المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : # مواقف...حنونة...جداً #


Samar*
09-25-2007, 01:22 PM
اللقاء الأول:

بعدغياب طال سنوات عاد الى وطنه

أول من تلقاه أخته الكبيرة.....ثم والده

وبقي في حضن والده ما يقارب الساعة...

أما (سلمى) فقد بقيت تنظر من بعيد تراقب ما يجري

لم تدرك في بداية الأمر ، لكنهم وبعد أن خفت مفاجأة اللقاء أخبروها بأنه أخوها...!!!

كانت سلمى قد ولدت في غيابه الطويل وهما لا يعرفان بعضهما بعد...

نظرت اليه تريد أن تسلم عليه لكنها لم تجده فقد ضاع في حرارة اللقاء مع والده...

وبقيت هي في انتظار دورها وكلما همت للقائه عادت أدراجها مختبئة خجلة فهي كانت ما زالت طفلة لا تعرف كيف تبدأ بالتحية...وهو كان مازال منهمكا مع والده...

مرت الساعات والساعات وحل الليل ونام الجميع وهي لم تلتق أخيها بعد ولم تسلم عليه...

وهو لم يأت ولم يظهر فقد كان ما زال غارقا في لقائه مع والده وربما لم يخبره أحد بعد أن أختا لك هنا ...

انقضى الليل ونامت سلمى على أمل اللقاء في اليوم التالي...لكنها بقيت ساهرة تنتظر

وما ان طلع الصباح حتى نهضت واستعدت للقائه...

كانت ما زالت تنتظر ظهوره او جلوسه في الصالة ...

ذهبت الى المطبخ ...الله ما أجمله ها هو أخيرا ...

كان يغسل يديه وانتظرت حتى انتهى واقتربت منه خجلة

وانطلق أخيرا صوتها بخجل شديد وتردد : ...مرحبا...

كانت تنتظر اللقاء الحار والحضن الدافئ لأخوين التقيا لاول مرة في حياتهما...

سوف اقفز اليه الان وأعانقه (حدثت نفسها)..

رد عليها بصوت أكثر خجلا وخفوتا : أهلا سمر ...

لم يحصل أكثر من هذا ...
أحست بخيبة وعادت أدراجها..

ومرت ساعات اللقاء وانكسر الحاجز وبقيت هي في المجلس العائلي الحافل تنظر اليه بالخفاء
غريبان ينظران الى بعضهما سلمى كانت ما زالت في الثالثة عشرة اما هو فقد تجاوز الثلاثين...

ترى ما الذي يدور في عقله؟ سألت نفسها لم لا يعانقني؟
أهو خجل وخائف مثلي؟

في اليوم التالي كان جالسا في الحديقة تحت الياسمينة وخرجت سلمى فوجدته والتقت عيونها الخجلة بعينيه فناداها: تعالي...
اقتربت منه وجلست ...لكن لم يقترب منها ...
ساعات من النظرات الخفية والصمت ...

ساعات وهي تتأمل كل شيء فيه ترمقه بنظرات خفية كأنه لوحة فنية في غاية الجمال والروعة

و...الحرمة...



أخيرا ها هو يعانقني .......كان ذاك العناق طويلا جدا .......جميلا حنونا
ودام طويلا طويلا........طويلا ........ ما أطوله وما أجمله ...


لكنه كان عناقا في مخيلتها فقط.

============

mohannad-b
09-25-2007, 05:49 PM
ليش القسااااوة بس شكراا الك سمر

Samir
09-25-2007, 11:56 PM
أيتها الطيبة ...


حيث

تهب الريح الخريفية

من أقصى الشمال

مددت عنقي من النافذة المكسوة بالقطرات

وتنهدت روحي طويلا

ألم الأحزان

وأدمعت عيناي

كيف حال الدار

هل مازالت عامرة بأهلها

وتحمل أشعارا منشورة....

جئت أطرق بابكم اليوم

وأقول :

إن قلبي عندكم

مهما جارت الأقدار

فأنتم تذكرتي وجواز سفري



تقف الحروف ... عاجزة ... محطمة

في معابد صلوات الحزن لديك سمر

sun2
09-26-2007, 06:56 AM
رد عليها بصوت أكثر خجلا وخفوتا : أهلا سمر ...

لم يحصل أكثر من هذا ...
أحست بخيبة وعادت أدراجها..



سمر و لا سلمى ؟؟؟؟:confused: :confused: :confused:

Samar*
09-26-2007, 02:01 PM
مهند لست أدري لكنها قسوة
وهي قسوة تدعو للسخرية
أشكر قراءتك للموضوع


سمير المنتدى...
رفقا فلم أجد كلمة واحدة تسعفني في الرد
فهلا أمهلتني حتى أحسن فن الكلام...

العزيزة قمر...
تساؤلك وملاحظتك في محلها
هي سلمى ولكن يبدو أن لوحة المفاتيح كانت شاردة الذهن
فكتبت سمر بدلا عنها
يسعدني وجودك هنا


وما زال هناك لقاء آخر

Samar*
09-26-2007, 05:28 PM
اللقاء الثاني:

بعد عدة أيام من اللقاء الأول افترقت سلمى عن أخيها بسبب السفر

ومرت الأيام والأشهر والسنوات

كبرت سلمى خمس سنوات

وأصبحت فتاة جميلة مفعمة بالحيوية والحب والحنان

كانت قد اعتادت على غياب اخيها ولكن أخباره دائما كانت تصلها من العائلة

وكانت ما تزال تحلم بالجلوس معه والحديث اليه ومسامرته وتعد الايام بفارغ الصبر

وجاء الخبر السعيد سوف نسافر لقضاء عطلة الصيف وهناك سوف نلتقي أخاك

يا للفرحة !

وأثناء السفر راحت تحلم مرة أخرى ...

عندما وصلت العائلة لم يكن اخوها حاضرا

انتظرت وصوله واستعدت للقائه ولكن هذه المرة قد تغيرت

لقد كبرت سلمى وفهمت أشياء كثيرة

وجاء الأخ المنتظر واستلمته العائلة مرة اخرى

وحين جاء دور سلمى تقدمت وقد تغيرت شكلا ومضمونا

كبرت سلمى ونضجت أكثر

وحلمها في احتضان أخيها كبر معها

في هذه المرة لم تقف خجلة بل تشجعت وتقدمت ومدت يديها الاثنتين

وعانقته أخيرا وحبست دموعها التي أبت الا ان تنزل ولكن...

لم يبادلها اخوها ذلك الحنان والعطف كما تخيلت واختصر السلام بسرعة وخجل
وكانت أن سمعت منه جملة واحدة فقط

عيب لا تبك...!

تراجعت متفهمة الموقف (مع انها لم تفهم شيئا بعد)

وابتلعت تلك الغصة في قلبها وقررت في قرارة نفسها انها ستعامله برسمية كما يريد

حسن تعالوا نجلس ونأخذ بعض الصور

افراد العائلة يعلمون ان سلمى كانت غاية في الرقة والحنان وكانت تعتني بالاخرين وتحبهم كثيرا
اما هي فلم تفهم أبدا لم يحدث معها كل هذا؟

ومرت أيام وكان المجلس العائلي عاديا وتحقق جزء من أمنية سلمى في الحديث والمسامرة...
مرة أخرى فرق السفر بينهما

وانتهى اللقاء الثاني.

Samir
09-29-2007, 10:52 PM
سمر الطيبة ...

حين تنكفئ النفس على أوجاعها المعتقة ... ويدق العمر في الروح أجراسه الحزينة ...

يبقى الحلم ... ينير لكمد الليل نوراً من شجن ...

فتتسع مساحات النفس ... تمعن في الاتساع ...

ويبقى ... الحلم قائم...


جميلة و مؤثرة قصصك ... بانتظار البقية

Smile
10-02-2007, 09:50 PM
بانتظار التتمة

Samar*
10-03-2007, 01:15 AM
سمير المنتدى...

أحلامنا أحيانا تضحكنا وحينا تبكينا ...
وكثيرا ما يسخرون من أحلامنا ويقتلوها وهي مازالت في المهد
يقتلني الخوف أن لا يتحقق حلمي ...
كما لم يتحقق حلم سلمى بعد..
--------
عندما تختال الكلمات هنا وهناك
تصدر أنة غائب عن الوطن...
عندما تقطر الكلمات عبرا وعبرات...
عندما تشرق الصفحات...

نعلم أن سمير قد مر من هنا

Samar*
10-03-2007, 01:18 AM
سمايل منذ فترة طويلة لم تطرق ابواب منتدانا

فاهلا وسهلا بك ...

واليك التتمة..

Samar*
10-03-2007, 01:25 AM
اللقاء الأخير:


تعلمت سلمى ان اخاها لا يريد ان يمعق علاقته بها وهي لا تدري لماذا
ربما الغربة أثرت عليه فقال لنفسه من اين لي هذا فقد سافر اخوها وهي لم تكن موجودة وحين عاد ربما لم يشعر باي شيء اتجاهها...

ومرت سنة او ربما سنتين

واجتمعت العائلة على أمر جلل...

وجلست سلمى تصغي...

انه مصاب بمرض عضال لا يمكن شفاؤه...

من تقصدون ؟

أخوك يا سلمى؟

متى ؟ كيف؟!!!

أمر الله عزيزتي ولا نتوقع ان يعيش اكثر من ستة أشهر ....

الحقيقة انه مريض منذ فترة طويلة ولم يخبر أحدا حتى انتشر المرض في جسده

لم تصرخ سلمى... بل لم تستطع ان تعبر عن أي من خلجات قلبها ، انسحبت بهدوء

وذهبت الى مكان منعزل تبكي اخاها وحدها

تدعو الله تعالى أن يجعلها تلقاه اللقاء الأخير قبل موته...

وراحت تفكر كيف؟؟
فقد اخبروها انه يرفض رؤية أحد وانه لا يريد لاحد ان يشفق عليه او يبكي حاله امامه...

تعلم العائلة حب سلمى للجميع وتعلم كم ستكون سعيدة فيما لو كتب لها اللقاء

قررت العائلة السفر ومحاولة رؤيته حتى لو كان رافضا

اما سلمى فقد كانت تدعو الله تعالى ان ييسر لقاءه معها فهو على كل شيء قدير
ايمانها بالله لم يضعف لحظة...

لقد حاول الكثيرون رؤيته في آخر ايامه ولكنه كان يرفض ويسكن وحيدا ومنعزلا ...

لم يكن قد تزوج بعد ولذلك فهو وحيد...

وهكذا انطلقت العائلة عسى ولعل أحد يراه

اما سلمى فقد كانت تعلم في قرارة نفسها ان اخاها لن يحاول ولا باي شكل رؤيتها

لقد علمت الآن لم كان يعاملها بهذه القسوة...

او ربما انها عزت نفسها بهذا السبب...

ورغم ذلك دعت الله من كل قلبها ان لا يحرمها رؤيته ...

سافرت وهناك كانت العائلة تتحدث عن اخيها بصوت خافت ووجل وبانه يرفض رؤية أحد

ولكنه لا يرى سوى شخص واحد من العائلة بين الحين والآخر وقليلا ما يأتي اليه

اتجهت العائلة مع سلمى الى ذاك الشخص كي تسأل عن أحواله...

وهناك جلست سلمى تستمع فقط وتحاول منع دموعها المحرمة من النزول

فقد تم تحذيرها اكثر من مرة ان تظهر اشفاقا او انزعاجا بشأن أخيها..
أمري لله...حدثت نفسها
لن أذرف الدموع مرة أخرى.

وفجأة رن جرس المنزل...

ودخل هو غير عالم بان هناك أحد بانتظاره...

دخل من الباب شاب في مقتبل العمر ، وجه مازال كالبدر
لكن....كان يتكئ على عصا يجر رجليه جرا كانه ابن السبعين

تمالكت سلمى نفسها وابتلعت دموعها ابتلاعا ووقفت تستقبله...

مدت يدها تسلم عليه... ارادت احتضانه للمرة الأخيرة... او ربما الأولى...

لكن ...
حالته المتعبة التي تدعو للأسى منعتها فهو لم يعد قادرا على شيء
اكتفت بتقبيله بحنان ورقة ...
اما هو فلم يستطع ان يفعل شيئا ...

وجلسا معا يتحدثان تارة بصمت وأخرى بغصة ...
وانتهى اللقاء !!!
ابهذه السرعة؟ الى أين ؟ ابقى قليلا بعد...
انا متعب جدا ويجب ان اغادر...

ثم خرج مودعا ...موصيا اياها بالصبر وان تنتبه الى نفسها...

و حتى لا يكون الأمر صعبا على كليهما ... كان الوداع دون عناق!!!
يا الله!... هي الصرخة الوحيدة التي أطلقتها سلمى عاليا ... ولكن في داخلها

وهكذا...
كان.... ذاك ...
هو... اللقاء... الأخير...!!!

Smile
10-03-2007, 11:46 PM
..

سمر استطعتِ أن تصوري لنا المواقف كلها وجعلتينا نعايشها تماماً كما هي على الواقع.

تشكيل هذه الصورة الواقعية بوساطة اللغة ومفرداتها ليس بالأمر السهل ولا يقدر عليه كل شخص

أما أن يصل الأمر إلى حد أن تجعلي عيناه تدمعان!!! وبغزارة.... فهذا أسميه شيء آخر غير الإبداع

حيث يجتاز الحدود المادية؛ لينقلنا إلى عالم المشاعر الإنسانية والروحانية والتي لا يمكن لمسها بمادة؛ بل بكلمة رقراقة تهزُ كياناً بداخل الانسان "أيضاً غير محسوس وغير ملموس"... تجعله يدرك ويتنبه إلى آلام لا تحيط به أو تمسه.... بل بآلام الآخرين.... وهذا هو الشيء الصعب الذي لا يمكن لأي أمرء من أن يجعل الآخرين يحسون ويشعرون بآلام غيرهم... فتريهم يبكون كما لو كان المصابُ مصابَـهم.

وأنتِ استطعت ذلك.... بثلاثة مشاهد فقط!

سبحان الله كيف ينعم بعضاً من عباده نعمة الكلمة ونعمة نجاح إيصالها وتصويرها لحياة أناسٍ سعداء أو أناسٍ لمت عليهم بعضٌ من الخطوب.... فتكون رسالة للجميع تعلمهم بوجودها وتعلمهم بوجود آخرين لهم آلامهم الخاصة التي لا تشعر بها البقية؛ فتكون عبرة وتذكرة وتنبيه بأنهم حقاً موجودين وأن قصصهم ليست قصص كتب... بل قصص واقعية تجعلنا نشاركهم آلامهم وأحاسيسهم. وأنه ليس مستبعداً على أحد أن لا تحدث له مثل تلك الخطوب ولربما على شاكلةٍ أكثر إيلاماً منها.

هذه هي العبرة التي حملتها المشاهد الثلاثة.... أن الحياة هذه لا تعد أحداً بالكمال... حتى ولو تهيأ للبعض كمالها وتمامها.

تُـشكري ومن القلب للدمعةِ المنسابة على خدي والتي كنتِ سببها.... وأنها غسلت ما غسلت من تحجر بعضٍ من قلبي "لقساوة الحياة ولقساوة الناس"

أعلمكِ أيضاً أنني شاركتك بالروح وبالقلب آلامكِ وسلمى.... ودعواتي لكما بالخير وبالتوفيق وأن يعوضكما الله خيراً عما جرى وعما ألمَّ بكما من خطب جلل.


عاصم؛؛

.

Samir
10-04-2007, 10:16 PM
أيتها الطيبة ...



بصدق ... أتساءل


كيف تجتمع سلاسل الحروف ... عند أناملك

كيف يمكن لهذا القلب الرقيق

أن يضم هذا الكم الهائل ... من الأرق والتعب

من الحزن والألم ... من جليد الزمن الصعب



سلامي لسلمى التي واستنا جميعاً بثلاث ... وما أحلاها من مواساة

dina
10-05-2007, 02:39 AM
لاأنكر سمر بأن دمعتي لم تبقى حبيسة عيوني
حبستها مرارا عند قراءة ما كتبتي منذ اللقاء الأول كماانحبست الكلمات والأحرف في قلمي
لامستي بكل شفافية وسلاسة أعماق كل منا ولو بجزء ما ..
نقلتي الينا بابداع الكاتب اعمق واكثر المشاعر حزنا وألما
كل كلمة كانت تخرج بروعة منك لكنها كانت مثقلة بما حملت من ألم بين طياتها
كم حملت تللك الطفلة آلاما ومشاعرا ربما لم يشعر بها أحد من حولها وهذا مما زادها حرقة ووجع
كم تألمت بينها وبين نفسها لمشاعر أحبت ان تعيشها مع أخيها لكنه ولظرف ما حرمها منها
كم وكم ..
أعلم بأن تللك الطفلة مهما كبرت وعاشت حياتها سيبقى هذا الجزء من مشاعرها وذكرياتها ألما يصحو بين الفينة والأخرى وسيظل ساكنا في أعماقها مع غصة ودمعة متحجرة وقد توقفت عند ذللك الزمن الذي غادرها عزيزها ..
كلنا نحمل في اعماقنا اوجاعا فلتهون عليها سلمى ولتخرج دمعتها وتعبر عن مشاعرها وما مر بهابصوت عال ولاتترك كل شيء مكبلا ومقيدا في أعماق روحها ولتطلق صرختها عاليا ولاتتركها بين اضلعها .. آن الأوان لتتصالح مع نفسها تجاه اخيها الذي تحبه الى ابعد حد ومجروحة منه بقدر محبتها له ...
ولتبدا سلمى الشابة بأن تأخذ بيد سلمى الصغيرة وتوقظ فيها السنين التي مرت كي تساعدها على أن تتعافى ...
أبدعتي سمر بما خط قلمك وقلبك ورقة مشاعرك

عين الزمان
10-05-2007, 03:46 AM
النبيلة سمر
ربما يتعين علي التريث قليلا حتى اقرأها من البداية

ولكن اعلمي اني مررت من هنا

وكان وجعي أليما

دعيني أقبل يد سلمى

Samar*
10-10-2007, 03:02 PM
الحقيقة من يعاين مصائب الناس تهون مصائبه
في جعبة سلمى الكثير أكثر مما يتصوره بشر
لكن صدقا لا ينظر أحد الى سلمى الا ويقول لها:
"لك نيالك ...ما على قلبك هم"!!!
اماهي فتكتفي برسم ابتسامة على وجهها لهذا وذاك
صديقتي سلمى تحدثني دائما وهذه القصة واقعية
ربما لم أنقلها بصدق بالحرف الواحد لكن على الأقل حاولت
قد تستغربون لكن لم ترضى سلمى ان ترى اخاها ميتا
بل فضلت ان يكون لقاؤها الأخير هو ذاك اللقاء
الذي دعت الله تعالى متوسلة اليه ان تراه فيه
واحتفظت سلمى بتلك الصورة النهائية له
لم تزر قبره حتى اليوم...
كانت تتمنى لو انه استغل اللحظة الراهنة واعطاها قليلا من الحب والحنان
قبل ان يتركها مودعا خائفا من جرح مشاعرها اذا هي ما تعلقت به
و"للسخرية" فان امتناعه عنها بهذا القدر أثر فيها
بل حفر في نفسها أمنية لن تزول أبدا
لماذا لم يستغل الوقت المكتوب له ؟ دائما تساءلت سلمى...
سبحان الله! من منا يعلم كم من الوقت سيبقى على هذه الأرض ؟

Samar*
10-10-2007, 03:04 PM
سمايل ...
عذرا وصدقا لم أقصد ايذاء مشاعر أحد ...
دموعك تدل على انسانيتك ...
وان استطعت ان احرك دمعتك من مقلتيك فهذا لانك انسان.
واما ما وصفتني به فهو بكل بساطة نابع من معايشني لقصة سلمى
مباشرة منها.
نعم سمايل لا يمكن لشيء ان يكتمل ...سبحان الله!

Samar*
10-10-2007, 03:08 PM
سمير المنتدى...
عنما نحس بالآخرين
تتوقف الانامل عن الكتابة
ويبدأ القلب بإملاء ما لديه
فتنساب الأحرف معبرة ...
نعم لقد توقفت سلمى عن البكاء
وجفت الدمعة بعد آخر صرخة أطلقتها ...
لكنها همست لي مؤخرا بأنها عادت تبكي مرة أخرى
وان قلبها الرقيق ما زال مفعماً
يحمل في جنباته مشاعرا فياضة
لو وزعت على اهل الارض جميعا لكفتهم
وانها ما زالت بانتظار ان تعطي .

أما سلامك فقد بلغت إياه

Samar*
10-10-2007, 03:12 PM
دينا العزيزة...
بل انا ينحبس الكلام عندي
دموعكم الغالية لم تذرف سدى
سوف تعلم سلمى أن هناك من يهتم
وسيخفف عنها تلك الغصة والحرقة المحفورة
على جدار قلبها ...
نعم يا دينا قد حملت تلك الطفلة آلامًا لم يشعر بها أحد
حتى انها لم تبدأ الحديث عن نفسها إلا مؤخراً
سلمى ما زالت تحمل في نفسها خوفا دائماً
من أن تحب أحدا ما وتتعلق به فيحدث لها ما حدث مع أخيها...
نصيحتك رائعة دينا:
(ولتبدا سلمى الشابة بأن تأخذ بيد سلمى الصغيرة
وتوقظ فيها السنين التي مرت كي تساعدها على أن تتعافى)

يبدو أن سلمى قد بدأت فعلاً...

Samar*
10-10-2007, 03:14 PM
عين الزمان...
مرورك يسعدني
وعودتك تشرفني باذن الله
اما ان اكون من النبلاء فهذا لم احلم به يوما
شكرا فقد أعجبتني الكلمة ولست من مستحقيها.

Dani
10-11-2007, 12:53 AM
خلف الأبواب دائماً هناك من القصص والمآسي ما لا يعد ويحصى ... وإن كان هذا نصيب سلمى من المآسي .. فهناك المزيد دائماً .. أدعو الله ان يرأف بها ...

تحياتي لكي أخت سمر ...

Samir
10-11-2007, 02:05 AM
أيتها الطيبة ...

مررت من هنا...

وشردت في الكلام

إحترت ... أي المقاطع أقتبس ؟!

فكلها عذوبة ونقاء


أخبريها...

أني لو بحثت في شتى الحروف و الكلمات ...

لو فتشت في كل القواميس و اللغات ...

فلن أجد ما يصف مقدار شوقي لها ...

ذكريها ...

بأني أحمل لها في قلبي الكثير من الإشتياق

قولي لها ...

حين الوداع ...

لابد من الأوجاع ...

ولكن قطعآ ...

أن هناك أمل ... في اللقاء


سمر ... أيقظت شوقآ لا ينام



شكرآ لروعتك

Samar*
10-17-2007, 02:15 AM
نعم داني يقولون دائما:
أبواب مغلقة وهموم مفرقة

يعتقد الواحد منا ان مصيبته من اكبر المصائب
ولكن دائما هناك مصيبة أكبر
ولذلك من عاشر هموم الآخرين تهون مصائبه على نفسه في كثير من الأحيان

شكرا داني دعاءك لسلمى يدل على طيب نفسك وصدق مشاعرك

Samar*
10-17-2007, 02:19 AM
سمير المنتدى
لم اعلم ان لك سلمى تشتاق اليها
وبالتأكيد ستقرأ كلماتك لها يوما ما
ليتني اعلم من هي حتى اخبرها
وليتها تقرؤك الآن فيصل شوقك وحنينك اليها
ويخفف عنها الم الفراق

mr nice
01-09-2008, 08:54 AM
فعلاً فبقصتك تلك اخذتينا لعالم آخر

لعالم سلمى و اخيها



جلنا في قلبها

و عقلها

وراينا ما اردت لنا ان نرى

و بعد اعجابي الشديد باسلوب الكتابة المميز


اقول للجميع


حين يحدث سوء فهم او التباس مع اخ او صديق او قريب

فالتمس له 100 عذر

وان لم تجد فاعتبر انك أسأت الفهم



حدث لكثير من الناس مآسي محزنة كالتي قصصدتيها علينا

ولكن اندماج الحزن بسوء الفهم و اعتقاد الفتاة ان اخيها لا يحبها كما يجب هو قمة المصائب



مشكورة على الموضوع المميز


و تقبلوا فائق الاحترام