layla
08-13-2004, 04:46 PM
اعجاز القرآن الكريم.... ( 4)
القرآن الكريم جامع لمحاسن أنواع الكلام على نظم غير نظم شيء منها يدل على ذلك... لأنه لا يصح أن يقال له رسالة... أو خطابة... أو شعرا... أو سجعا... كما يصح أن يقال هو كلام... والبليغ إذا قرع سمعه فصل بينه وبين ما عداه من النظم... ولهذا قال تعالى:
" وإنه لكتاب عزيز() لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"
تنبيها على أن تأليفه ليبس على هيئة نظم يتعاطاه البشر... فيمكن أن يتغير بالزيادة والنقصان كحالة الكتب الأخرى...
والمعاندون له يقولون مرة أنه شعر... لما رأوه منظوما... ومرة أنه سخر... لما رأوه معجوزا عنه... غير مقدور عليه... وكانوا مرة بجهلهم يقولون: أساطير الأولين... مع علمهم أنه صلى الله عليه وسلم أمي... وليس بحضرته من يملي أو يكتب في نحو ذلك من الأمور...
ومن إعجاز القرآن صنيعه في القلوب... وتأثيره في النفوس... والله هو القائل:
" لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله"
فليس لأي كلام غير القرآن منظوما ولا منثورا طريقا إلى القلب من اللذة والحلاوة كما للقرآن الكريم... والله هو القائل:
" نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم"
وما وجد في القرآن مما صورته صورة الموزون لا يسمى شعرا... لأن شوط الشعر القصد... ولو كان شعرا لكان كل من اتفق له في كلامه شيء موزون شاعرا... فكان الناس كلهم شعراء... لأنه قل أن يخلو كلام أحد عن ذلك... وقد ورد ذلك على الفصحاء... فلو اعتقدوه شعرا لبادروا إلى معارضته والطعن عليه... لأنهم كانوا أحرص شيء عن ذلك... وإنما يقع ذلك لبلوغ الكلام الغاية القسوة بالانسجام... وغير القرآن الكريم من كلام الله كالتوراة والانجيل... ليس بمعجز في النظم والتأليف... وأن كان معجزا كالقرآن فيما يتضمن من الاخبار بالعيوب...
والقرآن الكريم اشتمل عل أحسن الحديث وأفصحه مع اشتماله على الفصيح والأفصح... والمليح والأملح... فمن ذلك قوله " وجنى الجنتين دان" لو قال مكانه" وثمر لجنتين قريب" لم يقم مقامه من جهة الجناس بين الجنى والجنتين... ومن جهة إن الثمر لا يشعر بمصيره إلى حال يجنى فيها... ومن جهة مؤاخات الفواصل.
انتهى...
القرآن الكريم جامع لمحاسن أنواع الكلام على نظم غير نظم شيء منها يدل على ذلك... لأنه لا يصح أن يقال له رسالة... أو خطابة... أو شعرا... أو سجعا... كما يصح أن يقال هو كلام... والبليغ إذا قرع سمعه فصل بينه وبين ما عداه من النظم... ولهذا قال تعالى:
" وإنه لكتاب عزيز() لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"
تنبيها على أن تأليفه ليبس على هيئة نظم يتعاطاه البشر... فيمكن أن يتغير بالزيادة والنقصان كحالة الكتب الأخرى...
والمعاندون له يقولون مرة أنه شعر... لما رأوه منظوما... ومرة أنه سخر... لما رأوه معجوزا عنه... غير مقدور عليه... وكانوا مرة بجهلهم يقولون: أساطير الأولين... مع علمهم أنه صلى الله عليه وسلم أمي... وليس بحضرته من يملي أو يكتب في نحو ذلك من الأمور...
ومن إعجاز القرآن صنيعه في القلوب... وتأثيره في النفوس... والله هو القائل:
" لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله"
فليس لأي كلام غير القرآن منظوما ولا منثورا طريقا إلى القلب من اللذة والحلاوة كما للقرآن الكريم... والله هو القائل:
" نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم"
وما وجد في القرآن مما صورته صورة الموزون لا يسمى شعرا... لأن شوط الشعر القصد... ولو كان شعرا لكان كل من اتفق له في كلامه شيء موزون شاعرا... فكان الناس كلهم شعراء... لأنه قل أن يخلو كلام أحد عن ذلك... وقد ورد ذلك على الفصحاء... فلو اعتقدوه شعرا لبادروا إلى معارضته والطعن عليه... لأنهم كانوا أحرص شيء عن ذلك... وإنما يقع ذلك لبلوغ الكلام الغاية القسوة بالانسجام... وغير القرآن الكريم من كلام الله كالتوراة والانجيل... ليس بمعجز في النظم والتأليف... وأن كان معجزا كالقرآن فيما يتضمن من الاخبار بالعيوب...
والقرآن الكريم اشتمل عل أحسن الحديث وأفصحه مع اشتماله على الفصيح والأفصح... والمليح والأملح... فمن ذلك قوله " وجنى الجنتين دان" لو قال مكانه" وثمر لجنتين قريب" لم يقم مقامه من جهة الجناس بين الجنى والجنتين... ومن جهة إن الثمر لا يشعر بمصيره إلى حال يجنى فيها... ومن جهة مؤاخات الفواصل.
انتهى...