ربيع النجار
01-27-2008, 04:06 PM
هو الذي يقولون عنه عادة أنو موشغلته، أينما حلَّ وارتحل وأينما ولّى وجهه فإنه مو شغلته، ولكنه محظوظ دائماً؛ فتراه يفوز بالوظيفة رغماً عن الواقفين على الدور، وهم أشطر منه، بل وحتى مدعومين أكثر منه، فهو لا يفقه بشيء، ولا يفك حرفاً عن حرف، ولا يميز بين الكومبيوتر والهمبرغر، كما أنه لا يمتلك ميزات الجمال والجاذبية والحضور، أصلا لا حضور له، فهو الذي إذا جلس لا يزيِّن.. وإذا وقف ما بيبيِّن -كما تقول عامة الشعب- فلا شكله هالشكل، ولا فهمه هداك الفهم، يعني بصراحة.. حمار معبى ببنطلون، وهذا يعني أنَّ البنطلون أضحى من صفات الإنسان متله متل الضحك والنطق.
وتمضي بك الأيام وتتذكر أيام طفولتك، فتحاول أن تعرف ما الذي حلّ بهؤلاء التلاميذ والأصحاب الذين كانوا معك وكنت معهم؛ فترى ذلك الذي كان الأفضل في الصف والأشطر وقد جلس في دكان والده متابعاً مشوار بيع الرز والسمنة والأكلات الطيبة تحت اسم جديد هو سوبر ماركو أو ماركت بعد أن خلف له والده دكاناً، وترى ذلك الفتى الذي كان الأفضل في كرة القدم وقد أصبح من فئة العاطلين حتى عن لعب كرة القدم، وتبحث عن ذلك الموسيقي الصغير الذي كان يمتعكم في الليالي الصيفية الصافية بعزفه لكم في الشارع وعلى الرصيف فتجده وقد أصبح مطرباً في الأعراس الصيفية أيضاً ومطلوباً بشدة لكل حفلات التسريح والطهور والنجاح في البكلوريا والبروفيه، ثم تستدعي ذاكرتك تلميذاً كان عبارة عن حمار معبى ببنطلون كما كان أستاذك يقول عنه، فينظر إليك محدثك بوجل، ويقول لك بأن وضعه أصبح في العلالي، وهو فوق الريح بكثير، بل فوق السحاب، حتى لو ما كان في سحاب، فقد فتحها المولى بوجهه وقال له الكريم خود، فتسأل بفرح إذا ما كان قد تطور وتحسن إلى هذه الدرجة حتى مشيت أموره إلى هذه الحدود، فيجيبك محدثك مبتسماً بأن صاحبك القديم ما زال حماراً معبى ببنطلون، ما زال الأغبى على الإطلاق، ما زال ذلك البهيم الذي لا يُقهر، ما زال محتفظاً بترتيبه الأول على كل الحمير الذين عرفتهم في حياتك، لكن الكريم قال له خود، أو لم يقل لك خذ العقل، أو لم يقل لك أنت التاني خود الموهبة، أو لم يقل لك أنت التالت خود الجمال والجاذبية والقراطة واللذاذة وخفة الدم، أو لم يقل لك أنت الرابع خود الفهم والوعي والإدراك والحس، أو لم يقل لك أنت الخامس خود بعد النظر، ألم يقل لك أنت السادس خود هالجسم وهالعضلات؟!!!!.. وقتها لم يقل الكريم شيئاً لصاحبك البهيم، ولم يقل له خود أبداً، فقط قال له خود هالبنطلون، فهل تحسده على البنطلون؟!!!!!.. أم أنك تريد معرفة كيف صار معه هيك؟!!!
يا سيدي هادا من وقت ما تعبى بهالبنطلون قعد وصبر على مسخرتكم عليه وتحميلكم عليه وتعتيلكم عليهن وتحمل الكرابيج (جمع كرباج وليس كربوج) والقشاطات والكفوف والرفسات -مع أنو هوه الرفّيس- والغمزات واللمزات عليه، وبعد ذلك... قال له الكريم ... خوووووووووووووووووود!!!!!!!!!!!
مقالة جميلة أحببت مشاركتكم بها لـ
لقمان ديركي
تحياتي
الربيـــع ;)
وتمضي بك الأيام وتتذكر أيام طفولتك، فتحاول أن تعرف ما الذي حلّ بهؤلاء التلاميذ والأصحاب الذين كانوا معك وكنت معهم؛ فترى ذلك الذي كان الأفضل في الصف والأشطر وقد جلس في دكان والده متابعاً مشوار بيع الرز والسمنة والأكلات الطيبة تحت اسم جديد هو سوبر ماركو أو ماركت بعد أن خلف له والده دكاناً، وترى ذلك الفتى الذي كان الأفضل في كرة القدم وقد أصبح من فئة العاطلين حتى عن لعب كرة القدم، وتبحث عن ذلك الموسيقي الصغير الذي كان يمتعكم في الليالي الصيفية الصافية بعزفه لكم في الشارع وعلى الرصيف فتجده وقد أصبح مطرباً في الأعراس الصيفية أيضاً ومطلوباً بشدة لكل حفلات التسريح والطهور والنجاح في البكلوريا والبروفيه، ثم تستدعي ذاكرتك تلميذاً كان عبارة عن حمار معبى ببنطلون كما كان أستاذك يقول عنه، فينظر إليك محدثك بوجل، ويقول لك بأن وضعه أصبح في العلالي، وهو فوق الريح بكثير، بل فوق السحاب، حتى لو ما كان في سحاب، فقد فتحها المولى بوجهه وقال له الكريم خود، فتسأل بفرح إذا ما كان قد تطور وتحسن إلى هذه الدرجة حتى مشيت أموره إلى هذه الحدود، فيجيبك محدثك مبتسماً بأن صاحبك القديم ما زال حماراً معبى ببنطلون، ما زال الأغبى على الإطلاق، ما زال ذلك البهيم الذي لا يُقهر، ما زال محتفظاً بترتيبه الأول على كل الحمير الذين عرفتهم في حياتك، لكن الكريم قال له خود، أو لم يقل لك خذ العقل، أو لم يقل لك أنت التاني خود الموهبة، أو لم يقل لك أنت التالت خود الجمال والجاذبية والقراطة واللذاذة وخفة الدم، أو لم يقل لك أنت الرابع خود الفهم والوعي والإدراك والحس، أو لم يقل لك أنت الخامس خود بعد النظر، ألم يقل لك أنت السادس خود هالجسم وهالعضلات؟!!!!.. وقتها لم يقل الكريم شيئاً لصاحبك البهيم، ولم يقل له خود أبداً، فقط قال له خود هالبنطلون، فهل تحسده على البنطلون؟!!!!!.. أم أنك تريد معرفة كيف صار معه هيك؟!!!
يا سيدي هادا من وقت ما تعبى بهالبنطلون قعد وصبر على مسخرتكم عليه وتحميلكم عليه وتعتيلكم عليهن وتحمل الكرابيج (جمع كرباج وليس كربوج) والقشاطات والكفوف والرفسات -مع أنو هوه الرفّيس- والغمزات واللمزات عليه، وبعد ذلك... قال له الكريم ... خوووووووووووووووووود!!!!!!!!!!!
مقالة جميلة أحببت مشاركتكم بها لـ
لقمان ديركي
تحياتي
الربيـــع ;)