المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الترغيب والترهيب في علوم التريكس والطرنيب


ربيع النجار
01-31-2008, 06:28 PM
وردَ في كِتابِ الترغيب والترهيب في علوم التريكس والطرنيب لكاتبه ابن الكرنيب، أنَّ اللطش وهو عبارة عن أربع ورقات يفوز بها صاحب الرقم الأعلى في الطرنيب غنيمة، بينما هو في التريكس وخاصة في لعبة اللطش هزيمة، وتسبب كثرة أكله عاهة مستديمة، فاللطش في الطرنيب مكسب، وفي التريكس خسارة يا جارة، وكل لطش بخمسة عشر ناقصاً، فإذا أكل المرء طقماً كاملاً؛ أي ثلاثة عشر لطشاً فإنَّ خراب دياره بات وشيكاً، هذا إذا لم يكن انخرب بيته فعلاً، وتمَّ المكتوب عليه وقضي الأمر، وعادة ما يكون حمل اللطش عنك من قبل المتعاطف معك واجباً، كي يثبت صداقته، وبنفس الوقت فإنه يكون قد خفف حملك وحمله إذا أكل بالأص فوق ختيارك، وفي هذا قمة الشهامة من قبل صديقك، لكن يحدث أنَّ صديقك يتجاهل ذلك فلا يحمل عنك، لأنه لا يريد أن يموت حتى يجيئه الموت، فتنظر إلى صديقك المتخاذل بأسف، وأنت تهز

برأسك على هذا التنصل الواضح من المساعدة ومد يد العون والتضحية وإظهار الشهامة، ويكون الأص في الطرنيب مرغوباً، بينما يكون في التريكس باستثناء لعبة الرينز مثار تشاؤم وسوء طالع وفأل شر، فيقولون قطعة الحمار؛ أي الذي يكسر الورق كي تبدأ الفتة، وهذه الفتة لا علاقة لها بالفول والبقول لا من قريب ولا من بعيد، فيقولون قطعة الحمار، إما أص وإما ختيار، وقالت العلَّامة ماتشا بنت البستوني: طيب الله ثراه أنَّ البنت بتنزِّل الأص وبتنزّل الختيار، وأنو الشب بينزِّل البنت، ولكن هذا في تلك الأيام، أما في هذه الأيام فإنَّ الشاب لا حول له ولا قوة أمام الختيار أو الأص، وما بينزِّل غير حاله ومقداره، وإن لم تكن أصاً أكلتك الأصوص، فالأص واحد لا يقبل القسمة على اثنين، وهو الآمر الناهي في طرنيب الواحد وأربعين، وكلمته لا يعلى عليها، ومواله من راسه، لكن في بعض الأحيان تأتي جويزة صغيرة من صنف الطرنيب العجيب، وتهز له أركانه وتخلعه من أساسه، فيصبح الأص وديعاً، ويستلقي مثل جويزة في لطش حزين، فإذا لمحت ذنب الجويزة بارزاً فلا تحسبن أنَّ الجويزة تبتسمُ، فهي تتمسكن حتى تتمكن، فإذا كانت طرنيبة جعلت حاملها يرمي بأحماله وأثقاله من الأصناف التي لا تنتمي إلى سلالتها الطرنيبية العتيقة، فلا تمد رأسها إلا إذا رأت الأص ينزل مختالاً وفخوراً بنفسه، فتصفعه صفعة مثل فراق الوالدين، وتنزل عليه مطرنبة كحق فيتو مفاجئ، بل وإنه مهين، لكن ما باليد حيلة، ويضع سره في أضعف خلقه، وياما في السجن مظاليم.
ملاحظة: في نهاية سباق التريكس، يسمى الأول بالملك، والثاني بالوزير، والثالث باللقلوق، أي الذي يروح ويجيء تراه تارة مع النبلاء وتارة مع أسفل السافلين من الغلظاء والسفهاء، أما الرابع حبيب قلبي فهو الطشي الذي طشَّ بكامل ثقله في مستنقع لا يمكن الفكاك منه، فهو في الأعمال السحيقة، وقد فقد حتى حاسة الاستغاثة والاستنجاد بالنشامى وأهل الشهامة، لأنه يعرف أنه لا حياة لمن ينادي، وما من معين يا عبد المعين، والاعتراف بالذنب يا طويل الذنب، والأخطاء وقصر النظر فضيلة، وبالتالي فإنَّ السكوت من ذهب مع الريح، أما الذي من فضة فلا أعرف ما هو بانتظار أن يأتي من يعلمنا إياه لا فض فوك، وإلى ذلك الوقت فتت لعبت يا شباب
:D

greatismile
02-09-2008, 11:59 AM
مشكور أخي ربيعولكن أما سمعت بكتاب (مغني اللبيب في التركس والطرنيب)؟