المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عن الرسول الكريم _ ج2 _ الطفولة والصبـا


Smile
09-14-2004, 02:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..... أما بعد..

فإنني أتناول مع جزأي الثاني هذا حياة الرسول الكريم من بدايتها.... حتى أصل إلى اللحظات الراهنة...
أسأل الله أن يعينني على هذا... وأحببت أن أبدأ بنسب الرسول، ثم الآن طفولته وصباه حتى أعطي للجميع أدق التفصيلات وكذلك لأعطي من ليس له علم ودراية برسول الناس كافة...

وأرجو لكم ولي التوفيق....

---------------------------------

الطفولة والصبـا

لقد سجلت المراجع التاريخية المروية بأسانيد متصلة إلى جميع المصادر الثابتة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضى الله عنهم – تفاصيل نشأة النبي صلى الله عليه وسلم ، وما مر بها من أحداث خلال فترة الطفولة والصبا ، فذكرت تلك المصادر أنه صلى الله عليه وسلم بعد ولاته تولت إرضاعه حليمة السعدية ، حيث كانت عادة العرب أن تدفع بأطفالها إلى نساء البوادي ليقيمن بإرضاع الأطفال في البادية حتى ينشأوا على الفصاحة ، والفطرة السليمة ، والقوة البدنية .
وقد روت المصادر الإرهاصات التي حدثت لحليمة وزوجها منذ أن حل بهم الطفل الجديد – محمد صلى الله عليه وسلم – إذ تحول حالهما من العسر إلى اليسر ، فقد أصبحت شاتهم العجفاء دارة للبن ، وحتى حليمة ذاتها أصبح ثديها مدرارا للبن لانها رضيع النبي صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك مما روته حليمة فيما ذكرته المصادر .
وقد بقى الصبي مع حليمة حتى بلغ الخامسة من عمره ، وما أعادته إلا أنها خافت عليه من واقعة حدثت له،وهي حادثه شق الصدر . ذلك أن ملكين جاءاه صلى الله عليه وسلم وهو بين صبية يلعبون فأخذاه وشقا صدره وأخرجا قلبه وغسلاه في طست ثم أعاداه موضعه فالتام الجرح كأن شيئاً لم يكن ، فلما حكى الصبية وفيهم صلى الله عليه وسلم هذه الحادثة لحليمة وزوجها خافا عليه خوفاً شديداً فقررا إعادته إلى ذويه بمكة ، ولكن ما بلغ الصبي السادسة من عمره حتى توفيت أمه آمنة ، فتولى تربيته جده عبد المطلب فلما بلغ الصبي ثماني سنين وشهرين وعشرة أيام توفى جده عبد المطلب فانتقلت رعايته إلى عمه أبي طالب ، فبقى بكنفه حتى بلغ أربعين سنة . وكان صلى الله عليه وسلم في أول شبابه عمل في رعي أغنام قريش على دراهم يعطونها إياه على ما هي عليه سنة الأنبياء من قبله .

ملهم
09-14-2004, 04:22 PM
سيد العرب والعجم هذا النبي المحتــــرم
لولاه ماكانت الاكوان ولا كانت الامـــم
هات خبّر ياسمايل ماله من غرائـــــــب
اهتز ايوان كسرى والقمر قد لاح غائب
واخمد نيران الفرس تكفي هذه العجائب

ماارياا
09-14-2004, 08:50 PM
ومما يروى من تجليات حادثة شق الصدر أن رب العالمين قد طهر قلب المصطفى للقائه ولتلقي فرض الصلاة بعد ذلك من خلال رحلة الاسراء والمعراج فهنا تبين أن حادثة شق الصدر كانت للتطهير كما قلنا وليكون قد لقي الله بقلب سليم عليه الصلاة والسلام وقد ربط العلماء بين حادثة شق الصدر ولقائه صلى الله عليه وسلم برب العالمين في ليلة الاسراء لتلقي فرض الصلاة ربطوها بالوضوء للقاء الله سبحانه وتعالى في الصلاة وكأن هذا تشبيه بأن الوضوء هو تطهير للقلب والؤاد قبل لقائه عز وجل وليس مجرد حركات او نظافة للبدن وقد قيل
صحة الصلاة من صحة الوضوء
وقال العالماء أن السجود وهو أقرب ما يكون العبد من ربه شبه بوصول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الى عرش المولى في سدرة المنتهى
فيجب الانتباه في الوضوء
هذا الموضوع تذكرته من حادثة شق الصدر عندما قرأت موضوعك القيم أخ سمايل وجزاك الله خيرا
وهذا تاكيد أن الصلاة هي كعروج الرسول الى السماء والسجود هو بمثابة الوصول الى العرش

الأمين
09-14-2004, 09:39 PM
السلام عليكم والرحمه والبركات

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ىله وصحبه وسلم



الله يعطيكم العافية

على هذه المعلومات المفيدة

جزاكم الله كل خير

Smile
09-29-2004, 09:24 PM
حسناً شكراً لكم لإطلاعكم على هذا الجزء، وعلى اهتمامكم بهذا الموضوع كونه عن رسولنا الحبيب رسول الناس كافة، وأن هذه السلسلة ستعنى بإذن الله في الحديث عنه في جميع مراحل حياته وعن آثاره وكل ما يلهمنا الله تعالى أن نذكره هنا، وأني أتطلع الآن لوضع الجزء الثالث من هذه السلسلة في القريب العاجل..

وشكراً إلى كل من أضاف وزاد على هذا الموضوع، فالغاية منه هو ذكر كلٍّ منا ما يعلمه وما لا يعلمه الآخرون، لتكوين موضوعٍ شاملٍ قدر الإمكان يغطي كافة الجوانب التي تحيط بحياة سيدنا محمد عليه أفضل صلاة وتسليم من رب العالمين، وأنني لي هدفٌ من نشره حتى أصل مبتغاي.... ستعلمونه لاحقاً من خلال ما سيردُ من أجزاء.

لو نظرنا الآن إلى حياة طفولة نبي الناس كافة سنرى أنه قد عاشها في أماكن متفرقة منذ نعومة أظافره وكانت قاسية بعض الشيء... فعندما كان طفلاً ترعرع على يدي حليمة السعدية ثم عاد كنف أمه... وهنا كان واعياً لها إذ كان عمره 5 سنوات، ثم توفيت.... أليس هذا صعباً أن يكون الطفل معلقاً بأمه فتموت وترحل!!! ثم أن الطفل وهو في السادسة أحبُ إلى قلبه هو الذهاب إلى بيت الجد... وبالفعل عاش لديه.... ولكن!! توفي الجد... أين يذهب الآن؟!! هل تخيلت أخي الكريم حالتك النفسية لو أنك وضعت نفسك مكانه!!! هل ستحتمل؟؟؟

هكذا شاء الله لرسوله الكريم أن يحيا ويعيش... ولربما أراد الله ذلك ليتلقى أنواعاً مختلفة من التربية الحميدة وليُصقل عليها جميعاً.... ثم شاء الله له أن يرعى أغنام قريش على ما هي سنة الأنبياء من قبله... لاحظ أخي وتخيل أن راعي الغنم يبقى من الصباح وحتى حلول المساء بعيداً عن الناس، يتعلم الخلوة بينه وبين نفسه ويكسب صفاء الذهن وحسن التفكير وهو يتطلع إلى السماء ... السكون... والهدوء.... والعزلة.... كلها تزيد من قلب الانسان ايماناً وتقرباً لله عز وجل، وتجنيب النفس في الوقوع بالأخطاء من جراء الاحتكاك الدائم بالناس.

هكذا أراد الله تعالى لحبيبه المصطفى أن يعيش ويحيا... وبالفعل اصطفاه بكل شيء... منذ ولادته.... وحتى تكليفه بالرسالة !!!!

ترقبوا قريبــاً إخوتي الجزء الثالث من سلسلة { عن الرسول }

وإلـــى اللقـــاء...

.