المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعليق على نص المادة الرابعة /أ/ من القانون رقم 6 لعام 2001


ابو الزين
11-13-2007, 11:15 PM
تعليق على نص المادة الرابعة /أ/ من القانون رقم 6 لعام 2001 المحامي حيدر سلامة

طوى قانون الإيجارات الجديد رقم 6 لعام 2001 صفحة قانون الإيجارات القديم رقم 111/ 1952 وكافة تعديلاته تماشيا" مع التقدم الاقتصادي والاجتماعي والعمراني وأعاد التوازن بين مصلحة المؤجرين والمستأجرين حيث فعل قاعدة (( العقد شريعة المتعاقدين )) وذلك في نص المادة الأولى الفقرة/ أ / يخضع تأجير العقارات المعدة للسكن أو .............. لإرادة المتعاقدين اعتبارا" من تاريخ نفاذ هذا القانون .





وكانت الغاية من تعديل هذا القانون الوصول إلى قانون جديد للإيجار شامل حاكم لكافة القضايا الايجارية ونصوصه محكمة موحدة تشيع في نفوس المواطنين الهدوء والاستقرار والعدالة والمساواة كما ورد في الأسباب الموجبة لهذا القانون .
وقد استوقفتني المادة الرابعة/أ/ منه والتي تقضي :

يعتبر عقد الإيجار المشمول بأحكام الفقرة/ أ/ من المادة الأولى المسجل وفق المادة/3/ سندا" تنفيذيا" من الاستاد المنصوص عليها في المادة /213/ من قانون أصول المحاكمات المدنية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام /1953 وتعديلاته ويحق للمؤجر استرداد عقاره عند انتهاء المدة المحددة في عقد الإيجار عن طريق دائرة التنفيذ .

التعليق :

لقد أخطأ المشرع عندما خصص الحالة التي يعتبر فيها عقد الإيجار سندا" تنفيذيا" عندما قال : يعتبر عقد الإيجار المشمول بأحكام الفقرة/ أ/ من المادة الأولى المسجل وفق المادة 3 سندا" تنفيذيا........................... ويحق للمؤجر استرداد عقاره عند انتهاء المدة المحددة في عقد الإيجار عن طريق دائرة التنفيذ .

ولم يراع حالة إخلال المستأجر ر ببنود وشروط عقد الإيجار كأن يمتنع عن دفع الأجرة مثلا" .

وهو يعلم أن الطريق الوحيد لدى المؤجر هو اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالأجرة المستحقة فقد ينتهي عقد الإيجار قبل أن تنتهي الدعوى مهما كانت العجلة فيها زائدة .

مما يوقع المؤجر في خسارة أكيده ويصبح غير مطمأن , وتهدم الغاية التي أسس تعديل القانون عليها وهي إشاعة الهدوء والاستقرار والعدالة والمساواة فيما بين طرفي العقد , ويشجع ضعاف النفوس من المستأجرين لاستغلال هذه الناحية وهناك العديد العديد من هذه الحالات , والتي يعمد المستأجر /س/ مثلا" لاستئجار دار لمدة سنه ويدفع الأجرة عن الشهر الأول فقط ثم يمتنع عن دفع الأجرة .

يلجا المالك للقضاء فتأخذ التبليغات وإجراءات المحكمة وقتها وتمضي مدة العقد .

ويخسر المؤجر بدل الإيجار بالإضافة إلى الإرهاق والتعب النفسي والخسارة المادية وهدر الوقت .

والمستأجر تراه يرقص كالديك في وسط المجتمع وتشيع الحالة ويتخبط المجتمع وينعدم الاستقرار في نفوس المؤجرين فلا مساواة ولا عدالة ويتقاطر المؤجرون عبر السنوات إلى القضاء ضد مستأجرين محددين ومعروفين من قبل القضاة وهكذا .

وكان الأولى بالمشرع أن يقول :

يعتبر عقد الإيجار المشمول بأحكام الفقرة/ أ/ من المادة الأولى المسجل وفق المادة/3/ بكافة شروطه وفقراته سندا" تنفيذيا" من الاستاد المنصوص عليها في المادة /213/ من قانون أصول المحاكمات المدنية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام /1953 وتعديلاته ويحق للمؤجر استرداد عقاره عند انتهاء المدة المحددة في عقد الإيجار أو عند الإخلال بأي فقرة أو بند من بنوده تطبيقا" لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين وذلك عن طريق دائرة التنفيذ .

عندها يصبح النص محققا" لروحه

وروح النص هنا هي الغاية التي ذكرها المشرع في الأسباب الموجبة لتعديله ألا وهي : إيجاد قانون إيجار شامل حاكم لكافة القضايا الايجارية ونصوصه محكمة موحدة تشيع في نفوس المواطنين الهدوء والاستقرار والعدالة والمساواة .

اتى هذا المقال من موقع فرع طرطوس لنقابة المحامين
المحامي حيدر سلامة