loca
09-21-2004, 04:49 AM
عن الهيثم بن عدي الطاني قال: حدثنا مجالد عن الشعبي قال: قال لي شريح: يا شعبي، عليك بنساء بني تميم، فإني رأيت لهن عقولاً، قال: وما رأيت من عقولهن؟ قال: أقبلت من جنازة ظهراً فمررت بدورهم، فإذا أنا بعجوز على باب دار وإلي جانبها جارية كأحسن ما رأيت من الجواري
فعدلت فاستسقيت وما بي عطش، فقالت: أي الشراب أحب إليك ؟ فقلت: ما تيسر، قالت: ويحك يا جارية! ائتيه بلبن، فإني أظن الرجل غريباً ! قلت: من هذه الجارية ؟ قالت: هذه زينب ابنة جرير، إحدي نساء حنظلة. قلت: فارغة أم مشغولة، قالت : بل فارغة. فقلت: زوجينيها قالت: إن كنت كفؤاً، فمضيت لأقيل، فامتنعت مني القائلة، فلما صليت الظهر أخذت بأيدي إخواني من القراء الأشراف: علقمة، والأسود، والمسيب ، وموسي ابن عرفطة، ومضيت أريد عمها، فاستقبلنا فقال: يا أبا أمية، ما حاجتك ؟ قلت: زينب بنت أخيك.
فقال: ما بها رغبة عنك ! فزوجنيها، فلما صارت في حبالي ندمت، وقلت: أي شئ صنعت بنساء بني بميم؟ وذكر غلظ قلوبهن، فقلت أطلقها! ثم قلت: لا ولكن أضمها إلي، فان رأيت ما أحب وإلا كان كذلك .. فلو رأيتني يا شعبي وقد أقبل نساؤهم يهدينها حتي أدخلت علي، فقلت: إن من السنة إذا دخلت المرأة علي زوجها أن يقوم فيصلي ركعتين، فيسال من خيرها، ويعوذ من شرها، فصليت ركعتين، من خلفي تصلي بصلاتي، فلما قضيت صلاتي أتتني جواريها، فأخذن ثيابي، وألبستني ملحفة قد صبغت بالعصفر.
فلما خلا البيت دنوت منها، فمددت يدي إلي ناحيتها فقالت: على رسلك يا أبا أمية! كما أنت ! ثم قالت: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأصلي علي محمد وآله، إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فآتيه، وما تكره فازدجر عنه. قال: فاحوجتني والله يا شعبي إلى الخطبة في ذلك الموضع فقلت: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأصلي على النبي وآله وسلم، وبعد فإنك قد قلت كلاماً إن تثبتي عليه يكن حظك، وإن تدعيه يكن حجة عليك، أحب كذا، وأكره كذا، ونحن جميع فلا تفرقي وما رأيت من حسنة فانشريها، وما رأيت من سيئة فاستريها.
وقالت شيئاً لم أذكره: كيف محبتك لزيارة الأهل؟ قلت: ما أحب أن يملني أصهاري، قالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك آذن لهم، ومن تكرهه أكرهه؟ قلت: بنو فلان قوم صالحون وبنو فلان قوم سوء. قال: فبت يا شعبي بأنعم ليلة.
هذه هي بحق الزوجة الصالحة التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خير متاع الدنيا.
ملاحظة
رواها ابن عبد ربه الأندلسي في كتابه طبائع النساء.
عن مجلة الفرحة
فعدلت فاستسقيت وما بي عطش، فقالت: أي الشراب أحب إليك ؟ فقلت: ما تيسر، قالت: ويحك يا جارية! ائتيه بلبن، فإني أظن الرجل غريباً ! قلت: من هذه الجارية ؟ قالت: هذه زينب ابنة جرير، إحدي نساء حنظلة. قلت: فارغة أم مشغولة، قالت : بل فارغة. فقلت: زوجينيها قالت: إن كنت كفؤاً، فمضيت لأقيل، فامتنعت مني القائلة، فلما صليت الظهر أخذت بأيدي إخواني من القراء الأشراف: علقمة، والأسود، والمسيب ، وموسي ابن عرفطة، ومضيت أريد عمها، فاستقبلنا فقال: يا أبا أمية، ما حاجتك ؟ قلت: زينب بنت أخيك.
فقال: ما بها رغبة عنك ! فزوجنيها، فلما صارت في حبالي ندمت، وقلت: أي شئ صنعت بنساء بني بميم؟ وذكر غلظ قلوبهن، فقلت أطلقها! ثم قلت: لا ولكن أضمها إلي، فان رأيت ما أحب وإلا كان كذلك .. فلو رأيتني يا شعبي وقد أقبل نساؤهم يهدينها حتي أدخلت علي، فقلت: إن من السنة إذا دخلت المرأة علي زوجها أن يقوم فيصلي ركعتين، فيسال من خيرها، ويعوذ من شرها، فصليت ركعتين، من خلفي تصلي بصلاتي، فلما قضيت صلاتي أتتني جواريها، فأخذن ثيابي، وألبستني ملحفة قد صبغت بالعصفر.
فلما خلا البيت دنوت منها، فمددت يدي إلي ناحيتها فقالت: على رسلك يا أبا أمية! كما أنت ! ثم قالت: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأصلي علي محمد وآله، إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فآتيه، وما تكره فازدجر عنه. قال: فاحوجتني والله يا شعبي إلى الخطبة في ذلك الموضع فقلت: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأصلي على النبي وآله وسلم، وبعد فإنك قد قلت كلاماً إن تثبتي عليه يكن حظك، وإن تدعيه يكن حجة عليك، أحب كذا، وأكره كذا، ونحن جميع فلا تفرقي وما رأيت من حسنة فانشريها، وما رأيت من سيئة فاستريها.
وقالت شيئاً لم أذكره: كيف محبتك لزيارة الأهل؟ قلت: ما أحب أن يملني أصهاري، قالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك آذن لهم، ومن تكرهه أكرهه؟ قلت: بنو فلان قوم صالحون وبنو فلان قوم سوء. قال: فبت يا شعبي بأنعم ليلة.
هذه هي بحق الزوجة الصالحة التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خير متاع الدنيا.
ملاحظة
رواها ابن عبد ربه الأندلسي في كتابه طبائع النساء.
عن مجلة الفرحة