
الرسالة نُقلت عبر السفير السويسري وأثارت احتمال التفاوض المباشر
نجاد يكتب إلى بوش مقترحاً حلولاً تتخطى الملف النووي
البيت الأبيض: الرسالة وصلت لكنها لا تكفي للانفتاح
فاجأ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، الولايات المتحدة والعالم كله امس، عندما بعث برسالة الى نظيره الاميركي جورج بوش، هي الأولى من نوعها منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران في العام ,1979 اقترح فيها <حلولا جديدة> للخروج من المشكلات الدولية <تتخطى> الملف النووي الايراني، وقد تقود الى <انفتاح دبلوماسي جديد> بين البلدين، في خطوة شككت فيها واشنطن معتبرة انها تستهدف <التأثير> على المناقشات في مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار ملزم يرغم ايران على وقف تخصيب اليورانيوم.
واكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس ان البيت الابيض تلقى رسالة من نجاد تقع في 18 صفحة، تحفل بالتاريخ والفلسفة والدين. وقالت لوكالة <اسوشييتد برس> ان <هذه الرسالة ليست كذلك. هذه الرسالة ليست المكان الذي يجد فيها المرء مدخلا للتباحث حول المسألة النووية او اي شيء من هذا القبيل> مضيفة ان الرسالة <لا تتصدى للمسائل التي نتعامل معها بشكل محسوس>. وتابعت <لا شيء هنا يوحي بأننا سنأخذ مسارا مغايرا لما كنا عليه قبل تلقي الرسالة>.
ورأت رايس ان الرسالة قد تكون محاولة لتغيير الموضوع او <لاخراج المجتمع الدولي عن السياق> في ضوء مشاورات مجلس الامن. وقالت <يجب ان نمارس بعض الضغوط على الايرانيين ليدركوا انهم سيدفعون ثمن تحديهم المستمر للنظام الدولي>.
واكد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان ان البيت الابيض تلقى رسالة من ايران، وتقع في 18 صفحة. وقال <انها لا تتضمن على ما يبدو اي شيء يتصدى لبواعث قلق المجتمع الدولي... هناك عدد من بواعث القلق لدى المجتمع الدولي بخصوص النظام والرسالة لا تفعل شيئا على ما يبدو للتصدي لها>. ولم يكشف ماكليلان عما اذا كان بوش قد اطلع على الرسالة. وقال
<أقول فقط: لقد تلقيناها>. غير ان <رويترز> ذكرت ان بوش أُبلغ بخلاصة حول فحوى الرسالة.
طهران
وقال المتحدث باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام ان نجاد <يعطي في هذه الرسالة تحليلا للوضع الراهن في العالم ولجذور المشكلات القائمة ويقترح حلولا جديدة للخروج من المشكلات الدولية والوضع الهش في العالم حاليا>، موضحا ان مضمون الرسالة <يتخطى المسائل النووية، والمسائل النووية جزء من المسائل الدولية>. اضاف ان الرئيس الايراني اعلن في مؤتمر صحافي اخيرا انه ينوي <توجيه رسائل الى قادة بعض الدول... وفي خطوة اولى كتب احمدي نجاد رسالة الى جورج بوش>، موضحا <انها ليست رسالة مفتوحة... بإمكان اميركا الاعلان عن فحوى الرسالة>.
وسئل الهام عما اذا كانت الرسالة قد تقود الى مفاوضات ايرانية اميركية مباشرة، فأجاب <في الوقت
الراهن، انها مجرد رسالة>، مشددا على ان بلاده <غير قلقة> من احتمال فرض عقوبات عليها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان وزير الخارجية منوشهر متكي سلم امس رسالة نجاد الى السفير السويسري فيليب فالتي. وتتولى السفارة السويسرية تمثيل المصالح الاميركية في طهران منذ ان قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع ايران في السابع من نيسان 1980 اثر قيام طلاب اسلاميين باحتجاز رهائن اميركيين في السفارة في طهران في اعقاب الثورة الاسلامية عام .1979 واوضح آصفي <ما ان يتلقى الرئيس الاميركي الرسالة سينشر مضمونها>.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية جان فيليب جانرا ان السفير فالتي <تلقى اليوم (امس) ظرفا مخصصا لرئيس الولايات المتحدة جورج بوش وسيسلم هذا الظرف لصاحبه في اسرع وقت>. وأفاد مصدر في الرئاسة الايرانية ان الرسالة <تتضمن امورا مثيرة للاهتمام وهي مكتوبة بالانكليزية>. وهي أول رسالة يبعث بها رئيس ايراني الى نظيره الاميركي منذ انتصار الثورة الايرانية في العام .1979
ورأى دبلوماسي غربي في طهران <انها خطوة هائلة> واصفا بادرة نجاد بأنها <قنبلة دبلوماسية>. وقال ان <كل شيء يتوقف بالطبع على ما كتب احمدي نجاد>، متسائلا <أهو اختراق من اجل مفاوضات مباشرة مثلا أم مجرد حملة ضد اميركا؟>.
ورأى المحلل الايراني سعيد ليلاز في الامر مفاجأة كبيرة لان <هذه الرسالة غير مسبوقة منذ ثورة 1979> ولأنه لا يمكن ان يكون نجاد قد وجهها من دون موافقة المرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي.
واشنطن
وفي وقت سابق ، قال رئيس اجهزة الاستخبارات الاميركية جون نغروبونتي <نظرا لكون مسألة ايران مطروحة حاليا في الامم المتحدة، فمن المؤكد ان أحد الافتراضات التي يتعين التفكير فيها هو ما إذا كان التوقيت الذي اختير لتوجيه هذه الرسالة طريقة للتاثير بشكل او بآخر على النقاش في مجلس الامن الدولي>.
وقال المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون، من جهته، <لا يفاجئني ان تأتي (الرسالة) في يوم كهذا اليوم في اسبوع حين يتوقعون تصويتا على قرار. الايرانيون دائما مهتمون بالتحدث بشكل صائب قبل ممارسة الضغوط عليهم>، مضيفا انه حين يتم تخفيف الضغوط <يعودون لمواصلة السعي الى حيازة اسلحة نووية>.
وفي هذه الاثناء، قال مسؤولون رسميون غربيون ان الولايات المتحدة اعدت استراتيجية تستهدف <عزل النظام الايراني عبر خلق دينامية تقوم بموجبها المجموعة الدولية المالية بعزل حكومة الجمهورية الاسلامية او الاعضاء الرئيسيين فيها>. وافاد مسؤول رسمي نقلا عن وثيقة تشرح الاستراتيجية الاميركية ان <كلفة> اقامة مثل هذه الجبهة المالية <ستكون متدنية نسبيا> بالنسبة الى الدول الغربية وستجنبها <اللجوء الى الحصارات النفطية او التجارية>.
الرئاسة الفلسطينية تحمّل خلافات حماس مسؤولية إرجاء الحوار
اشتباكات غزة لا تخرق تفاهم عباس وهنيّة
دفعت الدماء البريئة التي سالت من الشهداء والجرحى الفلسطينيين شرقي خان يونس قيادات كل من فتح وحماس إلى تلمس العواقب المدمرة لعمليات التحريض، وإلى التحذير من مخاطر الحرب الأهلية. وجاء الحريق في مقر المجلس التشريعي في رام الله والاتهامات بأنه مدبر ليُظهر المنزلق الذي قد يقع فيه الفلسطينيون؛ فانطلق قادة الحركتين، ومعهم كل قيادات العمل الوطني والأهلي الفلسطيني، للتنديد بالاقتتال والمطالبة بالتحقيق فيه وإزالة مبرراته والعمل على توحيد الصف. وعزز الاقتتال حاجة الحلبة السياسية الفلسطينية إلى الحوار الوطني لمواجهة الحصار والأزمتين
السياسية والمالية.
وجاء الاقتتال بين عناصر من فتح وحماس في وقت كان الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية قد اتفقا على وضع الخلافات السياسية جانبا والتركيز على إدارة الأزمة الفلسطينية بشكل مشترك ومن منطلق التفاهم والشراكة. ومن الجائز أن هذه الخلفية شكلت أساسا لإدانة فلسطينية واسعة، برغم استمرار الشحن والتحريض الإعلاميين بين الطرفين، ولكن في المستويات الدنيا.
وبدا أن الاقتتال في شرقي خان يونس وقع على أرضية استمرار قواعد كل من فتح وحماس في العمل من أجل تسجيل نقاط على الأخرى. وأشار عدد من المسؤولين الفلسطينيين إلى عدم وجود نوايا لدى أي من فتح أو حماس للصدام المسلح ولكن كل طرف لا يريد التنازل موضعيا للطرف الآخر. وقد مارست هذه اللعبة قوى محلية يصعب القول بأنها قادرة على التحكم بقواعدها فكانت النتيجة ثلاثة شهداء وسبعة وثلاثين جريحا.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الاشتباكات سبقتها عمليات اختطاف متبادلة بين أنصار الحركتين، وأن ضبط الوضع تم بعد جهود قادة الحركتين والفصائل الوطنية الأخرى وبمشاركة مهمة من الوفد الأمني المصري المتواجد في مدينة غزة.
وأكد هنية، خلال لقائه في مكتبه في غزة أعضاء من كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي، أن <الحكومة لن تسمح مطلقا بأي حرب أهلية او صراع فلسطيني فلسطيني>.
وبعد ساعات من وقوع الاشتباكات في شرقي خان يونس، اندلعت النيران في أحد طوابق المجلس التشريعي في رام الله. ونظرا لحساسية الظروف فقد كان بوسع تصريح لرئيس المجلس الدكتور عزيز الدويك حول احتمال أن يكون الحريق بفعل فاعل أن يثير المخاوف. غير أن نائب رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور ناصر الشاعر سارع إلى الإعلان عن اعتقاده أن الحريق نجم عن تماس كهربائي. وأسهم هذا التصريح في تهدئة الخواطر، خاصة لدى أولئك الذين ظنوا أن الاشتباكات تتوسع وتنتقل من غزة إلى الضفة الغربية.
لقاء عباس وهنية
وبخلاف الصورة التي عمدت بعض وسائل الإعلام إلى إشاعتها، فإن قادة حماس وفتح يعتقدون أن لقاءات عباس مع هنية كانت مثمرة وأكثر إيجابية مما أشيع. وخلافا لما تردد، فإن الزعيمين لم يتطرقا في حوارهما في غزة إلى القضايا السياسية، وأنهما بحثا في ذلك الاجتماع والاتصالات التي جرت بعده، أربع نقاط أساسية، هي:
الأزمة المالية: وقد تقرر تشكيل لجنة مشتركة من الرئاسة والحكومة. وتشارك هيئات صندوق الاستثمار، وسلطة النقد من جانب الرئاسة، ووزارة المالية من جانب الحكومة، للبحث في سبل الخروج من الأزمة المالية الراهنة. وكذلك آليات إيصال الدعم والأموال للشعب الفلسطيني.
قرار وزير الداخلية سعيد صيام تشكيل قوة إسناد خاصة: وقد تم التوافق على أنه بوسع أعضاء الأذرع العسكرية القائمة (وهي هنا لجان المقاومة الشعبية) الدخول كأفراد وليس كوحدات إلى قوات الشرطة. غير أن هذا الدخول مشروط بخضوع هؤلاء الأفراد لتدريبات الشرطة. كذلك تم التوافق على أن يخضع هؤلاء لقائد الشرطة وليس لوزير الداخلية، وألا يتم تعيينهم في جهاز خاص، إلا إذا تقرر تشكيل جهاز خاص وحينها أيضا يخضع لإمرة قائد الشرطة.
التعيينات والقرارات التي تم تجميدها من جانب الحكومة الفلسطينية: وتم التفاهم على أن القرارات التي يصدرها أبو مازن لا يحق للحكومة تجميدها. ولكن من حق الحكومة الحالية إعادة النظر في قرارات وتعيينات الحكومة السابقة.
حيادية وسائل الإعلام الفلسطينية: تم الاتفاق أيضا على تشكيل لجنة مشتركة رئاسية حكومية لمراقبة حيادية وسائل الإعلام الفلسطينية العامة.
وكان الحوار الفلسطيني الذي دعا إليه أبو مازن قد تأجل بعدما طلبت حماس التحضير الجاد له وقال مصدر في ديوان الرئاسة الفلسطينيةأن الحوار الآن بأيدي لجنة ثلاثية مشكلة من الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي، وأن هذه اللجنة، التي ستبحث في المؤتمر وجدول أعماله، لم تجتمع بعد.
وبدا أن مصادر الرئاسة الفلسطينية تحاول تحميل حركة حماس مسؤولية تأجيل الحوار. وهي ترى أن الخلافات في حماس هي ما كان يعرقل بدء الحوار. وتقول إن اقتراح الحوار ورعاية أبو مازن له جاءا من رجال حماس في الضفة الغربية في المجلس التشريعي. وتضيف هذه المصادر أن رجال حماس في قطاع غزة أقل حماسة لهذا الحوار، وهي تتهم جزءا من قيادة حماس في الخارج بإفشاله.
مايكل هايدن مديراً ل<سي آي ايه>
لن ينهي أزمة الاستخبارات
http://www.assafir.com/iso/today/front/L_895a.JPEG
ساهم تعيين البيت الأبيض للجنرال مايكل هايدن، مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية بدلا من بورتر غوس، الذي يبدو انه اجبر على الاستقالة، في تعزيز المخاوف من توسع سيطرة وزارة الدفاع (البنتاغون) على أروقة العمل الاستخباراتي الأميركي، في وقت تستعد ال<سي أي ايه> التي بات يستهين بعض المحافظين الجدد داخل البنتاغون والبيت الأبيض علنا بقدراتها، لمعركة <إثبات وجودها>، بعدما أصبحت
تشعر بأنها مجرد <كبش فداء> لمشاكل الإدارة.
واعتبرت صحيفة <وال ستريت جرونال> ان قرار تعيين مايكل هايدن، يثير قلق نواب ديموقراطيين وجمهوريين حول <توسع سيطرة وزارة الدفاع على العمل الاستخباراتي>. وأوضحت ان تعيين هايدن سيسمح <بوضع قادة عسكريين في مواقع المسؤولية في وكالات الاستخبارات الاميركية الأساسية، من ضمنها سي آي ايه ووكالة الأمن القومي ووكالة الاستخبارات الدفاعية، في وقت يسيطر البنتاغون على أكثر من 80 في المئة من ميزانية الاستخبارات الاميركية>.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في ال<سي آي ايه>، قولهم ان تعيين جنرال عسكري مقرب من البيت الابيض ووزارة الدفاع، سيدفع بالأمور نحو الأسوأ، وان تعيين هايدن، سيحرم الوكالة من قائد يتمتع بخبرة عالية في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية <عبر الناس، وليس عبر الآلات>. واضافت ان موظفي ال<سي آي ايه>، يشعرون بان وكالتهم أصبحت كبش فداء في مقابل مشاكل الإدارة الاميركية في العراق، في وقت يستهين بعض المحافظين الجدد داخل البنتاغون والبيت الأبيض، علنا بقدرة الوكالة الاستخباراتية في الأعوام الاخيرة.
وذكرت <نيويورك تايمز> من جهتها، ان الكونغرس سيوجه <اسئلة حادة> لهايدن حول <سعي وزير الدفاع دونالد رامسفيلد لتوسيع العمليات الاستخباراتية داخل البنتاغون>. ورأت ان الكونغرس سيعبر بذلك <عن قلق المسؤولين الذين يمنعهم عملهم من التحدث>.
لكن الصحيفة نقلت عن الجنرال في سلاح الجو والمستشار السابق لهايدن، تشاك بويد، قوله انه <من الخطأ الاعتقاد ان هايدن سيعمل كعميل لرامسفيلد>. وأوضح ان هايدن <تحدى رامسفيلد في العام 2004 عبر إبلاغه الكونغرس بان وكالة الأمن القومي يجب ان تقدم تقاريرها لمدير الاستخبارات القومية جون نيغروبونتي، وليس لوزير الدفاع>، مضيفا ان رامسفيلد وضع هايدن تحت ضغوط هائلة.
وفيما أعرب عدد من النواب الديموقراطيين والجمهوريين عن قلقهم من عسكرية هايدن، نقلت وكالة <اسوشييتد برس> عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الاميركية، قولهم انه في سياق خلق التوازن بين المدنيين والعسكريين في المراكز القيادية في ال<سي أي ايه>، فان البيت الأبيض يخطط لاستبدال المسؤول الثاني في الوكالة، الأميرال البرت كالاند الذي تم تعيينه قبل اقل من عام، إضافة الى أشخاص آخرين
شام برس
توقيف 10 أشخاص زوروا توقيع رئيس الوزراء ومسؤولين آخرين
يواصل فرع الأمن الجنائي بدمشق التحقيق مع الفلسطيني الاردني محمد حمدان حول قيامه بعمليات احتيال وتزوير اختام بعض المسؤولين في الدولة والدوائر الحكومية وبعض السفارات والشركات الاوروبية والاجنبية.
وكان الفرع المذكور قد اوقف حمدان بتاريخ 6/4/2006م بعد معلومات ومتابعة لاعماله وتحركاته وبالتحقيق اعترف الموقوف بقيامه بتزوير توقيع رئيس مجلس الوزراء وامين سر المجلس ووزير المالية وعثر بحوزته على اختام مزورة لبعض الوزارات والدوائر الحكومية(جمارك,مالية), الخ....) وبلغ عدد الاختام المزورة بحوزته حوالي 300 ختم وبينت التحقيقات ان الموقوف المذكور يقوم بعمله هذا منذ أكثر من 3 سنوات وافادت مصادر في الامن الجنائي ان تحديد المدة بدقة يحتاج الى تشكيل لجنة مشتركة من النقل والجمارك و الداخلية نظراً لقيامه بعمليات تزوير واسعة في مجال تسجيل السيارات والادخال حيث تم مصادرة 44 سيارة حتى الان.
وبعد التوسع بالتحقيقات تم توقيف المدعوين(محمد بشار ومؤيد..سوريين) لمشاركتهما الموقوف حمدان في عمليات التزوير كما اوقف أحد المهندسين في نقل دمشق و3 أخرون يعملون في مجال الزنكوكراف (الاختام) واضافة لذلك تم توقيف احد السماسرة الذي كان يؤمن الزبائن وتاجري سيارات في المنطقة الحرة لادخالهما سيارات بشكل مهرب وتحويلها للاستهلاك المحلي بالتعاون مع الموقوف حمدان حيث بلغ عدد الموقوفين 10 أشخاص مع احتمال زيادة العدد لعدم انتهاء التحقيقات الجارية حتى الان.
وعلمت الثورة ان الموقوف حمدان كان يدير عمليات التزوير من مكتب له بجوار دوار كفرسوسة استأجره لهذه الغاية وان التحقيقات ما زالت مستمرة مع الموقوفين لكشف جميع الملابسات و العمليات الممنوعة والمخالفة للقوانين التي قام الموقوف حمدان وشركاؤه بها.
الثورة
مصرف لبنان ينفي تجميد عمليات لرجال أعمال سوريين
نفى مصرف لبنان أن يكون حاكمه رياض سلامة يتدخل بعمل المصارف في لبنان، وجاء هذا النفي بعد معلومات سربت ليلاً عن إقدام مصرف لبنان على الطلب من المصارف تجميد بعض العمليات المصرفية العائدة لرجال أعمال سوريين·
وقالت مصادر مطلعة أن هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان ربما وضعت تحت رقابتها بعض التحويلات والحسابات وطلبت بالتالي من المصارف التدقيق بها، وربما تكون الهيئة قد وضعت قيد المراقبة مثل هذه العمليات منذ فترة، وتنسق مع المصارف للتأكد من سلامتها
لمعرض الدولي للإعلام في دمشق
تستضيف دمشق المعرض الدولي للإعلام والأقنية التلفزيونية والإذاعية ووسائل وتكنولوجيا الإعلام أواخر السنة، تزامناً مع افتتاح المدينة الحرة الإعلامية. ويركز المعرض على «تشكيل هيئات وجمعيات تعنى بوسائل الإعلام والاتصال ودعم دور الإعلام العام. إضافة الى تداول الخبرات ووجهات النظر حول فرص تطوير الأعمال، واستكشاف مجالات الاستثمارات المتاحة في المنطقة إعلامياً».
وتشارك في المعرض وزارات الإعلام ووكالات الأنباء والهيئات الإعلامية والمديرون في قطاعات الإعلام المطبوع والالكتروني والمرئي والمسموع، إضافة إلى شركات تجهيز المحطات التلفزيونية والإذاعية وما يتعلق بالبث والاستقبال والعرض السينمائي والتلفزيوني.
وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة المنظمة عماد السرايري الى أن «نجاح هذه التظاهرة يعكس بالدرجة الأولى كفاءة القدرات الإعلامية في سورية، إضافة إلى جدية الانفتاح الإعلامي والاقتصادي فيها».
تشرين
الدولار ... والأسعار
شرائح واسعة من المجتمع السوري لاتسمع بالدولار إلا من خلال وسائل الإعلام، ولاتتعامل به إلا في أوقات السفر الى خارج القطر، وتعتبر الليرة السورية عملة محلية ذات محط ثقة كبيرة، هذه الثقة التي تعززت عبر مايزيد على عقد ونصف من الزمن، حيث حافظت الليرة على سعر صرفها مقابل الدولار وكان سعر الصرف يتراوح بين 51 الى 53 ليرة.
ولعل من أهم أسباب استقرار سعر الصرف حرص القائمين على السياسة النقدية على معالجة جميع الأسباب التي قد تؤدي الى التراجع، اضافة الى تطور الانتاج الزراعي والصناعي، وتزايد حجم الاستثمارات العربية والأجنبية، اضافة الى ارتفاع عدد السياح، والى ماهنالك من أسباب.
لكن الانخفاض المريع لصرف الليرة السورية في أواخر الصيف الماضي وبنسبة تجاوزت 13% قد أدخل قلقاً موازياً لهذا الانخفاض على الرغم من أن الجميع كانوا يعرفون أن انخفاض القيمة لم يكن لأسباب اقتصادية بقدر ما كان يتعلق بأسباب سياسية، وبضغوط سياسية، ذلك لأن الضغوط الاقتصادية، ومايسمى «بقانون محاسبة سورية» الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي قبل سنوات، والقرارات الأميركية الأخرى المتعلقة بمنع التعامل مع المصرف التجاري السوري لم تؤد الى أية نتائج كارثية على الاقتصاد السوري، كما كان يتوقع بعض المتصهينين في البيت الأبيض.
الآن لم تعد قيمة صرف الدولار الى ما كانت عليه قبل الانخفاض فقط وإنما الى حدود الخمسين ليرة.
ولهذا التحسن الملموس لسعر صرف الليرة أبعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية يجب ان تدفعنا جميعاً لترسيخ الثقة بليرتنا التي راهن الكثيرون على انهيارها لكنهم خسروا الرهان.
أما الجانب الأهم فهو يتعلق بضرورة إحساس المواطن عملياً بالتحسن والذي لن يتم إلا إذا انخفضت أسعار المواد الاستهلاكية الى ما كانت عليه في بداية الصيف الماضي، وهذا أضعف الإيمان، لأن المواطن العادي، والشرائح الواسعة من المجتمع قد لايهمها من قريب أو من بعيد انخفاض سعر الدولار أو ارتفاعه لأنه وكما قلنا لايسمع به، ولايتداوله، والمقياس الحقيقي الذي يقنعه هو سعر السكر والزيت والسمنة والرز وغيرها من المواد التي ارتفعت أسعارها بنسبة تتراوح بين 25 الى 50% بحجة ارتفاع صرف الدولار «في السابق» لكنها لم تنخفض حتى الآن.
إننا وجميع المستهلكين بانتظار اجراءات عملية من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة لإعادة الأمور الى نصابها، واعادة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية الى وضعها الطبيعي، إذ من غير المعقول ان يباع كغ السكر بثلاثين ليرة، بينما كان سعره في الصيف الماضي يتراوح بين 19 الى 20 ليرة كحد أقصى، وقس على ذلك.
تشرين