nawwar.w
08-24-2007, 07:12 PM
مقدمة
إن الجهاز القضائي في الجمهورية العربية السورية إنما يتكون من جهات قضائية متميزة عن بعضها البعض إلى حد ما يسمح أحيانا للتدخل بينها وهذه الجهات هي:
جهة القضاء العادي
جهة القضاء الإداري
جهة القضاء الاستثنائي
وكل جهة من هذه الجهات تتكون من عدة طبقات و تشمل كل طبقة عدة محاكم والأصل إن القضاء العادي هو الجهة القضائية المختصة للنظر في جميع المنازعات فله ولاية عامة لا يخرج عنها إلا ما استثني بنص خاص وهذا ما أوردته المادة 25من قانون السلطة القضائية الصادرة بالمرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1961.
ولكن قد تثار في كثير من الأحيان مسائل وقضايا حول اختصاص هذه الجهات و تداخلها وقد تكون هذه المسائل المثارة أحيانا ضمن الجهة القضائية الواحدة وبين محاكمها سيما إذا كانت مختصة نوعيا وشخصيا بنظر تلك المسائل المطروحة أمام القضاء.
لذلك كان حريا على المشرع تحديد هذا الاختصاص بين المحاكم باختلاف جهاتها وأنواعها وقد نظم المشروع السوري في قانون أصول المحاكمات بشقيه المدني والجزئي موضوع الاختصاص ومن بين هذا الاختصاص 0الاختصاص المكاني الذي سنبحث به منفردا في هذه الأبحاث بقليل من التفصيل وكثيرا من العجلة
تعريف الاختصاص القضائي وأنواعه
تعريفه:
أن الاختصاص للنظر في أي دعوى تعرض على القضاء أنما هو:
" معيار تحديد ولاية – سلطة المحكمة للنظر في الدعاوى التي منحها القانون حق الفصل به ".
أنواعه:
الاختصاص القضائي وفق التشريع السوري ثلاثة أنواع:
- اختصاص قيمي : يتبع قيمة الحق المنازع عليه أو الشيء المدعى به فيتم تحديد المحكمة المختصة على أساس هذه القيمة0
- وإما أن يكون الاختصاص نوعي:
وعندها يتبع نوع الدعوى المطروحة أمام القضاء فيتم تعين المحكمة صاحبة الولاية للنظر بهذه الدعاوى على أساس اختصاصها الشامل للنظر بهذا النوع من الدعوى 0
وهنا لابد من الإشارة إلى الاختصاص الاستثنائي الذي أوجده المشروع لاعتبارات اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية وأحدث محاكم خاصة للنظر بدعاوى معينة و سلب القضاء العادي صاحب الولاية العامة حق النظر بها 0
- وإما أن يكون الاختصاص مكاني :
تعريف الاختصاص المكاني
يقصد بالاختصاص المكاني أو المحلي :
مجموعة القواعد القانونية التي تعين المحكمة المختصة من بين عدة محاكم موزعة في دوائر قضائية مختلفة للنظر في قضية معينة 0
ولابد لنا عند البحث في التميز بين الاختصاص المكاني المعقود وللمحاكم المدنية والاختصاص المكاني المعقود للمحاكم الجزائية0
الاختصاص المكاني للمحاكم المدنية
معايير الاختصاص المكاني للمحاكم المدنية :
أن القواعد المنظمة للاختصاص المكاني للمحاكم المدنية في التشريع السوري إنما تأخذ بإحدى المعايير الثلاث التالية:
- المعيار الأول:
و الذي يعتبر المبدأ الأساسي في هذه القواعد وهو المعيار الناظر إلى شخص المتخاصمين وأما الاستثناءان منهما :
- المعيار الثاني:
وهو معيار موضوع النزاع 0
- المعيار الثالث:
وهو معيار السبب القانوني للدعوى 0
فإذا ما أخذ بمعيار شخص المتخاصمين فان الاختصاص ينعقد للمحكمة الموجود في دائرتها موطن المدعى عليه0
وإذا ما اخذ بمعيار موضوع النزاع أي الشيء المنازع عليه فان الاختصاص ينعقد للمحكمة الموجود في دائرتها هذا الشئ0
وإما إذا أخذ بمعيار السبب القانوني للدعوى فقد تكون المحكمة المختصة :
- تلك التي يكون قد انعقد العقد في دائرتها أو جرى تنفيذه فيها.
- أو المحكمة التي حدثت الواقعة التي نشئ عنها الضرر بإحدى المتخاصمين.
- أو المحكمة التي فتحت التركة بدائرتها.
- وتجدر الملاحظة إلى أن قواعد الاختصاص المحلي والأخذ بالمعايير السابقة إنما يبحث بالاختصاص أمام محاكم الدرجة الأولى أما محاكم الدرجة الثانية (الاستئنافية) إنما ينحصر اختصاصها المكاني بالدعاوى التي تنظر بها محاكم الدرجة الأولى الموجودة ضمن دائرتها القضائية.
ويجب التنويه إلى أنه إذا ما دفع أحد الخصوم بعدم اختصاص محكمة الدرجة الأولى مكانياً وعدم إجابة هذه المحكمة لهذا الطلب أو الدفع فإنه إذا استؤنف قرارها هذا أمام محكمة الدرجة الثانية التابعة لدائرتها القضائية فإن محكمة الاستئناف تبقى واضعة يدها على الدعوى فيما إذا رأت أن المحكمة المختصة هي واقعة ضمن دائرتها القضائية وإذا ما رأت أن المحكمة المختصة خارج دائرتها أحالت الدعوى بحالتها التي وصلت إليها إلى محكمة الدرجة الثانية التي تتبع لها المحكمة مكانياً أصلا بنظر هذه الدعوى.
- إذا تبين لنا مما سبق أن المشرع السوري أقر بناءاً على الاختصاص المكاني مبدأ أساسيا في أنه يجب على المدعي أن يسعى إلى المدعى عليه وإن المحكمة المختصة محلياً بنظر النزاع هي محكمة المدعى عليه وأوجد إلى جانب هذا المبدأ استثناءات مثيرة تقوم إما إلى النظر لموضوع النزاع أو الشيء المنازع به وأما أن تقوم على أساس السبب القانوني للدعوى لذلك سنتناول المبدأ ثم الاستثناءات عليه.
أولا: المبدأ اختصاص محكمة موطن المدعى عليه:
إن المقصود بموطن المدعى عليه المكان الذي يقيم به الشخص عادتاً وبصورة مستقلة ودائمة وإن المحكمة التي يقع ضمن دائرتها موطن المدعى عليه هي المحكمة المختصة مكانيا للنظر في جميع الدعاوى الشخصية والدعاوى العينية المنقولة.
فقد نصت المادة 81 من قانون أصول المحاكمات المدنية على ما يلي:
" في دعاوى الحقوق الشخصية أو المنقولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه".
2- إذا لم يكن للمدعى عليه موطن في سوريا للمحكمة التي يقع في دائرتها سكنه.
3- إذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم" إذا فإذا لم يكن للمدعى عليهم موطنا في سوريا فإن المحكمة المختصة هي التي يقع ضمن مكان سكن المدعى عليه والسكن هو المحل الذي يأوي إليه الشخص بصورة مؤقتة وفي حال لم يكن للمدعى عليه موطنا أو سكنا في سوريا فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو سكنه فإذا لم يكن أيضاً لهذا الأخير موطناً أو سكناً فأن الاختصاص ينعقد لمحكمة دمشق وهذا ما نصت عليه المادة 93 من قانون الأصول المدنية.
ولابد من التنويه إلى ما أقرته المادة 83 أصول مدنية في أنه:
" تطبق على الأشخاص الاعتبارية قواعد الاختصاص ذاتها بالنسبة للأشخاص الطبيعية لتحديد المحكمة المختصة محليا فالمحكمة المختصة هي التي يقع في دائرتها مركز إدارة الشركة أو الشخص الاعتباري".
ثانياً استثناءات مبدأ محكمة موطن المدعى عليه:
الدعاوى العينية والشخصية العقارية:
سواء الدعاوى بأصل الحق أو دعاوى الحيازة أو الدعاوى الشخصية العقارية.
فقد نصت المادة 82 من قانون أصول المحاكمات المدنية:
" في الدعاوى العينية العقارية ودعاوى الحيازة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو أحد أجزاءه إذا كان واقعاً في دوائر محاكم متعددة".
إذا تعددت العقارات كان الاختصاص للمحكمة التي يقع أحدها في دائرتها.
وفي الدعاوى الشخصية العقارية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه".
والمقصود بالدعوى العينية العقارية الدعوى التي تتعلق بحق عيني على عقار بحسب نص المادة 85 من القانون المدني فإنه يعتبر مالاً عقارياً كل حق عيني يقع على عقار وكذلك كل دعوى تتعلق بحق عيني على عقار.
والمقصود بدعاوى الحيازة فهي الدعاوى التي لا تنازع على الملكية أصلا ولا تتعرض لأصل الحق وهي أشبه بالدعوى المستعجلة لكنها تقع على حق عيني على العقار كدعوى استرداد الحيازة ومنع التعرض.
والمقصود بالدعوى الشخصية العقارية وبخلاف الدعوى العينية العقارية أعطى المشرع للمدعي الحق بالخيار بين محكمتين الأولى المحكمة التي يقع ضمن دائرتها العقار والثانية محكمة المدعى عليه والخيار بينهما للمدعي.
والعبرة في استثناء المشرع الدعاوى العينية والشخصية العقارية من مبدأ محكمة موطن المدعى عليه هي طبيعة هذه الدعاوى وما تفرضه من معاينة المحكمة للعقار أو للحق المدعى به على ذلك العقار وما تصاحب سير الدعوى من إجراءات كالكشف على العقار والتحقيق المحلي ضمن الدائرة الواقع فيها العقار.
2- الدعاوى المتعلقة بالتركات:
تنص المادة 84 من قانون أصول المحاكمات المدنية على أن الدعاوى المتعلقة بالتركات أو التي يرفعها الدائن قبل قسمة التركة تكون من اختصاص المحكمة التي يقع في دائرتها محل فتح التركة وكذلك الدعاوى التي يرفعها بعض الورثة على بعض قبل قسمة التركة".
نظراً لأن الدعوى المتعلقة بالتركة أنما تهم الورثة جميعاً ولجمع كل المنازعات المتعلقة بالتركة أمام محكمة واحدة نص المشرع على أن ينعقد الاختصاص في دعاوى التركات للمحكمة التي فتحت في دائرتها التركة.
ولابد من الإشارة إلى أنه في حال فتح التركة بجزء منها فقط في سوريا والباقي فتح خارج سوريا لا يغير في قواعد الاختصاص المحلي شيء إذ أنه من المقرر قانوناً أن محل فتح التركة هو أخر موطن للمتوفى المورث حتى ولو كان المورث غير سوري أو من جنسية أخرى إذا كان أخر موطن له في سوريا.
سيتبع
نوار
إن الجهاز القضائي في الجمهورية العربية السورية إنما يتكون من جهات قضائية متميزة عن بعضها البعض إلى حد ما يسمح أحيانا للتدخل بينها وهذه الجهات هي:
جهة القضاء العادي
جهة القضاء الإداري
جهة القضاء الاستثنائي
وكل جهة من هذه الجهات تتكون من عدة طبقات و تشمل كل طبقة عدة محاكم والأصل إن القضاء العادي هو الجهة القضائية المختصة للنظر في جميع المنازعات فله ولاية عامة لا يخرج عنها إلا ما استثني بنص خاص وهذا ما أوردته المادة 25من قانون السلطة القضائية الصادرة بالمرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1961.
ولكن قد تثار في كثير من الأحيان مسائل وقضايا حول اختصاص هذه الجهات و تداخلها وقد تكون هذه المسائل المثارة أحيانا ضمن الجهة القضائية الواحدة وبين محاكمها سيما إذا كانت مختصة نوعيا وشخصيا بنظر تلك المسائل المطروحة أمام القضاء.
لذلك كان حريا على المشرع تحديد هذا الاختصاص بين المحاكم باختلاف جهاتها وأنواعها وقد نظم المشروع السوري في قانون أصول المحاكمات بشقيه المدني والجزئي موضوع الاختصاص ومن بين هذا الاختصاص 0الاختصاص المكاني الذي سنبحث به منفردا في هذه الأبحاث بقليل من التفصيل وكثيرا من العجلة
تعريف الاختصاص القضائي وأنواعه
تعريفه:
أن الاختصاص للنظر في أي دعوى تعرض على القضاء أنما هو:
" معيار تحديد ولاية – سلطة المحكمة للنظر في الدعاوى التي منحها القانون حق الفصل به ".
أنواعه:
الاختصاص القضائي وفق التشريع السوري ثلاثة أنواع:
- اختصاص قيمي : يتبع قيمة الحق المنازع عليه أو الشيء المدعى به فيتم تحديد المحكمة المختصة على أساس هذه القيمة0
- وإما أن يكون الاختصاص نوعي:
وعندها يتبع نوع الدعوى المطروحة أمام القضاء فيتم تعين المحكمة صاحبة الولاية للنظر بهذه الدعاوى على أساس اختصاصها الشامل للنظر بهذا النوع من الدعوى 0
وهنا لابد من الإشارة إلى الاختصاص الاستثنائي الذي أوجده المشروع لاعتبارات اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية وأحدث محاكم خاصة للنظر بدعاوى معينة و سلب القضاء العادي صاحب الولاية العامة حق النظر بها 0
- وإما أن يكون الاختصاص مكاني :
تعريف الاختصاص المكاني
يقصد بالاختصاص المكاني أو المحلي :
مجموعة القواعد القانونية التي تعين المحكمة المختصة من بين عدة محاكم موزعة في دوائر قضائية مختلفة للنظر في قضية معينة 0
ولابد لنا عند البحث في التميز بين الاختصاص المكاني المعقود وللمحاكم المدنية والاختصاص المكاني المعقود للمحاكم الجزائية0
الاختصاص المكاني للمحاكم المدنية
معايير الاختصاص المكاني للمحاكم المدنية :
أن القواعد المنظمة للاختصاص المكاني للمحاكم المدنية في التشريع السوري إنما تأخذ بإحدى المعايير الثلاث التالية:
- المعيار الأول:
و الذي يعتبر المبدأ الأساسي في هذه القواعد وهو المعيار الناظر إلى شخص المتخاصمين وأما الاستثناءان منهما :
- المعيار الثاني:
وهو معيار موضوع النزاع 0
- المعيار الثالث:
وهو معيار السبب القانوني للدعوى 0
فإذا ما أخذ بمعيار شخص المتخاصمين فان الاختصاص ينعقد للمحكمة الموجود في دائرتها موطن المدعى عليه0
وإذا ما اخذ بمعيار موضوع النزاع أي الشيء المنازع عليه فان الاختصاص ينعقد للمحكمة الموجود في دائرتها هذا الشئ0
وإما إذا أخذ بمعيار السبب القانوني للدعوى فقد تكون المحكمة المختصة :
- تلك التي يكون قد انعقد العقد في دائرتها أو جرى تنفيذه فيها.
- أو المحكمة التي حدثت الواقعة التي نشئ عنها الضرر بإحدى المتخاصمين.
- أو المحكمة التي فتحت التركة بدائرتها.
- وتجدر الملاحظة إلى أن قواعد الاختصاص المحلي والأخذ بالمعايير السابقة إنما يبحث بالاختصاص أمام محاكم الدرجة الأولى أما محاكم الدرجة الثانية (الاستئنافية) إنما ينحصر اختصاصها المكاني بالدعاوى التي تنظر بها محاكم الدرجة الأولى الموجودة ضمن دائرتها القضائية.
ويجب التنويه إلى أنه إذا ما دفع أحد الخصوم بعدم اختصاص محكمة الدرجة الأولى مكانياً وعدم إجابة هذه المحكمة لهذا الطلب أو الدفع فإنه إذا استؤنف قرارها هذا أمام محكمة الدرجة الثانية التابعة لدائرتها القضائية فإن محكمة الاستئناف تبقى واضعة يدها على الدعوى فيما إذا رأت أن المحكمة المختصة هي واقعة ضمن دائرتها القضائية وإذا ما رأت أن المحكمة المختصة خارج دائرتها أحالت الدعوى بحالتها التي وصلت إليها إلى محكمة الدرجة الثانية التي تتبع لها المحكمة مكانياً أصلا بنظر هذه الدعوى.
- إذا تبين لنا مما سبق أن المشرع السوري أقر بناءاً على الاختصاص المكاني مبدأ أساسيا في أنه يجب على المدعي أن يسعى إلى المدعى عليه وإن المحكمة المختصة محلياً بنظر النزاع هي محكمة المدعى عليه وأوجد إلى جانب هذا المبدأ استثناءات مثيرة تقوم إما إلى النظر لموضوع النزاع أو الشيء المنازع به وأما أن تقوم على أساس السبب القانوني للدعوى لذلك سنتناول المبدأ ثم الاستثناءات عليه.
أولا: المبدأ اختصاص محكمة موطن المدعى عليه:
إن المقصود بموطن المدعى عليه المكان الذي يقيم به الشخص عادتاً وبصورة مستقلة ودائمة وإن المحكمة التي يقع ضمن دائرتها موطن المدعى عليه هي المحكمة المختصة مكانيا للنظر في جميع الدعاوى الشخصية والدعاوى العينية المنقولة.
فقد نصت المادة 81 من قانون أصول المحاكمات المدنية على ما يلي:
" في دعاوى الحقوق الشخصية أو المنقولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه".
2- إذا لم يكن للمدعى عليه موطن في سوريا للمحكمة التي يقع في دائرتها سكنه.
3- إذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم" إذا فإذا لم يكن للمدعى عليهم موطنا في سوريا فإن المحكمة المختصة هي التي يقع ضمن مكان سكن المدعى عليه والسكن هو المحل الذي يأوي إليه الشخص بصورة مؤقتة وفي حال لم يكن للمدعى عليه موطنا أو سكنا في سوريا فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو سكنه فإذا لم يكن أيضاً لهذا الأخير موطناً أو سكناً فأن الاختصاص ينعقد لمحكمة دمشق وهذا ما نصت عليه المادة 93 من قانون الأصول المدنية.
ولابد من التنويه إلى ما أقرته المادة 83 أصول مدنية في أنه:
" تطبق على الأشخاص الاعتبارية قواعد الاختصاص ذاتها بالنسبة للأشخاص الطبيعية لتحديد المحكمة المختصة محليا فالمحكمة المختصة هي التي يقع في دائرتها مركز إدارة الشركة أو الشخص الاعتباري".
ثانياً استثناءات مبدأ محكمة موطن المدعى عليه:
الدعاوى العينية والشخصية العقارية:
سواء الدعاوى بأصل الحق أو دعاوى الحيازة أو الدعاوى الشخصية العقارية.
فقد نصت المادة 82 من قانون أصول المحاكمات المدنية:
" في الدعاوى العينية العقارية ودعاوى الحيازة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو أحد أجزاءه إذا كان واقعاً في دوائر محاكم متعددة".
إذا تعددت العقارات كان الاختصاص للمحكمة التي يقع أحدها في دائرتها.
وفي الدعاوى الشخصية العقارية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه".
والمقصود بالدعوى العينية العقارية الدعوى التي تتعلق بحق عيني على عقار بحسب نص المادة 85 من القانون المدني فإنه يعتبر مالاً عقارياً كل حق عيني يقع على عقار وكذلك كل دعوى تتعلق بحق عيني على عقار.
والمقصود بدعاوى الحيازة فهي الدعاوى التي لا تنازع على الملكية أصلا ولا تتعرض لأصل الحق وهي أشبه بالدعوى المستعجلة لكنها تقع على حق عيني على العقار كدعوى استرداد الحيازة ومنع التعرض.
والمقصود بالدعوى الشخصية العقارية وبخلاف الدعوى العينية العقارية أعطى المشرع للمدعي الحق بالخيار بين محكمتين الأولى المحكمة التي يقع ضمن دائرتها العقار والثانية محكمة المدعى عليه والخيار بينهما للمدعي.
والعبرة في استثناء المشرع الدعاوى العينية والشخصية العقارية من مبدأ محكمة موطن المدعى عليه هي طبيعة هذه الدعاوى وما تفرضه من معاينة المحكمة للعقار أو للحق المدعى به على ذلك العقار وما تصاحب سير الدعوى من إجراءات كالكشف على العقار والتحقيق المحلي ضمن الدائرة الواقع فيها العقار.
2- الدعاوى المتعلقة بالتركات:
تنص المادة 84 من قانون أصول المحاكمات المدنية على أن الدعاوى المتعلقة بالتركات أو التي يرفعها الدائن قبل قسمة التركة تكون من اختصاص المحكمة التي يقع في دائرتها محل فتح التركة وكذلك الدعاوى التي يرفعها بعض الورثة على بعض قبل قسمة التركة".
نظراً لأن الدعوى المتعلقة بالتركة أنما تهم الورثة جميعاً ولجمع كل المنازعات المتعلقة بالتركة أمام محكمة واحدة نص المشرع على أن ينعقد الاختصاص في دعاوى التركات للمحكمة التي فتحت في دائرتها التركة.
ولابد من الإشارة إلى أنه في حال فتح التركة بجزء منها فقط في سوريا والباقي فتح خارج سوريا لا يغير في قواعد الاختصاص المحلي شيء إذ أنه من المقرر قانوناً أن محل فتح التركة هو أخر موطن للمتوفى المورث حتى ولو كان المورث غير سوري أو من جنسية أخرى إذا كان أخر موطن له في سوريا.
سيتبع
نوار