LADY
05-10-2006, 04:39 PM
جريدة الديار
حكومة أكثرية 14 شباط تبدأ بالسقوط أمام المطالب الشعبية
عشرات الألوف يتظاهرون اليوم بعد عجز الحكومة والأوضاع المعيشية
بدأت حكومة اكثرية 14 شباط بالسقوط أمام الحركة الشعبية والنقابية، وعلى رأس المتظاهرين التيارالوطني الحر الذي يقوده العماد عون، وتشارك قوى نقابية عديدة وحزبية في التظاهرة.
فقد بدأ الصراع على الارض بين الحكومة والتحركات الشعبية الرافضة للورقة الاصلاحية التي أعدها تيار المستقبل، والتي تتضمن المزيد من الضرائب على الشعب اللبناني، وقد بدأت المواجهة حين أعلن العماد عون ان الحكومة الحالية غير جديرة بالحكم، فهي تعتمد سياسات استنسابية في التعيينات وضرائبية لا يستطيع المواطن تحملها في الوقت الذي يغيب عنها اي برنامج واضح يفترض ان تضعه الحكومة لمواجهة الوضع الاقتصادي والمعيشي السيىء.
وقد بدأ الصراع بعد فرص عديدة حصلت عليها الحكومة، وبعدما وصل الحوار الوطني الى طريق مسدود بالنسبة لموضوع الرئاسة وسلاح المقاومة، وانتهى البحث الجدي حيالهما، وبعد إبعاد العماد عون عن المشاركة في الحكومة، وبالتالي لم ير العماد عون بعد هذا الفشل الحكومي في التعاطي العام سوى المواجهة، فقرر المواجهة ودعا الى تظاهرة تعبّر عن رفض الشعب اللبناني لورقة الحكومة الاصلاحية، وتبنت الدعوة هيئة التنسيق النقابية حيث انضم للمشاركة في التظاهرة قوى سياسية مؤيدة للعماد عون في ما يطرحه على الصعيد السياسي والاقتصادي، كانت استبعدت عن إعداد الورقة الاصلاحية وهي حزب الله وحركة أمل.
والسؤال المطروح هو: هل يحصل الصراع بين اكثرية 14 شباط وبين المجموعة التي ولدت من اجتماع كنيسة مار مخايل بين العماد عون والسيد حسن نصر الله؟
التصاريح السياسية توحي بذلك، لان التحرك بدأ بعد حديث مع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ومن ثم حصل لقاء البريستول وتبعه تصريح للنائب سعد الحريري واجتماع آخر لأكثرية 14 شباط. ويبدو ان المواجهة تقترب شيئا فشيئا حين يأتي القول من الدكتور جعجع بأن التظاهرة هدفها سياسي بامتياز، وما أدى لحصول 14 آذار هو 8 آذار وليس من ضرورة لان يكرر التاريخ نفسه.
واقع الحال اننا امام مواجهة بين فريقين، فهل تصمد الحكومة امام الشارع والمطالب العمالية والشعبية والتربوية، وهي التي تظن ان تحركاتها الخارجية الى واشنطن ولندن وباريس قد تعوضها عن الوضع الداخلي، مع العلم ان هذه الزيارات ليست سوى دعم ديبلوماسي غربي من خلال التصاريح التي لا تفيد على الصعيد الشعبي.
تشهد بيروت اليوم تظاهرة ضخمة في إطار التحرك النقابي والشعبي الذي بدأ يضغط اكثر فأكثر على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة احتجاجا على سياستها الاقتصادية والمعيشية وما سمي بالورقة الاصلاحية التي تسعى الى تمريرها بالمفرق بعد ان عجزت في الجولة الاولى عن تمريرها دفعة واحدة.
وينتظر ان يشارك في تظاهرة اليوم التي دعت اليها هيئة التنسيق النقابية عشرات الألوف لا سيما من الاساتذة و المعلمين والطلاب وسط اضراب عام سيشل الجامعات والمدارس الرسمية والخاصة اعتبارا من ظهر اليوم بناء لدعوة الهيئة مع العلم ان التظاهرة مقررة عند الثالثة من بعد الظهر حيث تنطلق من ساحة البربير نحو ساحة رياض الصلح، وقد وافقت وزارة الداخلية على الترخيص لها.
وفيما عارضت قوى 14 شباط التي تمثل السلطة هذا التحرك متهمة القوى الاخرى بتسييس التحرك النقابي دعت قوى واحزاب اساسية الى المشاركة في التظاهرة لا سيما «حزب الله» والتيار الوطني الحر الذي يقوده العماد ميشال عون، واكدت حركة «أمل» في بيان صادر عن قيادتها مساء امس بعد اتصالات اجراها الرئيس بري مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والهيئات المختلفة مشاركة طلابها والاساتذة والمعلمين التابعين لها في التظاهرة ايضا، كما شارك ايضا احزاب وقوى عديدة ومنها الحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب الشيوعي اللبناني.
اما الاتحاد العمالي العام فقد اعلن بعد اجتماع لمكتبه التنفيذي امس عن المشاركة في التظاهرة، مؤكدا وقوفه الى جانب هيئة التنسيق النقابية في تحركها.
وتواجه حكومة الرئيس السنيورة من خلال هذا التحرك موقفاً لا تحسد عليه، باعتبار انها وان اعلنت تخليها عن مشروع التعاقد الوظيفي فانها لم تتخلَّ عن باقي بنود الورقة الاصلاحية ومنها زيادة عدد من الضرائب، وهذا ما كان اشار اليه الرئيس السنيورة من لندن اول امس.
وعلمت «الديار» ان الرئيس بري وخلال الاتصالات التي اجراها امس اتصل بالرئيس السنيورة وحثه على اعلان التجاوب مع مطالب هيئة التنسيق النقابية، فابلغه رئيس الحكومة الموقف المعلن لجهة تراجع حكومته عن مشروع التعاقد الوظيفي.
اما في خصوص باقي البنود الواردة في الورقة الاصلاحية فلم يعلن رئيس الحكومة اي موقف تراجعي واضح عنها لاسيما زيادة بعض الضرائب ومنها ضريبة الــ «T.V.A».
ويعتبر تحرك اليوم احد ابرز الامتحانات الصعبة لحكومة السنيورة التي وجدت نفسها بين كماشة التحرك النقابي والشعبي ومطالب صندوق النقد والبنك الدولي، مع العلم ان التحرك الذي قام به الرئيس السنيورة باتجاه الولايات المتحدة الاميركية وعدد من الدول الغربية ومنها بريطانيا امس لم يسفر عن اية مساعدات او دعم واضح من هذه الدول للبنان ووضعه الاقتصادي المتردي
الأسد أعطى توجيهات باستقبالهم
دخول فلسطينيين إلى سوريا
حوصروا بين الأردن والعراق
دخلت الاراضي السورية امس - عبر معبر التنف الحدودي بين سوريا والعراق تسع حافلات ركاب كبيرة تحمل 53 عائلة فلسطينية تضم 244 شخصا كانوا محصورين في منطقة الحدود العراقية - الاردنية خلال الشهرين الماضيين.
وقال المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا السيد علي مصطفى، الذي كان في استقبال العائلات الفلسطينية ان سوريا قررت استضافة افراد تلك العائلات بناء على توجيهات من الرئيس بشار الاسد وقد اتخذت الجهات المعنية في سوريا الاجراءات اللازمة لدخولهم وذلك بالتنسيق مع وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) والمفوضية العليا للاجئين الفلسطينيين، مشيرا الى ان سوريا قررت استضافة افراد تلك الاسر ومعاملتهم معاملة المواطنين السوريين في كل مناحي الحياة مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية حتى عودتهم لديارهم، منوها بالجهود التي بذلت لاستقبالهم وتوفير الرعاية لهم من خلال اقامتهم في مخيم الهول بمحافظة الحسكة الذي جهز بكل المتطلبات اللازمة لاقامتهم.
هذا وقد شارك في استقبال افراد تلك الاسر الفلسطينية ممثلون عن منظمة الهلال الاحمر العربي السوري ووكالة غوث اللاجئين والمفوضية العليا للاجئين الفلسطينيين وحشد من الفلسطينيين المقيمين في سوريا.
وعن الاستعدادات التي اتخذتها الجهات المعنية في سوريا لاستقبال اللاجئين. قال مسؤول مخيم الهول السيد ريمون يوسف ان التدابير المتخذة شملت تجهيز المخيم بكل المستلزمات المطلوبة من توفير الخيم والاغطية وأماكن المبيت بالاضافة الى مركز صحي ومرافق عامة ومواد غذائية متنوعة وكل ما يلزم لتأمين إقامة جيدة لهم.
وكان الرئيس بشار الاسد قد اعطى الموافقة على دخول المواطنين الفلسطينيين المحتجزين الى الاراضي السورية وذلك خلال الزيارة التي قام بها وزير خارجية فلسطين السيد محمود الزهار الى دمشق في العشرين من نيسان الماضي.
من جهة أخرى ما زالت عمليات التبرع الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني والتي وجه الرئيس الاسد بإطلاقها، مستمرة في جميع المحافظات السورية حيث من المقرر ان تستمر حتى اليوم الاربعاء.
عباس لضبط النفس وهنية لاجتماع عاجل
تجدّد الاشتباكات بين حماس وفتح
أكثر من 10 جرحى واتهامات متبادلة
تجددت الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس بعد ظهر أمس في قطاع غزة موقعة اربعة جرحى، رغم دعوة الرئيس محمود عباس كافة الاطراف الى ضبط النفس ومطالبة رئيس الوزراء اسماعيل هنية قادة حركتي فتح وحماس بعقد اجتماع عاجل لإنهاء التوتر.
وقالت مصادر امنية فلسطينية «ان مسلحين اطلقوا النار باتجاه مسيرة كانت تشيع عنصرين من حركة فتح قتلا خلال اشتباكات الاثنين في بلدة عبسان شرق خان يونس ما ادى الى اصابة اربعة اشخاص على الاقل بجروح».
واوضح شهود عيان «ان الاشتباكات وقعت بالقرب من المقبرة في بلدة عبسان حيث يسجل اطلاق نار متبادل بين عناصر من حماس وآخرين من فتح».
واكدت مصادر طبية «ان اربعة اصيبوا بجروح احدهم طفل في العاشرة من العمر اصيب بعيار ناري في الصدر وحالته خطرة».
واتهم الناطق باسم فتح توفيق ابو خوصة «اعضاء من كتائب عز الدين القسام كانوا متمركزين على اسطح المنازل وعلى منزل احد اعضاء القسام بفتح النار باتجاه موكب تشييع الشهيدين»، موضحا ان «الثلاثة المصابين هم من اعضاء حركة فتح الذين كانوا يشاركون في الجنازة».
من جهته، اعطى الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل رواية مختلفة للحادثة موضحا ان منزل احد الناشطين في حماس والمتهم بالمشاركة في الاشتباكات التي وقعت مع فتح الاثنين يقع قرب المقبرة، واتهم عناصر من فتح باطلاق النار على منزله.
وقال البردويل ان «ما حدث مساء اليوم (أمس) في عبسان ليس تجددا للاشتباكات على الاطلاق»، موضحا ان «منزل احد ناشطي حماس والمتهم من قبل فتح بانه وراء احداث الامس في عبسان يقع بالقرب من مقبرة بلدة عبسان».
واضاف انه خلال تشييع عنصري فتح في هذه المقبرة «حدث نوع من العصبية لدى شباب فتح واطلقوا النار على منزل الناشط في حماس لكن احدا لم يرد عليهم».
وكان عشرة فلسطينيين اصيبوا بجروح صباح أمس اثر تجدد المواجهات المسلحة بين ناشطين من حركتي حماس وفتح في منطقة التفاح في مدينة غزة، غداة مقتل ثلاثة ناشطين واصابة 11 آخرين بجروح في مواجهات مماثلة في خان يونس.
وكان عباس دعا كافة الاطراف الى ضبط النفس. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مقره في رام الله «هناك عمليات تصعيدية حصلت الاثنين في خان يونس واليوم (أمس) في غزة مع الاسف الشديد وهي مؤسفة جدا واعطينا تعليماتنا الى الاجهزة الامنية لكبح جماح كل من يحاول القيام بهذه الاعمال».
وتابع «ونأسف جدا من الاطراف التي تحاول التحريض وان تثير البلبلة في النفوس ونطلب من كل الاطراف ضبط النفس لان هذه ليست معركتنا».
وفي دمشق وجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وامين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي نداء مشتركا لاعضاء فتح وحماس من اجل «الالتزام بالهدوء» «منعا للفتنة التي لا يستفيد منها الا العدو الصهيوني».
من ناحيته، وجه رئيس الوزراء اسماعيل هنية دعوة الى قيادتي حماس وفتح لعقد اجتماع عاجل لانهاء التوتر وشدد على ان الدم الفلسطيني «خط احمر وسلاحنا وبنادقنا لا توجه الى صدورنا».
واشار هنية الى انه اثر تجدد الاشتباكات بين مسلحين من حماس وفتح في منطقة التفاح شمال شرق مدينة غزة صباح أمس اجرى اتصالات مباشرة مع قياديين في الحركتين «بهدف انهاء حالة التوتر وتغييب لغة السلاح»، وتابع «لن نترك السفينة تغرق».
وعقد هنية ظهر أمس اجتماعا مع وفد امني مصري في مكتبه لبحث الوضع في الاراضي الفلسطينية.
وتبادلت حماس وفتح التهم فقالت كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي «ان الاحداث المؤسفة الاخيرة جاءت بعد تصريحات وخطب لا مسؤولة صدرت عن قيادات في حماس».
وأضافت الكتلة «لم يكتف نواب حماس بالتصريحات السابقة وخرجوا أمس ليوجهوا اصبع الاتهام مرة اخري لجهاز الامن الوقائي ومديره بالمسؤولية عن حوادث اطلاق النار متناسين ان الحكومة الحالية تم تشكيلها من حركة حماس وان المسؤول عن جهاز الامن الوقائي هو وزير الداخلية».
من ناحيته، قال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني لوكالة فرانس برس ظهر أمس «نحن نعتبر ان الطرف الوحيد ليس فتح والطرف الموجود في هذه القضية جهاز الامن الوقائي الذى يقف خلف كل هذه الاحداث»، متهما الجهاز بانه يريد ان «يخرب الحالة الفلسطينية وانهم يقفون وراء ما حدث في خان يونس وما حدث في غزة اليوم».
واتهم البردويل عناصر جهاز الامن الوقائي «بانهم اعتدوا بالضرب على احمد يوسف مستشار رئيس الوزراء السياسي واطلقوا النار بكثافة على عجلات السيارة واحتجزوا الجميع لمدة من الوقت».
يشار الى ان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة سلمان ابو مطلق من قيادات حركة فتح. والمواجهات التي وقعت أمس في خان يونس وقتل على اثرها ثلاثة اشخاص كانت على خلفية محاولة خطف احد مرافقي ابو مطلق من قبل حماس في بلدة بني سهيلة شرق خان يونس حسب ما اعلنت مصادر في الشرطة الفلسطينية.
من جهته، دعا جهاز الامن الوقائي في بيان صحافي «كافة القوى الفلسطينية للعمل من اجل تحرير الدم الفلسطيني والتوقف عن العبث الامني والسياسي والاعلامي فمصلحة شعبنا اسمى من كل المصالح الحزبية والفئوية».
وكان مسلحون خطفوا ليل الاثنين الثلثاء احد عناصر فتح كما قام مسلحون في ساعة مبكرة من صباح أمس باطلاق النار باتجاه منزل سمير المشهراوي احد قادة حركة فتح البارزين في منطقة التفاح بغزة ما ادى الى وقوع اشتباكات اسفرت عن اصابة عشرة فلسطينيين.
واتهمت فتح حماس بانها تقف وراء الحادثين.
وقال المشهراوي «كنا نأمل الا تلجأ حركة حماس لخطف ابناء من فتح وهي في الحكومة وعدم معالجة الفلتان الامني بالمزيد من الميليشيات المسلحة وعدم تحويل سلاح ورصاص كتائب القسام الى صدر الشعب الفلسطيني لان النار ستأكل الجميع».
بعد فشل الاجتماع في نيويورك
بوش : لاعتماد الديبلوماسية
أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش أمس ان الديبلوماسية هي «الخيار الاهم» في ازمة الملف النووي الايراني، مشيرا الى ان الجهود الديبلوماسية ما زالت في بدايتها.
وقال بوش خلال تجمع عام في صن سيتي سنتر بولاية فلوريدا ان «الخيار الاهم هو الديبلوماسية».
وامتنع بوش عن الادلاء باي تعليق على الرسالة التي وجهها اليه نظيره الايراني محمود احمدي نجاد يوم الاثنين.
وعبر عن ثقته في فرص التوصل الى تسوية للازمة بالسبل الديبلوماسية بالرغم من عدم توصل وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا ليل الاثنين الى الاتفاق على نص قرار ملزم بالنسبة لايران.
وقال بوش ان «الخيار الاول والخيار الذي سيكون مجديا كما اعتقد مع الايرانيين، هو الديبلوماسية». وقال «ما زلنا في بدايات الديبلوماسية».
واعلن البيت الابيض أمس ان الولايات المتحدة لن ترد خطيا وبصورة رسمية على رسالة احمدي نجاد.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اقترح على نظيره الاميركي جورج بوش في الرسالة التي ووجها اليه الاثنين العودة الى احترام مبادئ الدين لاعادة الثقة بين البلدين.
وسأل الرئيس الايراني في هذه الرسالة الواقعة في 18 صفحة والمكتوبة باللغة الانكليزية «الا تقبلون بهذه الدعوة؟».
واضافت الرسالة التي تزخر بالاستشهادات الدينية وتتضمن مآخذ طهران على واشنطن «هذا يعني عودة فعلية الى تعاليم الانبياء والايمان باله واحد وبالعدالة للحفاظ على الكرامة البشرية والتسليم بقدرة الخالق».
وبإعلانها توجيه هذه الرسالة الى بوش بعد انقطاع في الاتصالات المباشرة بين ايران والولايات المتحدة على مدى 26 عاما، قالت طهران انها تقترح «وسائل جديدة للخروج من الوضع الهش الذي يمر به العالم».
وتابع احمدي نجاد يقول «ان شعوب العالم غير راضية عن الوضع الراهن ولا تعير اهتماما كبيرا لوعود وتصريحات بعض قادة العالم النافذين».
واضاف احمدي نجاد ان «شعوب العالم لا تثق بالمنظمات الدولية لان هذه المنظمات لا تدافع عن حقوقهم»، في اشارة الى الامم المتحدة التي يدرس مجلس الامن التابع لها قرارا ملزما لارغام ايران على وقف برنامجها النووي.
شام برس
حوار في لندن بين السنيورة وموظف في السفارة الاسرائيلية
اعـــقـــبـــت المحاضرة التي القاها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة مساء امس في مركز المعهد الملكي للعلاقات الدولية في لندن "تشاتهم هاوس" مواجهة بينه وبين احد الموظفين في السفارة الاسرائيلية الذي كان بين الحضور وتوجه الى السنيورة حين فتح الحوار بالسؤال الآتي: "انا من السفارة الاسرائيلية، تطالبون بالانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا، فما الذي يضمن اذا نفذت اسرائيل انسحابها ان يلجأ حسن نصرالله الى اختراع قضية اخرى للاعتداء على اسرائيل (قاطعه هنا وزير الخارجية فوزي صلوخ بالقول: "السيد حسن نصرالله"، وليس حسن نصرالله)، كما انكم تطالبون باطلاق الاسرى، وليكن بعلمكم ان الاسير سمير القنطار لن يفرج عنه".
فأجابه السنيورة: "الغاية من طرح السؤال تشتيت انتباهنا عن الجريمة التي ارتكبت ومن يقف خلفها. غير مقبول الاجابة عن اسئلة جانبية قبل ان نجيب عن السؤال الرئيسي، وهو من ارتكب هذه الجريمة في حق الشعب الفلسطيني الذي طرد من ارضه؟ ، انت تسأل عما سيفعل السيد حسن نصرالله، ولكن ماذا فعلت وتفعل اسرائيل في الاراضي المحتلة، في فلسطين ولبنان وسوريا؟ هل يمكن ان تقول لي؟".
واضاف السنيورة منفعلاً : "لماذا يستمر الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية؟ على اسرائيل ان تنسحب. نحن نريد السلام العادل والشامل للاطفال العرب وللجميع على حد سواء. فلماذا يستمر الاحتلال؟ لقد حان الوقت لتحقيق الانسحاب. ان السلام هو افضل ضمان لأمن اسرائيل وليس السلاح والصواريخ والاحتفاظ بالاسلحة النووية، فان ارادوا استعمال هذه الاسلحة سيتأثرون بها (...). دعونا نحل المشاكل، ان الظلم المستمر منذ 60 سنة يجب ان يتوقف. مئات الالاف قتلوا ولا نزال نطالب بهذا الامر او ذاك.
عندما نتكلم على الاراضي اللبنانية المحتلة نقول أن هذه الاراضي لبنانية وعلى اسرائيل الانسحاب منها. وليس من شأنهم اذا كان هذا الامر يرضي السيد حسن نصرالله او لا يرضيه. هذه اراضي محتلة وعليهم الانسحاب وفقاً للقرار 425. هذه هي الطريقة التي يمكننا من خلالها معالجة المشكلة (...) هناك قرارات اتخذت واتفاقات ابرمت لكن اسرائيل تتراجع عن الاتفاقات الدولية والعرب مدوا يدهم للمجتمع الدولي واقروا مبادرة السلام العربية عام 2002، ولكن ماذا ينتظر الاسرائيليون؟ لا يزالون يضيعون الوقت ويدفعون بمشاعر الغضب والإذلال والتطرف، لماذا؟ حان الوقت لايجاد الحلول. ان العرب جديون ويريدون هذا السلام لنضع حداً للنزاع بطريقة مشرفة، هذا ما نحن مستعدون للقيام به.
ان من واجب اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا والاراضي العربية حتى حدود عام 1967. هذه هي الطريق لحل المشكلات
دمشق تنتقد منعها من التداول بالدولار .. بوش يمدّد العقوبات على سوريا
في ظل استمرار المشاورات حول إصدار قرار دولي جديد حول الأزمة السورية اللبنانية، مدّد الرئيس الأميركي جورج بوش، أمس الأول، الحظر على تصدير المواد العسكرية أو الحساسة إلى سوريا وكذلك مدّد تجميد أصول السوريين الذين يساهمون بالتدخل في شؤون لبنان أو يدعمون <منظمات إرهابية>.
وقال البيت الأبيض إن بوش أمر بتمديد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا في 11 أيار 2004 لمدة عام واحد. وقال بوش، في المرسوم الذي أرسله إلى الكونغرس، إن <الأعمال التي تقوم بها الحكومة السورية بدعمها الإرهاب والتدخل في لبنان والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل ومواصلة البرامج البالستية والجهود التي تبذلها لضرب الجهود الأميركية والجهود الدولية في ما يتعلق بالاستقرار وإعادة الاعمار في العراق تمثل تهديداً متواصلاً وغير عادي للامن القومي> الأميركي.
ولا تتعلّق العقوبات بأشخاص معينين. ولكنها تطبق على جميع الذين يساهمون بهذه الأعمال. وكان مجال هذه العقوبات قد توسّع في نيسان 2006 ليشمل اولئك الذي يعتبرون ضالعين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وفي التفجيرات الأخرى
التي ضربت لبنان خلال الأشهر التي تلتها.
في هذا الوقت، قال المدير العام للمصرف التجاري السوري دريد درغام، أمس، إن قرار وزارة الخزانة الأميركية بمنع المصرف من التعامل بالدولار هو سابقة خطيرة تحدث للمرة الأولى في العالم، نافياً تورط مصرفه في عمليات تبييض أموال أو تمويل الإرهاب.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن درغام كان يتحدث خلال لقاء بعدد من الملحقين التجاريين والاقتصاديين المعتمدين في دمشق، ممن يمثلون دولاً عربية وآسيوية وأوروبية.
وقال درغام إن <صدور قرار وزارة الخزانة الأميركية بحق المصرف يفتقد للأدلة والبراهين القانونية والعملية على مختلف التهم الموجهة إلى مصرف عرف بتشدّده في الرقابة على حركة الأموال طوال السنين السابقة>، مضيفاً إنه إذا تمّ القبول بالقرار <من حيث منع مصرف من التعامل بالدولار، وهو عملة عالمية، فإن ذلك سيكون سابقة خطيرة تحدث للمرة الأولى في العالم>.
وتابع درغام إنه <قد يُفهم أن تحجز دولة أرصدة دولة أخرى في مصارفها، ولكن أن يتمّ حظر التعامل بعملة عالمية، فهذا ما يناقض العرف السائد لدى صندوق النقد الدولي الذي يؤكد على أهمية استقرار منظومة الدفع العالمية، وإن القبول بهذا الإجراء يعني منح الدول المصدرة لعملات عالمية سلاحاً جديداً وخطيراً يمكنها استخدامه متى رغبت للضغط على دول أو جهات أخرى لا تنسجم مع سياساتها>.
وفي السياق، قال حاكم مصرف سوريا المركزي، أديب ميالة، أمس، إن سوريا تعتزم إصدار سندات خزينة للمرة الأولى خلال العام الحالي، كما ستسمح أيضاً بامتلاك الأجانب غالبية الحصص في مصارف القطاع الخاص المحلية مواصلة سياسة التحرير البطيء للاقتصاد.
في المقابل، أفادت صحيفة <تشرين> الحكومية، أمس، أن شركة <ماراثون اويل> النفطية الأميركية وقعت، أمس الأول، في دمشق اتفاقاً مع شركتي النفط والغاز في سوريا لتنمية حقلي نفط قرب حمص، مشيرة إلى أن الكلفة التقديرية للعملية هي بحدود 127 مليون دولار.
سوريا تسعى إلى الطلاق الالكتروني مع لبنان
تسعى شركات الاتصالات السورية إلى الاستغناء عن الخبرات اللبنانية والاستعاضة عنها بخبرات سورية، في تنفيذ عملي لتوجهات وزارة العمل السورية التي قننت موضوع العمالة اللبنانية في سوريا قبل أشهر، وهو ما انعكس على آلاف العاملين اللبنانيين في سوريا ومعظمهم بصفة خبراء في قطاع الاتصالات والبنوك.
وقال وزير الاتصالات السوري الدكتور عمرو سالم إن مؤسسة الاتصالات السورية استغنت عن عدد من الفنيين اللبنانيين العاملين في شبكة الانترنت بسبب ضعف خبرتهم، وجرى استبدالهم بخبراء سوريين.
وكانت قد أثيرت قبل أيام أخبار عن قيام الفنيين اللبنانيين بالعبث في إعدادات شبكة الانترنت السورية وتحدثت مصادر صحافية عن قضية تجسس، إلا أن وزير الثقافة السوري نفى نفياً قاطعاً أخبار التجسس، مؤكداً أن سبب إقالة الفنيين اللبنانيين يعود إلى ضعف خبرتهم.
من جانب آخر أكد فارس كلاس مدير العلاقات العامة في شركة «أريبا» للاتصالات الخليوية أن 90 في المئة من الموظفين اللبنانيين استبدلوا بموظفين سوريين من داخل الشركة ومن خارجها، «وهؤلاء يقومون بعملهم على أكمل وجه».
ونقل موقع «أخبار الشرق» عن كلاس قوله إن من بين 1400 موظف في الشركة، لم يكن يشكل اللبنانيون أكثر من 1 في المئة منهم، ولم يبق منهم أكثر من 4 أو 5 أشخاص، كما يتم البحث لملء الشواغر بخبرات سورية.
لبنان وسوريا يقرران إزالة السواتر الترابية على الحدود
على خلفية المشاكل الحدودية بين لبنان وسورية، عقد محافظ ريف دمشق محمد سعيد عقيل ومحافظ البقاع انطوان سليمان اجتماعاً حضره رئيس المجلس الأعلى السوري - اللبناني نصري خوري في فندق بلودان الكبير في سورية أمس.
بداية، لفت خوري إلى اتفاق التوأمة التي وقعت عام 2004 بين محافظتي البقاع وريف دمشق، معتبراً ان «في إطار هذا الاتفاق تم تشكيل لجنة لتسهيل تنقل المزارعين في المناطق الحدودية والاستفادة من الأراضي الزراعية التي يملكونها»، مؤكداً أن «اجتماع اليوم (امس) هو لوضع حد نهائي لما يستغل من مشاكل، وليؤكد أن اقصر الطرق لحل المشاكل هو طريق دمشق - بيروت واللقاءات الثنائية». وأكد عقيل بدوره «عدم وجود مشكلة في موضوع السواتر الترابية، فهي سواتر قديمة والهدف من وجودها منع التهريب بين البلدين». وقال: «اتفقنا على إزالة السواتر من المناطق التي لم تحدد، إضافة إلى موضوع ضبط عمليات التهريب».
ومن جهته، اوضح سليمان ان «ليس هناك خلافات، بل مشاكل نتيجة تداخل الأراضي بين المالكين اللبنانيين والسوريين»، مشيراً إلى إن زيارته «جاءت بتكليف من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لتأمين التواصل مع الاخوة السوريين ومعالجة ما أثير من صخب حول السواتر بكل حكمة وروية».
وأكد سليمان أن السنيورة والحكومة «يشددان على أهمية العلاقات بين البلدين الشقيقين».
وبعد الاجتماع، وقع الجانبان اللبناني والسوري والأمين العام للمجلس الأعلى السوري - اللبناني محضراً بالاجتماع، وفيه: «تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين تعمل على إزالة السواتر الترابية الموجودة في وادي الزمراني والشاحوط ومرطبيا ووادي عين غراب - حورتا في منطقة رأس بعلبك، وللجنة أن تقرر اتخاذ ما تراه ضرورياً من إجراءات مشتركة لمكافحة التهريب وكل ما من شأنه أن يخدم مصلحة البلدين في هذا المجال، ولها أن تستعين بمخاتير القرى المعنية بهذه الإجراءات أو بأي إجراءات ورؤساء بلدياتها أخرى لاحقة تتفق اللجنة عليها».
وأعلن البيان أن اللجنة ستبدأ أعمالها عند العاشرة صباح الاثنين المقبل انطلاقاً من منطقة وادي الزمراني، كما طلب من لجنة المتابعة المشكلة سابقاً متابعة أعمالها الهادفة إلى تسهيل انتقال الفلاحين والمزارعين لاستثمار أراضيهم بالشكل الأمثل، والعمل على الحفاظ على الغطاء النباتي على أن تعقد اجتماعات دورية اعتباراً من يوم الخميس في 18 الجاري. كما تقرر رفع توصية إلى الجانبين بضرورة أن يعرض أي إشكال على اللجنة المذكورة في شكل سريع لتقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة ميدانياً للمعالجة.
مجلس الوزراء بحث آليات تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين
أكد المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء أهمية الجهود التي تبذلها الجهات والهيئات العامة وأثرها في دعم العملية التنموية وتطوير المناخ الاستثماري وتشجيع إقامة المشاريع الاستثمارية المحلية والعربية والاجنبية مشيراً الى نتائجها التي بدأت تعطي ثمارها على صعيد دفع وإغناء مسيرة التطوير الاقتصادي وتوفير فرص العمل للأجيال الشابة. ونوه عطري خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس بالاقبال الواسع للعديد من كبريات الشركات الاستثمارية العربية على الاستثمار في سورية في القطاعات الصناعية والخدمية والسياحية والعمرانية داعياً الى تضافر الجهود وتكاملها في إطار العمل الجماعي والمؤسساتي ومواصلة الخطوات والإجراءات التي تعزز مقومات وعناصر الجذب الاستثماري وتوسيع قاعدته وزيادة الفرص الاستثمارية وتنويعها.
بعد ذلك استمع مجلس الوزراء الى عرض سياسي من السيد وليد المعلم وزير الخارجية تطرق فيه الى أبرز الأحداث وتطورات الأوضاع الراهنة على الساحتين الاقليمية والدولية.
ثم ناقش المجلس مشروع القانون المتضمن احداث هيئة عامة ذات طابع اداري وخدمي تسمى الهيئة العامة لإدارة وتنمية البادية مقرها الرئيسي في مدينة تدمر وتحدث لها فروع ومراكز تابعة في بعض المحافظات.
وتهدف الهيئة الى تطوير البادية السورية وتنمية مواردها الطبيعية وثروتها الحيوانية من خلال اعداد الاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية والدراسات والأبحاث العلمية في هذا المجال.
وقرر المجلس اعادة مشروع القانون الى وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي لصياغته في ضوء الملاحظات والتعديلات المقترحة وعرضه على مجلس الوزراء في جلسة قادمة.
وبحث مجلس الوزراء عدداً من القضايا والموضوعات العامة الاقتصادية والخدمية والاعلامية وبعض التوجهات المتعلقة بآليات تحسين الأوضاع المعيشية للاخوة المواطنين كافة.
كما استمع المجلس من وزير الاتصالات والتقانة الى عرض حول نتائج زيارته الى الجمهورية الاسلامية الايرانية والقضايا التي تم بحثها على صعيد التعاون في مجال الاتصالات والخدمات الهاتفية.
حكومة أكثرية 14 شباط تبدأ بالسقوط أمام المطالب الشعبية
عشرات الألوف يتظاهرون اليوم بعد عجز الحكومة والأوضاع المعيشية
بدأت حكومة اكثرية 14 شباط بالسقوط أمام الحركة الشعبية والنقابية، وعلى رأس المتظاهرين التيارالوطني الحر الذي يقوده العماد عون، وتشارك قوى نقابية عديدة وحزبية في التظاهرة.
فقد بدأ الصراع على الارض بين الحكومة والتحركات الشعبية الرافضة للورقة الاصلاحية التي أعدها تيار المستقبل، والتي تتضمن المزيد من الضرائب على الشعب اللبناني، وقد بدأت المواجهة حين أعلن العماد عون ان الحكومة الحالية غير جديرة بالحكم، فهي تعتمد سياسات استنسابية في التعيينات وضرائبية لا يستطيع المواطن تحملها في الوقت الذي يغيب عنها اي برنامج واضح يفترض ان تضعه الحكومة لمواجهة الوضع الاقتصادي والمعيشي السيىء.
وقد بدأ الصراع بعد فرص عديدة حصلت عليها الحكومة، وبعدما وصل الحوار الوطني الى طريق مسدود بالنسبة لموضوع الرئاسة وسلاح المقاومة، وانتهى البحث الجدي حيالهما، وبعد إبعاد العماد عون عن المشاركة في الحكومة، وبالتالي لم ير العماد عون بعد هذا الفشل الحكومي في التعاطي العام سوى المواجهة، فقرر المواجهة ودعا الى تظاهرة تعبّر عن رفض الشعب اللبناني لورقة الحكومة الاصلاحية، وتبنت الدعوة هيئة التنسيق النقابية حيث انضم للمشاركة في التظاهرة قوى سياسية مؤيدة للعماد عون في ما يطرحه على الصعيد السياسي والاقتصادي، كانت استبعدت عن إعداد الورقة الاصلاحية وهي حزب الله وحركة أمل.
والسؤال المطروح هو: هل يحصل الصراع بين اكثرية 14 شباط وبين المجموعة التي ولدت من اجتماع كنيسة مار مخايل بين العماد عون والسيد حسن نصر الله؟
التصاريح السياسية توحي بذلك، لان التحرك بدأ بعد حديث مع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ومن ثم حصل لقاء البريستول وتبعه تصريح للنائب سعد الحريري واجتماع آخر لأكثرية 14 شباط. ويبدو ان المواجهة تقترب شيئا فشيئا حين يأتي القول من الدكتور جعجع بأن التظاهرة هدفها سياسي بامتياز، وما أدى لحصول 14 آذار هو 8 آذار وليس من ضرورة لان يكرر التاريخ نفسه.
واقع الحال اننا امام مواجهة بين فريقين، فهل تصمد الحكومة امام الشارع والمطالب العمالية والشعبية والتربوية، وهي التي تظن ان تحركاتها الخارجية الى واشنطن ولندن وباريس قد تعوضها عن الوضع الداخلي، مع العلم ان هذه الزيارات ليست سوى دعم ديبلوماسي غربي من خلال التصاريح التي لا تفيد على الصعيد الشعبي.
تشهد بيروت اليوم تظاهرة ضخمة في إطار التحرك النقابي والشعبي الذي بدأ يضغط اكثر فأكثر على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة احتجاجا على سياستها الاقتصادية والمعيشية وما سمي بالورقة الاصلاحية التي تسعى الى تمريرها بالمفرق بعد ان عجزت في الجولة الاولى عن تمريرها دفعة واحدة.
وينتظر ان يشارك في تظاهرة اليوم التي دعت اليها هيئة التنسيق النقابية عشرات الألوف لا سيما من الاساتذة و المعلمين والطلاب وسط اضراب عام سيشل الجامعات والمدارس الرسمية والخاصة اعتبارا من ظهر اليوم بناء لدعوة الهيئة مع العلم ان التظاهرة مقررة عند الثالثة من بعد الظهر حيث تنطلق من ساحة البربير نحو ساحة رياض الصلح، وقد وافقت وزارة الداخلية على الترخيص لها.
وفيما عارضت قوى 14 شباط التي تمثل السلطة هذا التحرك متهمة القوى الاخرى بتسييس التحرك النقابي دعت قوى واحزاب اساسية الى المشاركة في التظاهرة لا سيما «حزب الله» والتيار الوطني الحر الذي يقوده العماد ميشال عون، واكدت حركة «أمل» في بيان صادر عن قيادتها مساء امس بعد اتصالات اجراها الرئيس بري مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والهيئات المختلفة مشاركة طلابها والاساتذة والمعلمين التابعين لها في التظاهرة ايضا، كما شارك ايضا احزاب وقوى عديدة ومنها الحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب الشيوعي اللبناني.
اما الاتحاد العمالي العام فقد اعلن بعد اجتماع لمكتبه التنفيذي امس عن المشاركة في التظاهرة، مؤكدا وقوفه الى جانب هيئة التنسيق النقابية في تحركها.
وتواجه حكومة الرئيس السنيورة من خلال هذا التحرك موقفاً لا تحسد عليه، باعتبار انها وان اعلنت تخليها عن مشروع التعاقد الوظيفي فانها لم تتخلَّ عن باقي بنود الورقة الاصلاحية ومنها زيادة عدد من الضرائب، وهذا ما كان اشار اليه الرئيس السنيورة من لندن اول امس.
وعلمت «الديار» ان الرئيس بري وخلال الاتصالات التي اجراها امس اتصل بالرئيس السنيورة وحثه على اعلان التجاوب مع مطالب هيئة التنسيق النقابية، فابلغه رئيس الحكومة الموقف المعلن لجهة تراجع حكومته عن مشروع التعاقد الوظيفي.
اما في خصوص باقي البنود الواردة في الورقة الاصلاحية فلم يعلن رئيس الحكومة اي موقف تراجعي واضح عنها لاسيما زيادة بعض الضرائب ومنها ضريبة الــ «T.V.A».
ويعتبر تحرك اليوم احد ابرز الامتحانات الصعبة لحكومة السنيورة التي وجدت نفسها بين كماشة التحرك النقابي والشعبي ومطالب صندوق النقد والبنك الدولي، مع العلم ان التحرك الذي قام به الرئيس السنيورة باتجاه الولايات المتحدة الاميركية وعدد من الدول الغربية ومنها بريطانيا امس لم يسفر عن اية مساعدات او دعم واضح من هذه الدول للبنان ووضعه الاقتصادي المتردي
الأسد أعطى توجيهات باستقبالهم
دخول فلسطينيين إلى سوريا
حوصروا بين الأردن والعراق
دخلت الاراضي السورية امس - عبر معبر التنف الحدودي بين سوريا والعراق تسع حافلات ركاب كبيرة تحمل 53 عائلة فلسطينية تضم 244 شخصا كانوا محصورين في منطقة الحدود العراقية - الاردنية خلال الشهرين الماضيين.
وقال المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا السيد علي مصطفى، الذي كان في استقبال العائلات الفلسطينية ان سوريا قررت استضافة افراد تلك العائلات بناء على توجيهات من الرئيس بشار الاسد وقد اتخذت الجهات المعنية في سوريا الاجراءات اللازمة لدخولهم وذلك بالتنسيق مع وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) والمفوضية العليا للاجئين الفلسطينيين، مشيرا الى ان سوريا قررت استضافة افراد تلك الاسر ومعاملتهم معاملة المواطنين السوريين في كل مناحي الحياة مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية حتى عودتهم لديارهم، منوها بالجهود التي بذلت لاستقبالهم وتوفير الرعاية لهم من خلال اقامتهم في مخيم الهول بمحافظة الحسكة الذي جهز بكل المتطلبات اللازمة لاقامتهم.
هذا وقد شارك في استقبال افراد تلك الاسر الفلسطينية ممثلون عن منظمة الهلال الاحمر العربي السوري ووكالة غوث اللاجئين والمفوضية العليا للاجئين الفلسطينيين وحشد من الفلسطينيين المقيمين في سوريا.
وعن الاستعدادات التي اتخذتها الجهات المعنية في سوريا لاستقبال اللاجئين. قال مسؤول مخيم الهول السيد ريمون يوسف ان التدابير المتخذة شملت تجهيز المخيم بكل المستلزمات المطلوبة من توفير الخيم والاغطية وأماكن المبيت بالاضافة الى مركز صحي ومرافق عامة ومواد غذائية متنوعة وكل ما يلزم لتأمين إقامة جيدة لهم.
وكان الرئيس بشار الاسد قد اعطى الموافقة على دخول المواطنين الفلسطينيين المحتجزين الى الاراضي السورية وذلك خلال الزيارة التي قام بها وزير خارجية فلسطين السيد محمود الزهار الى دمشق في العشرين من نيسان الماضي.
من جهة أخرى ما زالت عمليات التبرع الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني والتي وجه الرئيس الاسد بإطلاقها، مستمرة في جميع المحافظات السورية حيث من المقرر ان تستمر حتى اليوم الاربعاء.
عباس لضبط النفس وهنية لاجتماع عاجل
تجدّد الاشتباكات بين حماس وفتح
أكثر من 10 جرحى واتهامات متبادلة
تجددت الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس بعد ظهر أمس في قطاع غزة موقعة اربعة جرحى، رغم دعوة الرئيس محمود عباس كافة الاطراف الى ضبط النفس ومطالبة رئيس الوزراء اسماعيل هنية قادة حركتي فتح وحماس بعقد اجتماع عاجل لإنهاء التوتر.
وقالت مصادر امنية فلسطينية «ان مسلحين اطلقوا النار باتجاه مسيرة كانت تشيع عنصرين من حركة فتح قتلا خلال اشتباكات الاثنين في بلدة عبسان شرق خان يونس ما ادى الى اصابة اربعة اشخاص على الاقل بجروح».
واوضح شهود عيان «ان الاشتباكات وقعت بالقرب من المقبرة في بلدة عبسان حيث يسجل اطلاق نار متبادل بين عناصر من حماس وآخرين من فتح».
واكدت مصادر طبية «ان اربعة اصيبوا بجروح احدهم طفل في العاشرة من العمر اصيب بعيار ناري في الصدر وحالته خطرة».
واتهم الناطق باسم فتح توفيق ابو خوصة «اعضاء من كتائب عز الدين القسام كانوا متمركزين على اسطح المنازل وعلى منزل احد اعضاء القسام بفتح النار باتجاه موكب تشييع الشهيدين»، موضحا ان «الثلاثة المصابين هم من اعضاء حركة فتح الذين كانوا يشاركون في الجنازة».
من جهته، اعطى الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل رواية مختلفة للحادثة موضحا ان منزل احد الناشطين في حماس والمتهم بالمشاركة في الاشتباكات التي وقعت مع فتح الاثنين يقع قرب المقبرة، واتهم عناصر من فتح باطلاق النار على منزله.
وقال البردويل ان «ما حدث مساء اليوم (أمس) في عبسان ليس تجددا للاشتباكات على الاطلاق»، موضحا ان «منزل احد ناشطي حماس والمتهم من قبل فتح بانه وراء احداث الامس في عبسان يقع بالقرب من مقبرة بلدة عبسان».
واضاف انه خلال تشييع عنصري فتح في هذه المقبرة «حدث نوع من العصبية لدى شباب فتح واطلقوا النار على منزل الناشط في حماس لكن احدا لم يرد عليهم».
وكان عشرة فلسطينيين اصيبوا بجروح صباح أمس اثر تجدد المواجهات المسلحة بين ناشطين من حركتي حماس وفتح في منطقة التفاح في مدينة غزة، غداة مقتل ثلاثة ناشطين واصابة 11 آخرين بجروح في مواجهات مماثلة في خان يونس.
وكان عباس دعا كافة الاطراف الى ضبط النفس. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مقره في رام الله «هناك عمليات تصعيدية حصلت الاثنين في خان يونس واليوم (أمس) في غزة مع الاسف الشديد وهي مؤسفة جدا واعطينا تعليماتنا الى الاجهزة الامنية لكبح جماح كل من يحاول القيام بهذه الاعمال».
وتابع «ونأسف جدا من الاطراف التي تحاول التحريض وان تثير البلبلة في النفوس ونطلب من كل الاطراف ضبط النفس لان هذه ليست معركتنا».
وفي دمشق وجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وامين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي نداء مشتركا لاعضاء فتح وحماس من اجل «الالتزام بالهدوء» «منعا للفتنة التي لا يستفيد منها الا العدو الصهيوني».
من ناحيته، وجه رئيس الوزراء اسماعيل هنية دعوة الى قيادتي حماس وفتح لعقد اجتماع عاجل لانهاء التوتر وشدد على ان الدم الفلسطيني «خط احمر وسلاحنا وبنادقنا لا توجه الى صدورنا».
واشار هنية الى انه اثر تجدد الاشتباكات بين مسلحين من حماس وفتح في منطقة التفاح شمال شرق مدينة غزة صباح أمس اجرى اتصالات مباشرة مع قياديين في الحركتين «بهدف انهاء حالة التوتر وتغييب لغة السلاح»، وتابع «لن نترك السفينة تغرق».
وعقد هنية ظهر أمس اجتماعا مع وفد امني مصري في مكتبه لبحث الوضع في الاراضي الفلسطينية.
وتبادلت حماس وفتح التهم فقالت كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي «ان الاحداث المؤسفة الاخيرة جاءت بعد تصريحات وخطب لا مسؤولة صدرت عن قيادات في حماس».
وأضافت الكتلة «لم يكتف نواب حماس بالتصريحات السابقة وخرجوا أمس ليوجهوا اصبع الاتهام مرة اخري لجهاز الامن الوقائي ومديره بالمسؤولية عن حوادث اطلاق النار متناسين ان الحكومة الحالية تم تشكيلها من حركة حماس وان المسؤول عن جهاز الامن الوقائي هو وزير الداخلية».
من ناحيته، قال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني لوكالة فرانس برس ظهر أمس «نحن نعتبر ان الطرف الوحيد ليس فتح والطرف الموجود في هذه القضية جهاز الامن الوقائي الذى يقف خلف كل هذه الاحداث»، متهما الجهاز بانه يريد ان «يخرب الحالة الفلسطينية وانهم يقفون وراء ما حدث في خان يونس وما حدث في غزة اليوم».
واتهم البردويل عناصر جهاز الامن الوقائي «بانهم اعتدوا بالضرب على احمد يوسف مستشار رئيس الوزراء السياسي واطلقوا النار بكثافة على عجلات السيارة واحتجزوا الجميع لمدة من الوقت».
يشار الى ان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة سلمان ابو مطلق من قيادات حركة فتح. والمواجهات التي وقعت أمس في خان يونس وقتل على اثرها ثلاثة اشخاص كانت على خلفية محاولة خطف احد مرافقي ابو مطلق من قبل حماس في بلدة بني سهيلة شرق خان يونس حسب ما اعلنت مصادر في الشرطة الفلسطينية.
من جهته، دعا جهاز الامن الوقائي في بيان صحافي «كافة القوى الفلسطينية للعمل من اجل تحرير الدم الفلسطيني والتوقف عن العبث الامني والسياسي والاعلامي فمصلحة شعبنا اسمى من كل المصالح الحزبية والفئوية».
وكان مسلحون خطفوا ليل الاثنين الثلثاء احد عناصر فتح كما قام مسلحون في ساعة مبكرة من صباح أمس باطلاق النار باتجاه منزل سمير المشهراوي احد قادة حركة فتح البارزين في منطقة التفاح بغزة ما ادى الى وقوع اشتباكات اسفرت عن اصابة عشرة فلسطينيين.
واتهمت فتح حماس بانها تقف وراء الحادثين.
وقال المشهراوي «كنا نأمل الا تلجأ حركة حماس لخطف ابناء من فتح وهي في الحكومة وعدم معالجة الفلتان الامني بالمزيد من الميليشيات المسلحة وعدم تحويل سلاح ورصاص كتائب القسام الى صدر الشعب الفلسطيني لان النار ستأكل الجميع».
بعد فشل الاجتماع في نيويورك
بوش : لاعتماد الديبلوماسية
أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش أمس ان الديبلوماسية هي «الخيار الاهم» في ازمة الملف النووي الايراني، مشيرا الى ان الجهود الديبلوماسية ما زالت في بدايتها.
وقال بوش خلال تجمع عام في صن سيتي سنتر بولاية فلوريدا ان «الخيار الاهم هو الديبلوماسية».
وامتنع بوش عن الادلاء باي تعليق على الرسالة التي وجهها اليه نظيره الايراني محمود احمدي نجاد يوم الاثنين.
وعبر عن ثقته في فرص التوصل الى تسوية للازمة بالسبل الديبلوماسية بالرغم من عدم توصل وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا ليل الاثنين الى الاتفاق على نص قرار ملزم بالنسبة لايران.
وقال بوش ان «الخيار الاول والخيار الذي سيكون مجديا كما اعتقد مع الايرانيين، هو الديبلوماسية». وقال «ما زلنا في بدايات الديبلوماسية».
واعلن البيت الابيض أمس ان الولايات المتحدة لن ترد خطيا وبصورة رسمية على رسالة احمدي نجاد.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اقترح على نظيره الاميركي جورج بوش في الرسالة التي ووجها اليه الاثنين العودة الى احترام مبادئ الدين لاعادة الثقة بين البلدين.
وسأل الرئيس الايراني في هذه الرسالة الواقعة في 18 صفحة والمكتوبة باللغة الانكليزية «الا تقبلون بهذه الدعوة؟».
واضافت الرسالة التي تزخر بالاستشهادات الدينية وتتضمن مآخذ طهران على واشنطن «هذا يعني عودة فعلية الى تعاليم الانبياء والايمان باله واحد وبالعدالة للحفاظ على الكرامة البشرية والتسليم بقدرة الخالق».
وبإعلانها توجيه هذه الرسالة الى بوش بعد انقطاع في الاتصالات المباشرة بين ايران والولايات المتحدة على مدى 26 عاما، قالت طهران انها تقترح «وسائل جديدة للخروج من الوضع الهش الذي يمر به العالم».
وتابع احمدي نجاد يقول «ان شعوب العالم غير راضية عن الوضع الراهن ولا تعير اهتماما كبيرا لوعود وتصريحات بعض قادة العالم النافذين».
واضاف احمدي نجاد ان «شعوب العالم لا تثق بالمنظمات الدولية لان هذه المنظمات لا تدافع عن حقوقهم»، في اشارة الى الامم المتحدة التي يدرس مجلس الامن التابع لها قرارا ملزما لارغام ايران على وقف برنامجها النووي.
شام برس
حوار في لندن بين السنيورة وموظف في السفارة الاسرائيلية
اعـــقـــبـــت المحاضرة التي القاها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة مساء امس في مركز المعهد الملكي للعلاقات الدولية في لندن "تشاتهم هاوس" مواجهة بينه وبين احد الموظفين في السفارة الاسرائيلية الذي كان بين الحضور وتوجه الى السنيورة حين فتح الحوار بالسؤال الآتي: "انا من السفارة الاسرائيلية، تطالبون بالانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا، فما الذي يضمن اذا نفذت اسرائيل انسحابها ان يلجأ حسن نصرالله الى اختراع قضية اخرى للاعتداء على اسرائيل (قاطعه هنا وزير الخارجية فوزي صلوخ بالقول: "السيد حسن نصرالله"، وليس حسن نصرالله)، كما انكم تطالبون باطلاق الاسرى، وليكن بعلمكم ان الاسير سمير القنطار لن يفرج عنه".
فأجابه السنيورة: "الغاية من طرح السؤال تشتيت انتباهنا عن الجريمة التي ارتكبت ومن يقف خلفها. غير مقبول الاجابة عن اسئلة جانبية قبل ان نجيب عن السؤال الرئيسي، وهو من ارتكب هذه الجريمة في حق الشعب الفلسطيني الذي طرد من ارضه؟ ، انت تسأل عما سيفعل السيد حسن نصرالله، ولكن ماذا فعلت وتفعل اسرائيل في الاراضي المحتلة، في فلسطين ولبنان وسوريا؟ هل يمكن ان تقول لي؟".
واضاف السنيورة منفعلاً : "لماذا يستمر الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية؟ على اسرائيل ان تنسحب. نحن نريد السلام العادل والشامل للاطفال العرب وللجميع على حد سواء. فلماذا يستمر الاحتلال؟ لقد حان الوقت لتحقيق الانسحاب. ان السلام هو افضل ضمان لأمن اسرائيل وليس السلاح والصواريخ والاحتفاظ بالاسلحة النووية، فان ارادوا استعمال هذه الاسلحة سيتأثرون بها (...). دعونا نحل المشاكل، ان الظلم المستمر منذ 60 سنة يجب ان يتوقف. مئات الالاف قتلوا ولا نزال نطالب بهذا الامر او ذاك.
عندما نتكلم على الاراضي اللبنانية المحتلة نقول أن هذه الاراضي لبنانية وعلى اسرائيل الانسحاب منها. وليس من شأنهم اذا كان هذا الامر يرضي السيد حسن نصرالله او لا يرضيه. هذه اراضي محتلة وعليهم الانسحاب وفقاً للقرار 425. هذه هي الطريقة التي يمكننا من خلالها معالجة المشكلة (...) هناك قرارات اتخذت واتفاقات ابرمت لكن اسرائيل تتراجع عن الاتفاقات الدولية والعرب مدوا يدهم للمجتمع الدولي واقروا مبادرة السلام العربية عام 2002، ولكن ماذا ينتظر الاسرائيليون؟ لا يزالون يضيعون الوقت ويدفعون بمشاعر الغضب والإذلال والتطرف، لماذا؟ حان الوقت لايجاد الحلول. ان العرب جديون ويريدون هذا السلام لنضع حداً للنزاع بطريقة مشرفة، هذا ما نحن مستعدون للقيام به.
ان من واجب اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا والاراضي العربية حتى حدود عام 1967. هذه هي الطريق لحل المشكلات
دمشق تنتقد منعها من التداول بالدولار .. بوش يمدّد العقوبات على سوريا
في ظل استمرار المشاورات حول إصدار قرار دولي جديد حول الأزمة السورية اللبنانية، مدّد الرئيس الأميركي جورج بوش، أمس الأول، الحظر على تصدير المواد العسكرية أو الحساسة إلى سوريا وكذلك مدّد تجميد أصول السوريين الذين يساهمون بالتدخل في شؤون لبنان أو يدعمون <منظمات إرهابية>.
وقال البيت الأبيض إن بوش أمر بتمديد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا في 11 أيار 2004 لمدة عام واحد. وقال بوش، في المرسوم الذي أرسله إلى الكونغرس، إن <الأعمال التي تقوم بها الحكومة السورية بدعمها الإرهاب والتدخل في لبنان والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل ومواصلة البرامج البالستية والجهود التي تبذلها لضرب الجهود الأميركية والجهود الدولية في ما يتعلق بالاستقرار وإعادة الاعمار في العراق تمثل تهديداً متواصلاً وغير عادي للامن القومي> الأميركي.
ولا تتعلّق العقوبات بأشخاص معينين. ولكنها تطبق على جميع الذين يساهمون بهذه الأعمال. وكان مجال هذه العقوبات قد توسّع في نيسان 2006 ليشمل اولئك الذي يعتبرون ضالعين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وفي التفجيرات الأخرى
التي ضربت لبنان خلال الأشهر التي تلتها.
في هذا الوقت، قال المدير العام للمصرف التجاري السوري دريد درغام، أمس، إن قرار وزارة الخزانة الأميركية بمنع المصرف من التعامل بالدولار هو سابقة خطيرة تحدث للمرة الأولى في العالم، نافياً تورط مصرفه في عمليات تبييض أموال أو تمويل الإرهاب.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن درغام كان يتحدث خلال لقاء بعدد من الملحقين التجاريين والاقتصاديين المعتمدين في دمشق، ممن يمثلون دولاً عربية وآسيوية وأوروبية.
وقال درغام إن <صدور قرار وزارة الخزانة الأميركية بحق المصرف يفتقد للأدلة والبراهين القانونية والعملية على مختلف التهم الموجهة إلى مصرف عرف بتشدّده في الرقابة على حركة الأموال طوال السنين السابقة>، مضيفاً إنه إذا تمّ القبول بالقرار <من حيث منع مصرف من التعامل بالدولار، وهو عملة عالمية، فإن ذلك سيكون سابقة خطيرة تحدث للمرة الأولى في العالم>.
وتابع درغام إنه <قد يُفهم أن تحجز دولة أرصدة دولة أخرى في مصارفها، ولكن أن يتمّ حظر التعامل بعملة عالمية، فهذا ما يناقض العرف السائد لدى صندوق النقد الدولي الذي يؤكد على أهمية استقرار منظومة الدفع العالمية، وإن القبول بهذا الإجراء يعني منح الدول المصدرة لعملات عالمية سلاحاً جديداً وخطيراً يمكنها استخدامه متى رغبت للضغط على دول أو جهات أخرى لا تنسجم مع سياساتها>.
وفي السياق، قال حاكم مصرف سوريا المركزي، أديب ميالة، أمس، إن سوريا تعتزم إصدار سندات خزينة للمرة الأولى خلال العام الحالي، كما ستسمح أيضاً بامتلاك الأجانب غالبية الحصص في مصارف القطاع الخاص المحلية مواصلة سياسة التحرير البطيء للاقتصاد.
في المقابل، أفادت صحيفة <تشرين> الحكومية، أمس، أن شركة <ماراثون اويل> النفطية الأميركية وقعت، أمس الأول، في دمشق اتفاقاً مع شركتي النفط والغاز في سوريا لتنمية حقلي نفط قرب حمص، مشيرة إلى أن الكلفة التقديرية للعملية هي بحدود 127 مليون دولار.
سوريا تسعى إلى الطلاق الالكتروني مع لبنان
تسعى شركات الاتصالات السورية إلى الاستغناء عن الخبرات اللبنانية والاستعاضة عنها بخبرات سورية، في تنفيذ عملي لتوجهات وزارة العمل السورية التي قننت موضوع العمالة اللبنانية في سوريا قبل أشهر، وهو ما انعكس على آلاف العاملين اللبنانيين في سوريا ومعظمهم بصفة خبراء في قطاع الاتصالات والبنوك.
وقال وزير الاتصالات السوري الدكتور عمرو سالم إن مؤسسة الاتصالات السورية استغنت عن عدد من الفنيين اللبنانيين العاملين في شبكة الانترنت بسبب ضعف خبرتهم، وجرى استبدالهم بخبراء سوريين.
وكانت قد أثيرت قبل أيام أخبار عن قيام الفنيين اللبنانيين بالعبث في إعدادات شبكة الانترنت السورية وتحدثت مصادر صحافية عن قضية تجسس، إلا أن وزير الثقافة السوري نفى نفياً قاطعاً أخبار التجسس، مؤكداً أن سبب إقالة الفنيين اللبنانيين يعود إلى ضعف خبرتهم.
من جانب آخر أكد فارس كلاس مدير العلاقات العامة في شركة «أريبا» للاتصالات الخليوية أن 90 في المئة من الموظفين اللبنانيين استبدلوا بموظفين سوريين من داخل الشركة ومن خارجها، «وهؤلاء يقومون بعملهم على أكمل وجه».
ونقل موقع «أخبار الشرق» عن كلاس قوله إن من بين 1400 موظف في الشركة، لم يكن يشكل اللبنانيون أكثر من 1 في المئة منهم، ولم يبق منهم أكثر من 4 أو 5 أشخاص، كما يتم البحث لملء الشواغر بخبرات سورية.
لبنان وسوريا يقرران إزالة السواتر الترابية على الحدود
على خلفية المشاكل الحدودية بين لبنان وسورية، عقد محافظ ريف دمشق محمد سعيد عقيل ومحافظ البقاع انطوان سليمان اجتماعاً حضره رئيس المجلس الأعلى السوري - اللبناني نصري خوري في فندق بلودان الكبير في سورية أمس.
بداية، لفت خوري إلى اتفاق التوأمة التي وقعت عام 2004 بين محافظتي البقاع وريف دمشق، معتبراً ان «في إطار هذا الاتفاق تم تشكيل لجنة لتسهيل تنقل المزارعين في المناطق الحدودية والاستفادة من الأراضي الزراعية التي يملكونها»، مؤكداً أن «اجتماع اليوم (امس) هو لوضع حد نهائي لما يستغل من مشاكل، وليؤكد أن اقصر الطرق لحل المشاكل هو طريق دمشق - بيروت واللقاءات الثنائية». وأكد عقيل بدوره «عدم وجود مشكلة في موضوع السواتر الترابية، فهي سواتر قديمة والهدف من وجودها منع التهريب بين البلدين». وقال: «اتفقنا على إزالة السواتر من المناطق التي لم تحدد، إضافة إلى موضوع ضبط عمليات التهريب».
ومن جهته، اوضح سليمان ان «ليس هناك خلافات، بل مشاكل نتيجة تداخل الأراضي بين المالكين اللبنانيين والسوريين»، مشيراً إلى إن زيارته «جاءت بتكليف من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لتأمين التواصل مع الاخوة السوريين ومعالجة ما أثير من صخب حول السواتر بكل حكمة وروية».
وأكد سليمان أن السنيورة والحكومة «يشددان على أهمية العلاقات بين البلدين الشقيقين».
وبعد الاجتماع، وقع الجانبان اللبناني والسوري والأمين العام للمجلس الأعلى السوري - اللبناني محضراً بالاجتماع، وفيه: «تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين تعمل على إزالة السواتر الترابية الموجودة في وادي الزمراني والشاحوط ومرطبيا ووادي عين غراب - حورتا في منطقة رأس بعلبك، وللجنة أن تقرر اتخاذ ما تراه ضرورياً من إجراءات مشتركة لمكافحة التهريب وكل ما من شأنه أن يخدم مصلحة البلدين في هذا المجال، ولها أن تستعين بمخاتير القرى المعنية بهذه الإجراءات أو بأي إجراءات ورؤساء بلدياتها أخرى لاحقة تتفق اللجنة عليها».
وأعلن البيان أن اللجنة ستبدأ أعمالها عند العاشرة صباح الاثنين المقبل انطلاقاً من منطقة وادي الزمراني، كما طلب من لجنة المتابعة المشكلة سابقاً متابعة أعمالها الهادفة إلى تسهيل انتقال الفلاحين والمزارعين لاستثمار أراضيهم بالشكل الأمثل، والعمل على الحفاظ على الغطاء النباتي على أن تعقد اجتماعات دورية اعتباراً من يوم الخميس في 18 الجاري. كما تقرر رفع توصية إلى الجانبين بضرورة أن يعرض أي إشكال على اللجنة المذكورة في شكل سريع لتقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة ميدانياً للمعالجة.
مجلس الوزراء بحث آليات تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين
أكد المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء أهمية الجهود التي تبذلها الجهات والهيئات العامة وأثرها في دعم العملية التنموية وتطوير المناخ الاستثماري وتشجيع إقامة المشاريع الاستثمارية المحلية والعربية والاجنبية مشيراً الى نتائجها التي بدأت تعطي ثمارها على صعيد دفع وإغناء مسيرة التطوير الاقتصادي وتوفير فرص العمل للأجيال الشابة. ونوه عطري خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس بالاقبال الواسع للعديد من كبريات الشركات الاستثمارية العربية على الاستثمار في سورية في القطاعات الصناعية والخدمية والسياحية والعمرانية داعياً الى تضافر الجهود وتكاملها في إطار العمل الجماعي والمؤسساتي ومواصلة الخطوات والإجراءات التي تعزز مقومات وعناصر الجذب الاستثماري وتوسيع قاعدته وزيادة الفرص الاستثمارية وتنويعها.
بعد ذلك استمع مجلس الوزراء الى عرض سياسي من السيد وليد المعلم وزير الخارجية تطرق فيه الى أبرز الأحداث وتطورات الأوضاع الراهنة على الساحتين الاقليمية والدولية.
ثم ناقش المجلس مشروع القانون المتضمن احداث هيئة عامة ذات طابع اداري وخدمي تسمى الهيئة العامة لإدارة وتنمية البادية مقرها الرئيسي في مدينة تدمر وتحدث لها فروع ومراكز تابعة في بعض المحافظات.
وتهدف الهيئة الى تطوير البادية السورية وتنمية مواردها الطبيعية وثروتها الحيوانية من خلال اعداد الاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية والدراسات والأبحاث العلمية في هذا المجال.
وقرر المجلس اعادة مشروع القانون الى وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي لصياغته في ضوء الملاحظات والتعديلات المقترحة وعرضه على مجلس الوزراء في جلسة قادمة.
وبحث مجلس الوزراء عدداً من القضايا والموضوعات العامة الاقتصادية والخدمية والاعلامية وبعض التوجهات المتعلقة بآليات تحسين الأوضاع المعيشية للاخوة المواطنين كافة.
كما استمع المجلس من وزير الاتصالات والتقانة الى عرض حول نتائج زيارته الى الجمهورية الاسلامية الايرانية والقضايا التي تم بحثها على صعيد التعاون في مجال الاتصالات والخدمات الهاتفية.